.
.
.
.

تنامي تطرف الشباب يثير ضجة كبيرة في بريطانيا

نشر في: آخر تحديث:

يستمر تدفق المقاتلين الأجانب على سوريا والعراق رغم المساعي لوقفهم، إذ يلتحق 20 متطرفاً شهرياً بتنظيم "داعش" والجماعات المتطرفة الأخرى، ما يحيّر السلطات وأسرهم عن الدوافع التي تجذب هؤلاء الشبان لترك كل شيء وراءهم للذهاب إلى سوريا والعراق للقتال، والذين يقدر عددهم بـ700 عنصر.

وفي هذا السياق يقول باحث في مؤسسة كويليام لدراسة مكافحة التطرف، تشارلي وينتر، إنه "يمكن الانضمام إلى داعش من دون الحاجة للقتال، فقط من أجل العيش بين أعضاء التنظيم. ويكون الشخص جزءاً من الدعم لإنشاء الخلافة، وهذا يعني أن هناك جاذبيةً للالتحاق بالتنظيم الذي يلبي احتياجات المجندين الجدد فيما يتعلق بالدراسة والنظام الصحي، في مكان يبدو كل شيء فيه مثالياً للمسلم بالدعاية الزائفة، وهذا يراه الشباب".

وتتعدد الأسباب وراء انضمام البريطانيين لتنظيمات متطرفة في سوريا والعراق، لكن تأتي المغامرة، على رأسها، لبدء حياة جديدة وفكرة إنشاء "دولة الخلافة الإسلامية"، خصوصاً إذا كانوا لا يستطيعون التعايش مع غير المسلم، حيث لا تطبّق الشريعة، بمفهومهم. وينطبق هذا الأمر على المراهقين الذين يتم استهدافهم في المدارس والأكاديميات التي بها نسب كبيرة من التلاميذ المسلمين. ولا تلاحظ أسرهم عادة أي ميول لتطرفهم، إلا بعد اختفائهم وتأكيد وصولهم السهل إلى سوريا.

من جهته، يقول رئيس المركز الدولي لدراسة التطرف بجامعة كينغس، بيتر نيومن، إن "البريطانيين يذهبون إلى سوريا من أجل المغامرة والقتال واكتساب الشهرة، فهذه مجموعة من الأسباب التي تدفع هؤلاء إلى التنظيمات المتطرفة، كما أن هناك عاملا قرب سوريا من أوروبا وسهولة الذهاب إلى تركيا وعبور الحدود على عكس الصومال وأفغانستان البعيدتين".

وتتخذ موجة تدفق المتطرفين البريطانيين طرقاً ملتوية من أجل تفادي قبضة السلطات، عبر السفر إلى وجهات آسيوية وأوروبية قبل حط رحالهم في تركيا، ثم العبور إلى سوريا، في وقت تتزايد الضربات الجوية على "داعش". إلا أن الأجهزة الأمنية بدأت في اتباع استراتيجية جديدة في الرصد المبكر وبرامج مكافحة التطرف في مؤسسات التعليم والسجون وحتى المستشفيات لوقف تبني مواطنيها أفكاراً متطرفة.