.
.
.
.

"كلنا عالمدرسة " لدعم حق كل طفل بالتعليم في لبنان

توفير التعليم لجميع الأطفال بينهم سوريون مجاناً في المدارس الرسمية اللبنانية

نشر في: آخر تحديث:

"كلنا عالمدرسة"، حملة هي الأولى من نوعها في لبنان أطلقت اليوم في بيروت، وتهدف إلى تعليم 166 ألف طالب لبناني ومئتي ألف طالب سوري.

ووفق هذه الخطة، سيتم توفير التعليم لجميع الأطفال اللبنانيين وغير اللبنانيين مجاناً هذا العام في المدارس الرسمية، لغاية الصف التاسع أي حتى عمر الـ15.

94 مليون دولار لتأمين التعليم الرسمي للبنانيين والسوريين

أطلقت هذه الحملة في وزارة التربية والتعليم العالي خلال مؤتمر صحافي بالتعاون مع اليونيسف ومفوضية شؤون اللاجئين وبتمويل بلغت قيمته 94 مليون دولار أميركي من الدول المانحة.

ولفت وزير التربية والتعليم العالي إلياس بو صعب في كلمة له إلى أن الواجب يقضي بتقديم التعليم لكل طفل موجود على الأراضي اللبنانية.

وأضاف، "بفضل الالتزامات التي تعهّد بها المجتمع الدولي، سيتمكن نحو 166 ألف طفل لبناني من الاستفادة من مجانية التعليم الأساسي في المدارس الحكومية هذا العام". ودعا أبو صعب الأهالي إلى تسجيل أبنائهم فوراً واغتنام هذه الفرصة الفريدة لمستقبلهم.

وتأتي هذه المبادرة تماشياً مع التزام وزارة التربية والتعليم العالي ومنظمات الأمم المتحدة بتوفير التعليم لجميع الأطفال الذي هو أحد حقوق الطفل الأساسية.

وتهدف الحملة لإتاحة فرصة الحصول على التعليم المجاني لـ 166667 طفل لبناني و200،000 طفل لاجئ – أي ما مجموعه 366،667 من الأطفال الأكثر حرماناً في لبنان.

وستغطي الوزارة، بالدعم المتوفر من الدول المانحة ومنظمات الأمم المتحدة، رسوم التسجيل وصندوق الأهل والكتب المدرسية والقرطاسية بالتمويل البالغ قدره 94 مليون دولار.

عدد الأطفال السوريين في عمر الدراسة يفوق الـ400 ألف

وفي لبنان، وبحسب أرقام اليونيسيف، فإن عدد الطلاب السوريين في عمر الدراسة يتجاوز 400 ألف طفل. بالتالي، فإن نصف العدد المذكور أي مئتي طفل سوري آخرين غير قادرين على الاستفادة من التعليم المجاني هذا العام، ذلك أن هذا المبلغ ليس كافياً، إذ ينقصه25 مليون دولار أميركي للوصول إلى ما تبقى من الأطفال اللاجئين الذين تهدف الحملة توفير التعليم المجاني لهم .

وفي هذا السياق، قالت ممثلة اليونيسف في لبنان تانيا شابويزا: "سنحقق هذا العام تقدماً ملحوظاً حيث سنضاعف عدد الأطفال المسجّلين في المدارس الرسمية اللبنانية مقارنةً مع العام الماضي. ولكن، ومع كل الجهود المبذولة، يجب ألا ننسى أن هناك مئتي ألف طفل لاجئ على الأقل سيبقون خارج منظومة التعليم الرسمي، محرومين من أحد حقوقهم الأساسية".

تجدر الإشارة إلى أن1278 مدرسة رسمية ستستوعب هذا العام العدد المتزايد من الطلاب، بينما ستعمل259 مدرسة أخرى (أي 115 مدرسة إضافية مقارنة مع العام الماضي) و68 مدرسة تابعة للأونروا على استيعاب الأطفال غير اللبنانيين في دوام بعد الظهر.

وصرحت ميراي جيرار، ممثلة مفوضية شؤون اللاجئين في لبنان "في الوقت الذي يواجه فيه اللاجئون تحديات متزايدة في حياتهم اليومية، يشكل التعليم الرسمي حاجة أساسية لأولادهم والأمر الذي سيساعدهم حين رجوعهم الى بلادهم بسلام، وأضافت قائلة : " إن أولويتنا اليوم هي تحديد الأطفال الذين هم خارج المدارس وضمان اندماجهم في المدارس الرسمية في لبنان".

أما الجهات المانحة الدولية فهي، بعثة الاتحاد الأوروبي وسفارات ألمانيا، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، والنرويج، وهولندا، وفرنسا، وصندوق الائتمان متعدد الأطراف الذي يديره البنك الدولي.