.
.
.
.

بالفيديو:صحافي فلسطيني يترك كاميرته وينقذ مسنة من الموت

فريق #أنا_أرى تحدث مع المصور المنقذ في بيت لحم

نشر في: آخر تحديث:

وقف اليوم الصحافي الفلسطيني جاد جادو أمام خيارين، إما الحصول على سبق صحافي وتصوير حالة توشك على الموت، أو الانتصار لإنسانيته وإنقاذ الحالة.

جاد جادو المصور الفلسطيني في شبكة فلسطين الإخبارية آثر الخيار الثاني ليلقي بكاميراته جانبا ويخلع كمامته ويلبسها لسيدة كانت تتهاوى أمام كاميرته خلال المواجهات المندلعة في بيت لحم.

مشهد وثق في فيديو أرسله لؤي حمدان من قطاع غزة عن طريق تطبيق أنا أرى، تواصلنا بعدها مع الصحافي المنقذ والذي قال لنا إنه وأثناء تصويره لمسيرة غاضبة نصرة للمسجد الأقصى في بيت لحم، استخدم الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي والحي، وإنه خلال تصويره للمشهد التفت إلى سيدة كبيرة كانت تعاني من حالة اختناق شديدة، بسبب كثافة القنابل التي أطلقت تجاه المتظاهرين، فاندفع نحوها وخلع الكمامة التي كان يرتديها ليلبسها لهذه العجوز.

ويضيف أنه عندما خلع الكمامة استنشق كمية كبيرة من الغاز لكنه لم يعر ذلك اهتماما خصوصا، وأن المسنة التي أمامه كانت تبكي بشدة ولم تكن تحتمل الكمية الهائلة من الغاز في المكان، فقام باستدعاء طواقم الإسعاف ليتولوا مهمة إنقاذ السيدة، وليعود جاد الصحافي ويحمل كاميراته ويوثق ما تبقى من المشهد.

جادو قال إن هذا الموقف ليس بطوليا وإن أي صحافي عربي كان في مكانه سيتصرف بنفس الطريقة، فالصحافي إنسان في نهاية المطاف.

جاد وهو يجود بأروع خدمة إنسانية سطر بموقفه هذا المعنى الحقيقي للأخلاق الصحافية التي ترفض أن يكتب السبق الصحافي على أشلاء الضحايا ومشاعر الأهالي.