.
.
.
.

فالس لشيخ الأزهر: لا يوجد صوت واحد للإسلام في فرنسا

نشر في: آخر تحديث:

أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، خلال لقائه بشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في القاهرة اليوم الأحد، أن بلاده تعاني من عدم وجود صوت واحد للإسلام في فرنسا.

وكشف فالس أن باريس "تؤيد فكرة تدريب الأئمة الفرنسيين وتأهيلهم لمواجهة الفكر المتشدد حتى لا يقع الشباب فريسة في أيدي الجماعات المسلحة".

وأكد أن فرنسا "لديها قناعة بضرورة التعاون مع ‏الأزهر في إبراز سماحة الإسلام وفكره الوسطي ونشر ثقافة التعايش السلمي بين الشعوب، وفي التصدي لفكر الجماعات المتطرفة التي تتبنى العنف والإرهاب"، مشدداً على "ضرورة عدم الخلط بين الإسلام والإرهاب"، و"العمل على مواجهة التمييز بين اللاجئين على أساس ديني".

واعتبر رئيس الوزراء الفرنسي أن زيارته للقاهرة "فرصة للتأكيد على علاقتنا الاستراتيجية مع ‫‏مصر لتكوين نظرة مشتركة إزاء الأحداث العالمية ومواجهة الإرهاب"، معرباً عن تقديره للأزهر وجهود إمامه الأكبر "في إرساء قيم السلام وعمله على نشر ثقافة الحوار بين الحضارات".

من جانبه، قال الشيخ أحمد الطيب إن "الأزهر تربطه بفرنسا علاقات تاريخية علمية وثقافية، ففي كبرى الجامعات الفرنسية تخرج بعض من قادة الأزهر الشريف"، مؤكداً أن "الأزهر يقدّر دور فرنسا الداعم لمصر وقواتها المسلحة، ووقوفها إلى جانبها في محاربة الإرهاب الذي أصبح ظاهرة تهدد الأمن والاستقرار على المستوى العالمي".

واستعرض الطيب "جهود الأزهر وخطواته الحثيثة نحو التجديد في مناهجه التي تدرس في مراحل التعليم المختلفة، لإيجاد جيل أزهري جديد قادر على التعامل مع مستجدات العصر، وإنشاء ‫‏مرصد الأزهر باللغات الأجنبية لرصد ضلالات تنظيم ‫‏داعش وما يبثه وغيره من التنظيمات المسلحة من أفكار مغلوطة حول الإسلام حيث يقوم علماء الأزهر المؤهلون بالرد على فكرهم الشاذ ثم يتولى المرصد ترجمتها إلى لغات مختلفة ونشرها على نطاق واسع".

وأكد الطيب أن "الأزهر يعمل على حماية الشباب من خطر الفكر المتطرف"، موضحاً أن "الأزهر لديه استعداد لتدريب الأئمة الفرنسيين وفق برنامج تدريبي خاص يلبي احتياجات مجتمعاته، ويعمّق فيهم روح الانتماء، ويؤهلهم لمواجهة التحديات المعاصرة، ويغرس فيهم صحيح الإسلام الذي يقوم الأزهر على تدريسه وتعليمه منذ أكثر من 1000 عام".

وأضاف أن "الفكر المتطرف فكر غريب على المجتمعات العربية والإسلامية"، مشيرا إلى أن "الأزهر نبّه منذ البداية على خطورة الحركات التي تحمل السلاح في مواجهة الآخرين باسم الدين الإسلامي كتنظيم داعش الذي ظهر بشكل سريع ومفاجئ وقوي، وهو الأمر الذي يثير الدهشة والحيرة".

ولفت إلى أن "ما يحدث في منطقتنا إنما هو نتيجة سياسات عالمية، وكان يجب استغلال الأموال التي تنفق في الحروب على الفقراء الذين تضرروا من هذه الحروب في بعض البلدان العربية".