.
.
.
.

مؤتمر دولي في جنيف للإعلام وثقافة الحوار الإنساني

نشر في: آخر تحديث:

أقيم في جنيف مؤتمر علمي دولي نظمه "المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والإعلام"، الذي يرأسه الدكتورعلي عواد، بعنوان "الإعلام وثقافة الحوار الإنساني" في قاعة المؤتمرات بجامعة جنيف يومي السبت والأحد الماضيين، بمشاركة مؤسسات ووزارات وإدارات وهيئات ومنظمات وشخصيات عربية ودولية، حكومية وغير حكومية.

والمحاضرون في هذا المؤتمر، كما المشاركون، هم نخب عربية ودولية ومن كبار المسؤولين والأكاديميين والمتخصصين بقضايا الثقافة والإعلام والحوار الإنساني وتجاربها.

وقد تم إطلاق مبادرة علمية إنسانية بعنوان "إعلان جنيف الدولي لثقافة الحوار الإنساني"، وسيتم تسجيل هذا الإعلان الدولي الإنساني لدى منظمة اليونسكو بباريس، ومجلس حقوق الإنسان بجنيف، وبالتالي سيكتسب بعداً استراتيجياً في المستقبل.

ومن أبرز المشاركين في المؤتمر، الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان، ووزير الاقتصاد اللبناني الأسبق ياسين جابر، وزير الإعلام اللبناني رمزي جريح، ونائب مدير جامعة الملك سعود لشؤون الإعلام الأمير الدكتور نايف بن ثنيان آل سعود، ورئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في لبنان الدكتور علي عواد، ووزير العدل اللبناني أشرف ريفي، ورئيس جامعة الأمير نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور جمعان بن رقوش، إضافة إلى رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الدكتور علي عواد.

كما شارك وفد من منظمة حقوق الانسان الأهوازية، وقدم تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان في الأهواز. وكان لأعضا الوفد مداخلات ولقاءات عديدة أثناء الجلسات لشرح معاناة الشعب العربي الأهوازي والأقليات القومية والدينية في إيران على يد النظام الديكتاتوري الحاكم.

وافتتح المؤتمر صباح السبت، بكلمة للدكتور علي عواد، ومن ثم عبدالعزيز المزيني، ممثل منظمة "يونيسكو" في الأمم المتحدة ومدير مكتب الاتصال في يونسكو بجنيف، بكلمة ألقاها نيابةً عن إيرينا بوكوفا، مدير عام منظمة يونيسكو، مرحباً بالحضور والمشاركين في أعمال المؤتمر.

وقدم الدكتور الأمير نايف بن ثنيان آل سعود، نائب مدير جامعة الملك سعود لشؤون الإعلام في المملكة العربية السعودية، ورقة حملت عنوان "الإعلام وبناء مساحة مشتركة للحوار".

كما قدم الجنرال ديميتريوس زافيروبولوس، نائب المدعي العام لمحكمة الاستئناف اليونانية، ورقة بعنوان "الإعلام وتطبيق حقوق الإنسان في النزاعات لأجل تعزيز الحوار"، كما قدم السفير الدكتور أومبرتو فاتاني، رئيس جامعة البندقية الدولية في إيطاليا، ورقة بعنوان "التربية والإعلام في خدمة ثقافة الجوار".

وعقدت الجلسة الثانية بعنوان "الحوار لخدمة الأمن الاجتماعي والسلام"، بإدارة الألماني مشتيلد شيمبف، مدير جمعية WAN-IFRA في الشرق الأوسط، وشارك فيها وزير العدل اللبناني اللواء أشرف ريفي متحدثاً عن "الحوار الإنساني: رؤية أمنية وعدلية"، والدكتور جمعان بن رقوش، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض متحدثاً عن "الإعلام الأمني وثقافة الحوار"، والبروفسور جورجيو باسيفيسي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة السوربون الفرنسية متحدثاً في "العوامل الاجتماعية والحوار الإنساني".

أما الجلسة الثالثة فكانت تحت عنوان "الحوار الإنساني: مفهوم إنساني"، وأدارها البروفسور ماسيمو بارّا، عضو الهيئة الدائمة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جنيف.

الجلسة الرابعة عقدت في ثاني أيام المؤتمر، تحت عنوان "تجارب في الحوار الإنساني"، وكانت بإدارة ميشال سليمان، الرئيس اللبناني السابق، وشارك فيها ياسين جابر، وزير الاقتصاد اللبناني السابق، متحدثاً عن النمو الاقتصادي في خدمة الحوار، والدكتورة الاماراتية أسماء الكتبي رئيس منظمة "إسفير اينترناشنال"، متحدثة عن دور الإعلام وحقوق الإنسان في الترويج للحوار، والبروفسور ميشال فوتي من جامعة جنيف، متحدثًا عن تنفيذ القانون الإنساني الدولي لخدمة الحوار، وفرانسوا رو رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الخاصة بلبنان، متناولاً دور حقوق الإنسان في الحوار الإنساني.

وقال الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان في كلمته إن "الاستراتيجية الوطنية للدفاع عن لبنان استدرج الدعم العسكري الكبير للجيش اللبناني بلغ 4 مليارات دولار من المملكة العربية السعودية بالإضافة الى الدعم الأميركي".

من جانبه، نبَّه وزير العدل اللبناني اللواء أشرف ريفي إلى أن " الإرهاب لم يوفر أحدا، وممارسته لم تعد حكرا على المنظمات الخارجة عن القانون، بل باتت منهجا لبعض الأنظمة الرافضة للحوار"، داعيا الى "السلام بدلا من القتل"، فيما رأى وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج أن "الوضع الذي نعيشه في لبنان العائد أساسا إلى الانقسامات السياسية الداخلية، مرتبط بالصراعات الإقليمية وانعكاساتها".

وفي الختام تمت قراءة نص "إعلان جنيف الدولي لثقافة الحوار الانساني"، الذي سيتم تسجيله كمبادرة علمية لدى منظمة يونسكو بباريس، ومجلس حقوق الانسان بجنيف، وتم توجيهه لكل المجتمعات كي يشكل ميثاقًا عالميًا لتعزيز ثقافة الحوار الانساني وحل النزاعات بالطرق السلمية.