الأردن.. مشروع قانون انتخاب جديد محط ترحيب حذر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعد السنوات العجاف التي عاشتها الحياة البرلمانية الأردنية منذ إقرار قانون الصوت الواحد في تسعينيات القرن الماضي، تعيش الأوساط السياسية والحزبية اليوم حالة ترحيب "حذرة" بعد إعلان رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور عن مسودة مشروع قانون انتخاب جديد، يلغي قانون الصوت الواحد. الأمر الذي يرى فيه مراقبون مؤشرا على أن الدولة جادة في مسلكها الديموقراطي والإصلاحي في العملية الانتخابية البرلمانية.

وبموجب المشروع يقوم الناخب بالإدلاء بصوته لإحدى القوائم المرشحة أولا، ثم يصوت لعدد من المرشحين لا يتجاوز عدد مرشحي القائمة التي صوت لها ابتداء دون غيرها من القوائم الأخرى.

وفي أول تعليق على مسودة القانون الجديد، قال القيادي في حزب جبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة لـ"العربية.نت" إن قانون الصوت الواحد مزق الحياة السياسية لمدة عقدين من الزمن وإلغاؤه خطوة جيدة، مشيرا إلى أن الأردن بحاجة إلى هذا التعديل.

وأوضح أن هذا التعديل يعتبر عمودا من أعمدة الحياة الإصلاحية السياسية ولكن هذا لا يكفي بل يحتاج إلى المزيد من النظر، مضيفا أنه يجب الاطلاع على البنية الكاملة والنظر إلى مجمل مطالب الأحزاب السياسية ومنها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين حتى يعيش الأردن في جو جديد مفعم بالسياسة.

وقال رئيس مجلس النواب الأسبق النائب عبد الهادي المجالي إن مشروع التعديل الذي أعطى حقا للناخب في التصويت فقط لعدد المرشحين في القائمة الانتخابية المختارة، لم يكن منصفا أو مساويا لأن عدد المرشحين في القوائم غير متقارب وبالتالي لا يوجد تساوٍ بين أصوات الناخبين.

وأضاف المجالي أن هذا المشروع أفضل من القانون الحالي والقوانين السابقة، لكنه ليس هو القانون الأفضل على الإطلاق، موضحا أنه في حال استغلت الأحزاب هذا التعديل لصالحها فستحقق فارقا في المسيرة السياسية بلا شك لأنها غير محكومة بعدد المرشحين المدرجين بالقوائم المنتخبة بعكس مقاعد المحافظات.

وأكد المحلل السياسي الأردني محمد أبو رمان لـ"العربية.نت" أن المشروع الانتخابي الجديد فاق كل التوقعات لدى جميع شرائح المجتمع مبينا أنه قانون ذو سقف عالي من الحرية ويساعد على السير نحو الإصلاح على يد ممثلي الشعب الذين يسعون بتوفير كيان سياسي أردني سليم من خلال روحهم التنافسية.

وأفاد أبو رمان أن الأردن سيعيش مرحلة انتخابية لم يشهدها من قبل خاصة في ربع القرن الماضي من الحياة السياسية، وأن المرحلة القادمة مقبلة على حضور ومشاركات واسعة من قبل جميع الفئات دون أي مقاطعات تذكر من الأحزاب وغيرهم.

وذكر وزيرالدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن مسودة مشروع القانون الجديد ستحول لديوان التشريع والرأي خلال عشرة أيام لتمر بكافة المراحل الدستورية في مجلس الأمة.

ووصف رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور مشروع القانون بـ"التاريخي" بعد أن أعلن أن المشروع الجديد يمنح الناخب أصواتا متعددة، ويخفض عدد مقاعد مجلس النواب من 150 إلى 130 مقعدا نيابيا، مع الاحتفاظ للمرأة بحصة 15 مقعدا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.