أميركا تدرس موقفها من قضية تتهم منظمة التحرير بالإرهاب
قد تدرس الحكومة الأميركية ما إذا كان يتعين على منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية سداد دفعة مقدمة من غرامة بمئات الملايين من الدولارات بعد طول اعتراض بينما يُنظر استئناف على قرار محلفين بأنهما دعمتا هجمات إرهابية في إسرائيل.
وكشفت وزارة العدل الأميركية عن مبلغ الفائدة المحتمل في القضية، في خطاب أودع الاثنين في محكمة اتحادية بمانهاتن بعد ستة أشهر من حصول عشر عائلات أميركية على حكم بتعويض قدره 655 مليون دولار ضد منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.
وإذا قدمت وزارة العدل ما يعرف بـ"بيان الفائدة"، فسيكون هذا أول دور رسمي للحكومة الأميركية في القضية ذات الحساسية الدبلوماسية التي أقيمت عام 2004.
وقالت وزارة العدل إنها ستحسم قرارها بحلول العاشر من أغسطس المقبل.
وأمس الثلاثاء، طلب محامون عن العائلات من قاض اتحادي إضافة فوائد بقيمة 165 مليون دولار إلى مبلغ التعويض الذي حكم لصالحهم في المحاكمة.
وحصلت العائلات على 218.5 مليون دولار كتعويض عن أضرار، وهو مبلغ زاد بصورة مباشرة بثلاثة أمثال بموجب قانون مكافحة الإرهاب الأميركي الصادر في 1992 ليصل إلى 655.5 مليون دولار.
وقال محامو الدفاع إن إضافة الفائدة المطلوبة من شأنه، بتطبيق القانون، رفع المبلغ إلى 1.15 مليار دولار. وأوضح ميتشل بيرجر، محامي السلطة الفلسطينية في المحكمة: "قد يؤدي هذا في النهاية للقضاء على السلطة الفلسطينية.. ولهذا نحن هنا للمناقشة بشأن الحكم".
كما دفع المحامون بأن أي حكم ينبغي أن يبقى رهنا بالاستئناف دون مطالبة بسداد غرامة. بينما تريد العائلات مطالبة المتهمين بدفع 30 مليون دولار شهريا من خلال المحكمة.
ولم يفصل القاضي الجزئي الأميركي جورج دانيلز في الأمر، لكنه أشار إلى أنه لن يفرض فائدة بينما قد يطلب دفعة مقدمة في انتظار الاستئناف. وقال دانيلز: "من الضروري أن يكون هناك بيان جاد بأن المتهم مستعد وينوي دفع الغرامة المحكوم بها".
وفي فبراير الماضي، قضى محلفون بأن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تتحملان مسؤولية ست حوادث قتل وتفجير بين 2002 و2004 في منطقة القدس نُسبت إلى كتائب شهداء الأقصى وحركة حماس. وخلفت تلك الهجمات 33 قتيلا، بينهم عدد كبير من المواطنين الأميركيين، وما يزيد عن 450 جريحا.