.
.
.
.

الجماعات المتطرفة تواصل تدمير ونهب التراث الإنساني

نشر في: آخر تحديث:

تقوم الجماعات المتطرفة في سوريا والعراق وحتى ليبيا بعمليات تدمير متواصلة للتراث الإنساني، تقف وراءها الكثير من ممارسات السلب والنهب والتجارة غير المشروعة للآثار والتي يستخدم ريعها لتمويل الإرهاب.

وكانت أحدث الجرائم التي شهدتها المعالم الأثرية في المناطق التي احتلها تنظيم "داعش" تدمير التنظيم أجزاء كبيرة من معبد بعل الذي يعود للعصر الروماني في مدينة تدمر وسط سوريا التي تضم أكثر من نصف آثار البلاد.

ويعتبر هذا الحادث هو الثاني من نوعه في غضون شهر واحد في المدينة التاريخية التي تشهد سلسلة أعمال تخريبية حيث سبق وأن فجر المتطرفون عبوات ناسفة في معبد بعل شمين القديم الأسبوع الماضي، في خطوة وصفتها اليونسكو بجريمة حرب استهدفت محو رمز من رموز التراث الثقافي السوري.

وأقدم "داعش" على مشاهد متكررة في العراق دمر خلالها مدن أثرية عدة بأكملها، كمدينتي النمرود والحضر، فضلاً عن تدمير الآثار المحفوظة في متحف الموصل.

من جهتها، لم تسلم ليبيا من بطش أيادي الإرهاب لمحو الذاكرة الإنسانية، حيث سلبت منها العديد من القطع الفنية والأثرية في مدينة طرابلس، ومدينة شحات الأثرية التي تعرضت الآثار اليونانية فيها لعمليات تدمير وتجريف على نطاق واسع.

وتعرض كثير من التراث الثقافي والإنساني، على مدار التاريخ، إلى عمليات إبادة وتدمير، ابتداء من الفايكنغ في أوروبا إلى المغول في بغداد ثم طالبان في أفغانستان وصولاً إلى "داعش"، ولكن تبقى النتيجة واحدة وهي أن البشرية خسرت جزءاً مهماً من ذاكرتها الحضارية وإرثها الإبداعي.