.
.
.
.

صور تحدد هوية "المجهولين" في شغب بيروت

نشر في: آخر تحديث:

صنف سياسيون ما جرى في بيروت على مدى يومين بأنه محاولة انقلاب على اتفاق الطائف، الذي أنهى الحرب اللبنانية، فبحسب سياسيين لبنانيين فإن أحزابا استغلت التحرك الشعبي المشروع وحولت التظاهرات السلمية إلى مظاهر ميليشياوية.

وتظهر الصور ما يشبه المشهد الانقلابي في بيروت، لتستفيق العاصمة اللبنانية على تخريب الممتلكات العامة وحرائق محلات تجارية وسط العاصمة وغيرها من التجاوزات التي تبينها الصور التي نُشرت اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحول الحراك الذي أطلقه ناشطون مدنيون على خلفية أزمة النفايات لاحقا من قبل مجهولين إلى حراك يطالب بإسقاط الحكومة والدخول في فراغ دستوري تحت عباءة "ورقة تحريك الشارع"، كما في أيّ مناسبة تماماً كأحداث 7 مايو والقمصان السود وغيرها من التحركات التي تعمل ميدانيا لتحقيق مكاسب سياسية.

إذن خرج حراك المجتمع المدني عن السيطرة بعد دخول "مجهولين" بمظهر ميليشيات ومهاجمتهم القوى الأمنية.

وتُظهر الصور التي التقطتها عدسات الكاميرات، ونفى المنظمون علاقتهم بها، ما رأوا أنها أقرب إلى تجمع ميليشيات.

واستدعى هذا المشهد اتصالات لبنانية على مستوى قيادات، بحسب المعلومات، لمنع الانقلاب على التركيبة اللبنانية التي تستند إلى اتفاق الطائف.

فالدافع لاستقالة رئيس الوزراء تمام سلام وإسقاط الحكومة عبر عناصر تشبه الميليشيات يخدم فريق 8 آذار أي حزب الله وحليفه المسيحي ميشال عون الساعيين لمؤتمر تأسيسي ينقلب على الصيغة اللبنانية التي تستند إلى اتفاق الطائف، فكانت قيادات قوى 14 آذار المعارضة وجعجع والحريري والجميّل بالإضافة إلى جنبلاط ورئيس البرلمان نبيه بري على تواصل أوّلاً بأوّل، بحسب المصادر، للحيلولة دون إنجاح الانقلاب وإدخال لبنان في فراغ دستوري شامل.