.
.
.
.

فشل أميركي في بناء قوات محلية بدول النزاع

نشر في: آخر تحديث:

تعكس سيناريوهات متكررة الفشل الأميركي في تدريب الآلاف من القوات العسكرية لدول وجماعات، خلال السنوات الأخيرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، الأمر الذي انتهى بمشاهد للانهيار أو التعثر أو الانشقاق، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وكانت انتكاسات الإدارة الأميركية أوضح ما تكون في 3 دول، فالقوات العراقية التي أنفقت الولايات المتحدة 25 مليار دولار على تدريبها انهارت بشكل مثير أمام "داعش" في محافظة الأنبار.

وفي سوريا لم يتمخض برنامج وزارة الدفاع الأميركية بقيمة 500 مليون دولار لتدريب الثوار المحليين على قتال "داعش"، سوى عن بقاء بضعة جنود يعدون على أصابع اليد الواحدة.

وفي اليمن، تبخرت القوات التي دربتها أميركا على مكافحة الإرهاب، عندما اجتاح المتمردون الحوثيون العاصمة العام الماضي، وأصبح الاعتماد الآن بشكل كامل على التحالف العربي بقيادة السعودية.

في حين أن آلافاً أخرى من القوات والميليشيات الحكومية المدربة والمدعومة أميركيا في محافظة قندز الأفغانية أجبرت على التقهقر الأسبوع الماضي، عندما تعرضت لهجوم من بضع مئات من مقاتلي طالبان.

حدة الإخفاقات هذه دفعت المراقبين للتساؤل حول جدوى المليارات التي أنفقتها واشنطن على برامج تدريب القوات الأجنبية، بل عن نهج إدارة أوباما في محاربة التطرف.

في حين عزى متخصصون في الشؤون العسكرية وعلم الاجتماع هذا الفشل إلى الإخفاق في فهم طبيعة المجتمعات التي تتعامل معها واشنطن، واختيار سبل التواؤم مع وقائعها، فأغلب المجموعات التي تعاملت معها واشنطن تتميز بقيادات ضعيفة وغياب الإرادة والحماسة لدى المتدربين.