.
.
.
.

باريس.. بوتين يتباحث مع هولاند حول سوريا

نشر في: آخر تحديث:

تشاور الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة في قصر الرئاسة بباريس، مع نظيره الفرنسي، فرنسوا هولاند بشأن سوريا، في وقت تقوم خلافات كثيرة بين الغرب وموسكو وعلى الأخص حول الأهداف التي تقصفها الطائرات الحربية الروسية في سوريا.

وصرح مصدر دبلوماسي فرنسي لوكالة "فرانس برس" أن الرئيسين هولاند وبوتين حاولا تقريب مواقفهما حول تسوية الأزمة في سوريا المرتبطة بمصير بشار الأسد.

وكشف المصدر نفسه أن اللقاء في باريس استمر ساعة ونصف الساعة وسمح "بمحاولة تقريب وجهات النظر حول الانتقال السياسي" في سوريا. وقال المصدر إن هولاند وبوتين "أجريا تبادلا عميقا في وجهات النظر على أساس الشروط الثلاثة" التي وضعتها فرنسا لأي تدخل في سوريا، وهي: "ضرب داعش وأمن المدنيين وانتقال يستند إلى اتفاق جنيف" الذي أُبرِم في 2012 وينص على تشكيل حكومة انتقالية تضم المعارضة والنظام.

كما قال مساعد لهولاند في حديث مع وكالة "رويترز" أن الرئيس الفرنسي أجرى محادثات متعمقة مع نظيره الروسي بشأن سوريا "حاولا خلالها تضييق هوة الخلافات حول الانتقال السياسي". ولم يكشف المساعد ما إذا كان الرئيسان قد حققا أي نجاح خلال الاجتماع.

ويأتي لقاء هولاند وبوتين، الذي لم يزر فرنسا منذ عام 2012، غداة توجيه روسيا أولى ضرباتها الجوية في سوريا وفي ظل تباين كبير بين البلدين في شأن الموقف الذي ينبغي اعتماده حيال بشار الأسد.

ويختلف موقف هولاند عن نظيره الروسي حول مصير بشار الأسد، إذ تصر باريس على رحيله باعتباره المسؤول الرئيسي عن الفوضى في سوريا، بينما تدعمه موسكو وتعتبر أن لا بد من مساعدته على محاربة تنظيم "داعش". كما أن روسيا ترفض حجة "الدفاع عن النفس" التي استخدمتها فرنسا لتبرير غاراتها في سوريا. ويرى محللون أن التدخل العسكري الروسي في النزاع السوري يضعف أكثر الأمل في التوصل إلى حل للأزمة في سوريا.

ولقاء بوتين وهولاند يسبق قمة حول السلام في أوكرانيا يشارك فيها الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل.