.
.
.
.

مبادرة أوروبية لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط

نشر في: آخر تحديث:

سيدرس الاتحاد الأوروبي إمكانية إنشاء "مجموعة دعم دولية" لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط التي وصلت الى طريق مسدود منذ فشل المبادرة الأميركية الأخيرة في 2014.

ووفقا لبيان صدر عن مجلس وزراء الخارجية الأوروبيين الذي عقد الاثنين في بروكسل، فإن "إنشاء مجموعة دعم دولية وسيلة ممكنة للمساهمة" في استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وجاء في النص الذي صادق عليه وزراء الخارجية الـ28 أن "المجلس يطلب من المفوضية العليا (للشؤون الخارجية) درس خيارات لتطبيق هذه المبادرة مع الجهات الإقليمية والدولية"، كما كلِّفت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بوضع تقرير حول جهودها مطلع سبتمبر المقبل.

وقالت موغيريني خلال مؤتمر صحفي: "لقد بذلنا جهودا كبيرة كاتحاد أوروبي في عملية السلام في الشرق الأوسط. فكرة إنشاء مجموعة دعم دولية ستُبحث في الأسابيع المقبلة". وأوضحت: "نحتاج إلى بناء إطار إقليمي موسّع. سأضع تقريرا عن جدواه بعد بحث المسألة مع الجهات الإقليمية".

ومن جهته، أبدى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الذي جعل من تحريك عملية السلام أولوية، تأييده لهذه الفكرة. وقال فابيوس قبل افتتاح مجلس الوزراء: "عملية السلام في الشرق الأوسط متوقفة. الوضع سيء. على أوروبا مساعدة الجانبين على اتخاذ مبادرات للخروج من المأزق".

وللقيام بذلك ترغب باريس في إنشاء "مجموعة دعم موسعة" أكبر من اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط (والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) تشمل الدول الأعضاء في مجلس الأمن والجامعة العربية ودولا أوروبية.

واللجنة الرباعية التي تأسست في 2002 لا تضم دولا عربية ولم تنجح حتى الآن في الاضطلاع بدور مهم في عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية.

وقد تجتمع مجموعة الدعم الدولية لأول مرة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل في نيويورك، وفقا لعدة مصادر.

وفي موازاة ذلك تعتزم فرنسا تحريك مبادرتها في مجلس الأمن لتحديد "المعايير الدولية المتفق عليها" في اتفاق سلام محتمل بين الفلسطينيين والإسرائيليين. لكن باريس تصطدم بمعارضة الحكومة الإسرائيلية والترقب الأميركي.

والمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين معلّقة منذ ابريل 2014. ولم ينجح وزير الخارجية الأميركي جون كيري في تحريك الحوار رغم جهود دبلوماسية حثيثة منذ أشهر.