لبنان.. حزب الله يعترف بتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كما كان متوقعاً، لم تسفر الجلسة الثلاثون التي دعا لها رئيس مجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس للجمهورية بتأمين النصاب القانوني مع استمرار مقاطعة قوى "الثامن من آذار" وعلى رأسهم "حزب الله" والتيار العوني لهذه الجلسات في إطار سياستهم الرامية لعرقلة الانتخاب وإبقاء موقع رئاسة الجمهورية شاغراً حتى تتضح الصورة الإقليمية ومساعيهم لفرض مرشحهم في الرئاسة.

نواب في "حزب الله "اعترفوا علناً بقرار مقاطعة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية عندما تحدث عضو كتلة الحزب علي فياض عن "عدم وجود قدرة سياسية" للمشاركة في جلسات انتخاب الرئيس، بحسب تعبيره، وذلك بعد انتهاء جلسة مجلس النواب التي خصصت لإعادة انتخاب رؤساء وأعضاء اللجان النيابية يوم أمس الثلاثاء.

الثنائية في مواقف "حزب الله" من موضوع انتخاب رئيس الجمهورية وتعطيل جلسات الانتخاب، ظهرت في تصريحات رئيس كتلة الحزب البرلمانية، محمد رعد، الذي رمى كرة التعطيل على الفريق الآخر الذي واظب على الحضور في قاعات البرلمان على مدى الجلسات الثلاثين الماضية، وقال رعد إن "الذي يحاول تعطيل عمل المجلس النيابي، والذي يريد أن يأخذ الأمور في الحكومة وفق مصالحه، والذي يرفض الشراكة الحقيقية في اتخاذ القرارات، ويضع فيتو على التشريع في المجلس النيابي، هو الذي يعطِّل المؤسسات الدستورية وانتخاب رئيس للجمهورية"، مشدداً على أن "هذا البلد لا يحكم من طرف واحد، بل من كل الشركاء في الوطن".

وأشار رعد إلى "أننا وصلنا إلى مرحلة تستدعي التحرك السريع"، موضحاً "أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد دق ناقوس الخطر بالنسبة إلى جلسات التشريع، حيث توجد قروض وإن لم يتم التصويت عليها ستذهب".

كلام رعد رد عليه رئيس كتلة "المستقبل" النيابية، الرئيس فؤاد السنيورة، بتأكيد موقف الكتلة على موقفها من جلسات تشريع الضرورة ومشاركتها لإخراج لبنان من أزماته الاقتصادية بالحد الأدنى، بحسب تعبيره.

هذا في الوقت الذي ردت كلته "المستقبل" على اتهامات "حزب الله "بشأن الموضوع الحكومي، ووصفت موقف قيادة الحزب التي أعلنها أمينه العام بأنها "متعجرفة"، مع تشديد كتلة وتيار المستقبل على تمسكهما بالحوار لما فيه من مصلحة لاستقرار لبنان.

ومن مجلس النواب وبعد تأجيل جلسة انتخاب الرئيس إلى الحادي عشر من الشهر المقبل، حمّل السنيورة المعطلين للانتخاب مسؤولية ما وصلت إليه البلاد من ترد اقتصادي، وقال: "ما زال بإمكاننا أن ننتخب رئيساً يجمع اللبنانيين ويكون ممثلاً حقيقياً لبيئته ويكون مدعوماً من هذه البيئة"، واشترط السنيورة على الرئيس الجديد أن "يكون مدعوماً من البيئات الأخرى في لبنان"، معتبراً أن عدم انتخاب رئيس يأخذ البلد إلى مزيد من التدهور، ومن يعطل الانتخاب يتحمل مسؤولية ما يحصل".

وفي الموضوع الاقتصادي أكد السنيورة أن "الأزمة السياسية انعكست سلباً على الاقتصاد وللمرة الأولى نصل إلى هذا الحد من عدم وجود فرص عمل جديدة في لبنان ولا استثمارات في البلاد والوضع الاقتصادي يتدهور ويقع على عاتق معطلي الرئاسة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.