.
.
.
.

القضية الفلسطينية تتصدر مباحثات مؤتمر "التعاون الأوربي"

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في مؤتمر "منظمة التعاون والأمن الأوروبي" الذي انطلقت أعماله السنوية في منطقة البحر الميت في الأردن إن جميع الدول في أوروبا متأثرون من تطورات الاوضاع الجارية في المنطقة ومن تداعياتها.

وأضاف أن بلاده ستستضيف هذا العام نحو مليون لاجئ معظمهم من سوريا والدول المجاورة، مؤكداً أن ألمانيا مستمرة بالتعاون مع المنظمة ومنطقة البحر الابيض المتوسط.

من جهته، أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة خلال كلمته الافتتاحية على أهمية البحث عن الاسباب الجذرية للإرهاب وايجاد حلول لها، وإلا سيفتح الباب على مصراعيه لأجندة مملوءة بالعنف والتطرف والراديكالية وخلق بيئة للتطرف.

وبين الوزير أن السبب الرئيس لمعظم المشاكل والتحديات التي تواجهها المنطقة هو عدم ايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مؤكداً أنه بدون ايجاد حلول سياسية عادلة وشاملة لجميع قضايا الحل النهائي بما فيها القدس والامن والحدود والمياه واللاجئين ستبقى المنطقة محاطة بدائرة من العنف.

وفيما يتعلق بالعراق، أكد جودة دعم المملكة لجهود الحكومة العراقية في حربها على الإرهاب، مشيراً إلى ان هناك خطوات ملموسة يتم اتخاذها نحو المصالحة الوطنية التي هي حجر الاساس للقضاء على الإرهاب بكل اشكاله.

مشاركة إسرائيلية

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر ليومين الوفد الإسرائيلي حيث يترأسه المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري جولد.

وقال جولد إن "إسرائيل ملتزمة في الوضع القائم في المسجد الأقصى، وفي اتفاق السلام مع الأردن".

وشدد على أهمية محاربة التحريض الذي هو جزء من الحرب على الإرهاب الذي يمس بكافة الدول المشاركة في هذا "المؤتمر".

من جهتها، أكدت سكرتير الدولة لوزارة الشؤون الخارجية الصربية، روكسانا نينتشيتش، على أهمية ايجاد حل للوضع الانساني للاجئين الذين يعبرون عبر البحر الابيض المتوسط للهروب إلى أوروبا جراء النزاعات والعنف الدائرة في بلادهم، موضحة أن ذلك يدفع أوروبا إلى ايجاد حل انساني للأزمة التي وصفتها بـ "المأساة الانسانية".

وأشارت إلى أن الأمن في أوروبا مرتبط بشكل وثيق بالأمن منطقة الشرق الأوسط.، فيجب العمل سوية لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة وأوروبا .

ويهدف المؤتمر الذي عقد تحت عنوان "الأمن المشترك في المتوسط.. الفرص والتحديات" إلى مناقشة الفرص والتحديات الأمنية المشتركة في المنطقة الأورو متوسطية.

ويناقش المؤتمر على مدار يومين، بمشاركة ممثلي الدول الـ57، الاعضاء بالمنظمة ودول من منطقة البحر الأبيض المتوسط الست الشريكة والعديد من المنظمات الدولية الأخرى، العديد من القضايا والمواضيع التي من ابرزها الأمن المشترك في المنطقة المتوسطية وجلسات لمواجهة التطرف العنيف والتعصب المؤدي إلى الإرهاب ودور الحوار بين الأديان وما بين الثقافات، والهجرة غير النظامية، وحماية اللاجئين وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر في المنطقة المتوسطية.