تواصل مؤتمر أبحاث الخليج في جامعة كامبريدج

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

انطلقت أعمال ملتقى أبحاث الخليج في جامعة كامبريدج بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين لطرح مواضيع أبحاث وأوراق عملية تهم منطقة الخليج لمناقشتها.

ويناقش أكثر من 350 باحثاً وأكاديمياً وسياسياً من 86 دولة على مدى الأيام الأربعة المقبلة 12 ورقة بحث علمية في قضايا خليجية وتحديات تواجه دول المنطقة ومحيطها في خضم التحولات المتسارعة التي تشهدها على مختلف الأصعدة لاسيما ما يتعلق بالجانب الأمني.

وتدار جلسات النقاش وورش الأعمال في أقسام إحدى أعرق الجامعات العالمية بحرية أكاديمية كاملة دون قيود، عدا احترام الإطار البحثي لإثراء النقاش وتعزيز المعرفة وتبادل آراء مختلف المختصين في الشأن الخليجي.

من جهته، قال نائب مدير جامعة كامبريدج، ستيوات لانغ، إن "الخليج كان بمعزل تقريباً عن المشاكل المحيطة به لكن لا يمكن أن تبقى الدول الخليجية بعيدة عنها إلى الأبد"، مشيراً إلى "التغيير الكبير في العلاقات الإيرانية البريطانية. كما سيكون لهذا التطور تأثير كبير وتغييرات كبيرة ليس فقط بالنسبة لبلدان أوروبا وأميركا الشمالية بل أيضاً على الساحة العربية".

وكانت تداعيات الاتفاق النووي مع الدول الكبرى على المنطقة الخليجية إحدى الأوراق البحثية التي ناقشها المجتمعون، إلى جانب ورقة تطرح لأول مرة تتعلق بالتعاون الاقتصادي الإيراني الخليجي حتى وإن اختلفا في قضايا سياسية. ويتعلق الأمر بالتحديد بحقول نفط وغاز مشتركة بين إيران وبعض دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي هذا الخصوص، لفت رئيس مركز أبحاث الخليج، الدكتور عبد العزيز بن صقر، إلى أن "بناء جسور الثقة هو جزء مهم من الدراسات التي يقوم بها المركز"، موضحاً ما يجب أن تقوم به إيران حتى تكون جسور ثقة أفضل بينها وبين دول المجلس.

وقال بن صقر إن لدى الباحثين ملاحظات على السياسة الإيرانية وتدخلها في الشأن الداخلي العربي باستخدام البعد الطائفي، لكن حينما يكون هناك نقاش وحوار بين الأكاديميين بطرح هذه القضايا بوضوح وصراحة فبالتأكيد سيسهم ذلك في إيصال رسالة كل طرف إلى الآخر، حتى وإن كان هناك خلفية تاريخية لعدم الثقة بين الجانبين.

واحتل موضوع التنمية البشرية في الخليج حيزاً مهماً في المؤتمر إلى جانب العلاقات الخليجية بكتل اقتصادية، مثل الاتحاد الاوروبي و"البريكس" التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين. كما تناول الباحثون التحالف المتجدد مع مصر من أجل ما يخدم المصالح المشتركة والاحتياجات.

من جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي في الجامعة الأميركية بالقاهرة، بهجت كوراني، إن "ليس هناك مخرج للأزمة العربية الحالية من دون تنسيق متكامل بين مصر والدول الخليجية لأن الاثنين بحاجة لبعضهما كقاعدة أساسية لانتشال المنطقة العربية من الأزمة الموجودة". وقال كوراني إنهما "جناحات للأمة العربية. ولو تم التنسيق فسيكون كفيل بإخراج المنطقة العربية أو على الأقل مواجهة الأزمات بفاعلية."

وستستمر هذه المناقشات حتى 27 من أغسطس قبل ختام الملتقى الذي سجل مشاركة قياسية من حيث عدد الأبحاث والأوراق العلمية وورش الأعمال على مدى أيام جلسات هذا المؤتمر السنوي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.