.
.
.
.

كارتر في إسرائيل لتهدئة مخاوفها من الاتفاق مع إيران

نشر في: آخر تحديث:

وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أعلنها بوضوح قبل أن يصل إلى إسرائيل التي يشعر مسؤولوها بالقلق من اتفاق إيران النووي، فقال: "لن أسعى لتغيير رأي أحد في إسرائيل. ليس هذا هو الهدف من زيارتي".

وبدلا من ذلك يسعى كارتر، وهو أول مسؤول حكومي أميركي يزور إسرائيل منذ الاتفاق التاريخي بوضع حد لبرنامج إيران النووي، إلى الابتعاد عن التوترات السياسية الناتجة عن الاتفاق واجراء مناقشات تفصيلية هادئة بشأن تعميق العلاقات الأمنية بين أميركا واسرائيل.

ومن المتوقع أن يكون موضوع الدعم الأميركي المرتبط بالجيش مطروحا على الطاولة. ولكن المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين هونوا من شأن احتمالات صدور إعلانات وشيكة.

وقال كارتر للصحفيين المرافقين له: "يمكن أن يختلف الأصدقاء، ولكن لدينا عقود من التعاون الصلب مع إسرائيل". إلا أن مهمة كارتر لن تكون يسيرة.

فالولايات المتحدة وإسرائيل تختلفان بصورة جذرية بشأن ما إذا كان الاتفاق النووي الإيراني سيجعل البلدين أكثر أمانا. ويقول الرئيس باراك أوباما إن الاتفاق يفعل ذلك بينما يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يفعل ذلك.

وتخشى إسرائيل من أن تؤدي مكاسب طهران الاقتصادية الناتجة عن رفع العقوبات الغربية إلى تعزيز الفصائل التي تدعمها إيران في لبنان والمناطق الفلسطينية.

ولم يقل الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي شيئا يذكر لتبديد هذه المخاوف في خطابه الناري في ختام شهر رمضان. فقال خامنئي إن الاتفاق النووي لن يغير سياسة إيران تجاه حلفائها في سوريا والعراق والبحرين واليمن ولبنان وبين الفلسطينيين.

وشدد أوباما على أن إبعاد التهديد الماثل بوجود أسلحة نووية إيرانية من على الطاولة يزيد من أمن إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أنهم لن يغيروا الاستراتيجية الدفاعية المطبقة منذ أمد بعيد والتي تشدد على التهديد الذي تشكله إيران.

وقال كارتر: "لا الاتفاق ولا أي شيء آخر نفعله من أجل تعزيز استراتيجيتنا الدفاعية في المنطقة يفترض أي شيء بشأن السلوك الإيراني.. لا يوجد أي شيء في الـ100 صفحة (نص الاتفاق) يضع قيودا على الولايات المتحدة أو ما تفعله الولايات المتحدة للدفاع عن.. أصدقائها وحلفائها، بمن فيهم إسرائيل".

وأشار كارتر أيضا إلى التزام أميركا تجاه حلفائها في حمايتهم من عدوان إيراني محتمل.

لا تتوقع حدوث تحول

وقال مسؤول دفاع أميركي بارز طلب عدم نشر اسمه إن إيران ستواصل على الأرجح محاولة استغلال الدول الضعيفة في الشرق الأوسط، قائلا: "أنا لا أتوقع تغيرا في أنشطتها".

ولدى إسرائيل جيش قوي يُعتقد أنه يمتلك الترسانة النووية الوحيدة في المنطقة ويتلقى نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا في دعم يتعلق بالمساعدات العسكرية من الولايات المتحدة. وهذا المبلغ يُتوقع أن يزيد بعد اتفاق إيران.

ومن جهته، قال المسؤول الدفاعي الأميركي الكبير لوكالة "رويترز": "ليس لدينا أي صفقة كبيرة أو إعلان أو شيء نجلبه للإسرائيليين نساوم بشأنه".