.
.
.
.

العلم الفلسطيني يرفع في الأمم المتحدة للمرة الأولى

نشر في: آخر تحديث:

رفع العلم الفلسطيني يوم الاربعاء للمرة الاولى في مقر الامم المتحدة في نيويورك، في حدث ينطوي على رمزية عالية.

ورفرف العلم الفلسطيني بالوانه الاحمر والاسود والابيض والاخضر عند مدخل المؤسسة الدولية، الى جانب اعلام الدول الـ 193 الاعضاء في الامم المتحدة.

وشارك عدد من قادة دول العالم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رفع العلم على سارية في باحة مبنى الأمم المتحدة في نيويورك، و ذلك بعد أن صوتت أغلب الدول الأعضاء لصالح هذا القرار في وقت سابق.

من مراسم رفع علم فلسطين بحضور الأمين العام للامم المتحدة

وقال الرئيس الفلسطيني في مقال نشر على موقع المدونات والأخبار الأميركي 'هافنغتون بوست'، "سيتم رفع العلم الفلسطيني للمرة الأولى في مقر الأمم المتحدة في نيويورك وفي مكاتب الأمم المتحدة الأخرى في جميع أنحاء العالم".

وأضاف "لقد كان الشعور بالفخر غامرا لدى الشعب الفلسطيني يوم صوت العالم لصالح هذه المبادرة التاريخية. وأنا على يقين أنه في اليوم الذي يرتفع فيه علمنا بين أعلام مجتمع الأمم سيكون أيضا يوم فخر واعتزاز".. وتابع "لقد أكد تصويت الجمعية العامة مرة أخرى أننا، شعب فلسطين، لسنا وحدنا في سعينا من أجل الحرية وإعمال حقوقنا، ووضع حد لعقود من الاحتلال الإسرائيلي واضطهاده".

وجرى نقل وقائع احتفال رفع العلم الفلسطيني على شاشات ضخمة داخل المدن الفلسطينية، و سيتم رفع الأعلام الفلسطينية على المباني المرتفعة و في الطرقات و الساحات العامة.

الفلسطينيون دفعوا من حياتهم مقابل رفع العلم

يقول الإعلامي إياد حمد ، الذي عاصر سنوات طويلة من الاحتلال خلال الانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى و الثانية و ما قبلها "أشعر بسعادة وفخر عندما أرى العلم الفلسطيني يرفع عاليا في الأمم المتحدة.. وأتذكر عشرات الشبان الذي دفعوا حياتهم ثمنا لرفع هذا العلم ، أتذكر من دفع من سنوات عمره داخل السجون الإسرائيلية بسبب هذا العلم، مرت سنوات طويلة ناضل الشعب الفلسطيني من أجل رفع هذا الرمز الفلسطيني عاليا.. كنا تستغل كل فرصة لنعلق هذا العلم على أعمدة الكهرباء وعلى الشجر وفي أي مكان مرتفع، وكان الاحتلال يلاحق الفلسطينيين لمجرد اقتناء علم".

فلسطينيون في رام الله يتابعون كلمة عباس في الأمم المتحدة
فلسطينيون في رام الله يتابعون كلمة عباس في الأمم المتحدة

اما الإعلامي محمد اللحام فيقول " كلما رأيت علم فلسطين، عدت بذاكرتي إلى سنوات الانتفاضة الاولى، كنا شبابا نفعل المستحيل لحياكة علم فلسطين ورفعه عاليا، أذكر أنني اضطررت مرة لتمزيق بنطال رياضي لي، حتى أتمكن من توفير قطعة قماش خضراء، لإكمال صناعة العلم الفلسطيني، ومن ثم رفعه فوق المدرسة ".

علم فلسطين من الممنوعات

ولسنوات طويلة كان فيها علم فلسطين من الممنوعات وفق القوانين الإسرائيلية وخصوصا قبل اتفاقية أوسلو، خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى وما قبلها، ويقول الإعلامي أكرم النجار "كنت اخفي العلم الفلسطيني في سور حجري خلف المنزل، وأخرجه للاستعمال فقط في التظاهرات، فقد كان العلم عملة نادرة في حينها، لا يمكن توفيره بسهولة، كما أنه كان مثل الممنوعات، فإذا قبض على شاب ووجد بحوزته علم فإنه يضرب ضربا مبرحا من قبل قوات الاحتلال".

الفلسطينيون على قناعة بأن رفع العلم الفلسطيني، ما هو إلا انتصار رمزي، واعتراف ضمني من العالم بوجودهم، وخطوة صغيرة في طريق النضال من أجل تحقيق دولتهم المستقلة و الخلاص من الاحتلال.