.
.
.
.

كيف غير ترامب آراءه عشرين مرة منذ شهر يونيو؟

نشر في: آخر تحديث:

يعرف المرشح الجمهوري دونالد ترامب بشخصيته الصاخبة المثيرة للجدل والباحثة عن المشاكل والأضواء. فعلى الرغم من تصدره قائمة المرشحين الجمهوريين إلا أن آراءه السياسية لا تعرف الثبات وقابلة للتبدل في أي لحظة. فبحسب صحيفة "الواشنطن بوست"، قد غير ترامب مواقفه السياسية عشرين مرة منذ شهر يونيو/حزيران الماضي، الأمر الذي يشير إلى افتقاده رؤية سياسية وفكرية واضحة سيعمد لتنفيذها إذا ما وصل إلى سدة الرئاسة. آراء ترامب شملت قضايا عديدة من السياسة الخارجية ومحاربة تنظيم داعش وقضايا متعلقة بالهجرة والصحة.

هنا قائمة ببعض الآراء التي غير بعضها في نفس اليوم:

في السادس عشر من شهر يونيو الماضي صرح ترامب في خطاب ألقاه عن الجيش الأميركي حول اعتقاده بأن القوات الأميركية ستنجح في هزيمة داعش إذا ما كانت تحت رئاسة جنرال باتون أو مكارثر، وبذات اليوم وفي حوار على فوكس نيوز، سأله المذيع الشهير بيل اورايلي إذا ما كان يقصد في تصريحه أنه سيرسل جنودا أميركيين على الأرض، فرفض ترامب الرد مكتفيا بالقول "لا أخبرك أي شيء"، في ذات الحوار قام بتغيير رأيه مرة أخرى قائلا إن خطته تهدف إلى قصف العناصر الداعشية ومن ثم تطويقهم! وبعدها بدقائق قام بتغيير رأيه للمرة الرابعة حين رد على اورايلي الذي أكد أن الحل يكمن بغزوهم، فقال ترامب بسرعة: "أختلف معك".

مع حوار آخر في محطة أن بي سي خرج بآراء جديدة تختلف عن تلك التي ذكرها سابقا، فقد أشار ترامب إلى أنه سيوافق على إرسال جنود ولكن الهدف هو إحاطة منابع النفط التي تقع تحت سيطرة داعش. ويضيف: "سنحصل على الكثير من المال". بعد دقائق قال إن المال سيذهب إلى عائلات الجنود الأميركيين الذين قتلوا وهم يحمون حقول النفط. سأله مقدم البرنامج الصحافي تشاك تود إذا ما كان يجب أن يعطى المال للجنود العراقيين وليس الأميركيين، فقال ترامب إنهم سيأخذون بعضه.

وفيما يخص قضية تجنيس المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة الذين وصل عددهم لأكثر من 11 مليون مهاجر، قال ترامب في البداية إنه من المهم أولا حماية الحدود والتفكير لاحقا بالحلول الناجعة. بعدها بيوم فقط خرج بحل آخر "ترحيل العناصر السيئة والبحث عن حلول للعناصر الجيدة لإبقائها". بعدها بيومين حرف رأيه السابق "ترحيل العناصر السيئة والبحث عن حلول ربما لإبقاء العناصر الجيدة". بعد ذلك بيوم واحد فقط نسف كل ما قاله "سأرحلهم جميعا، حتى يرجع الجيدون منهم بطريقة شرعية"، بعد ذلك بيومين وفي حوار مع شبكة السي أن أن تراجع ترامب عن رأيه مشيرا إلى أنه من المحتمل ألا يرحل الجميع، خصوصا أولئك الصغار الشغوفين بالحلم الأميركي. شفقته بالحالمين لم تستمر طويلا، فقد قال ردا على صحافي سأله إذا ما كان سيطرد كل الصغار الحالمين فرد بحزم: "عليهم المغادرة".

الاتفاق الإيراني دفع ترامب لتغيير رأيه مرارا، فقد انتقد الاتفاق في البداية، مشيرا إلى أنه سيخرج باتفاق أفضل بكثير فيما لو كان الرئيس. بعد وقت قصير خفف من نبرة انتقاده، مشيرا إلى أنه من الصعب الخروج بهذا الاتفاق، خصوصا إذا كان في اللحظات الأخيرة من المفاوضات. سأله الصحافي: "هل سيستمر الاتفاق في عهدك؟"، فأجاب ترامب في لحظة حيرة نادرة: "من الصعب القول بذلك".