.
.
.
.

الأليزيه يلغي مأدبة طعام للرئيس الإيراني بسبب "النبيذ"

نشر في: آخر تحديث:

طرأ خلاف حول جدول مراسم استقبال الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل أن يصل باريس لزيارة رسمية لفرنسا في 16 من نوفمبر الجاري وسيستقبله الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الثلاثاء المقبل، حيث طالب البروتوكول الإيراني بعدم وضع المشروبات الكحولية على مأدبة الطعام التي كان من المقرر إقامتها على شرف الرئيس روحاني والوفد المرافق له، فيما رفضت المراسم الفرنسية طلب الجانب الإيراني لأسباب تتعلق بتقاليد الجمهورية وبروتوكول الأليزيه.

وبحسب معلومات نشرتها صحفية "لوموند" الفرنسية فإن هذه الزيارة يبدو أنها تشهد جدلا على مستوى البروتوكول لإصرار الجانب الإيراني على حظر المشروبات الكحولية خلال مأدبة غداء تنظم على شرف الرئيس روحاني في قصر الأليزيه، وتوفير وجبات أكل حلال وبحسب "لوموند"، فقد رفض الجانب الفرنسي هذه المطالب لأنه لا يرغب في تغيير البروتوكول المعتاد والتقاليد "للجمهورية" المتبعة في مثل هذه المناسبات، حيث اعتاد الفرنسيون خلال استقبالهم الشخصيات الهامة في الأليزيه عرض مختارات من النبيذ الفرنسي على كبار الضيوف.

وقد يؤدي تعنت الجانبين إلى إلغاء وجبة الغداء، كما قال بول بوداد مسؤول البرتوكول في زمن شيراك إن البرنامج الرئاسي الذي سينظم الثلاثاء المقبل يبدو أنه لن يتضمن حتى وجبة الفطور الصباحية بين الرئيسين الإيراني والفرنسي لأن الإيرانيين يرون أن ذلك لا يليق بوجاهة الرئيس الإيراني.

من جهته أعلن الأليزيه بأن زيارة روحاني ستكون "زيارة رسمية" وليس زيارة دولة ربما لتفادي هذا الإحراج لأن "زيارة الدولة" تستوجب عادة تنظيم وجبة غداء أو عشاء في حين يمكن تجاوز ذلك خلال زيارة العمل.

وسيناقش هولاند مع ضيفه الإيراني الملف السوري في ظل الاجتماعات القادمة في فيينا ودور الدبلوماسية في ايجاد حل للمشكلة السورية وسيتم توقيع العديد من الاتفاقيات في المجال الاقتصادي ومنها النقل الجوي والصحة والزراعة والصناعة.

وستقوم المعارضة الإيرانية في باريس بتنظيم تظاهرات منددة لزيارة الرئيس الإيراني روحاني تبدأ الاثنين مع أول يوم وصول الرئيس الإيراني روحاني.

وتعتبر هذه الحادثة هي الثانية حيث سبق وأن رافقت زيارة الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق محمد خاتمي لفرنسا في أبريل 1999 إلا أن الزيارة أجلت لغاية أكتوبر من السنة نفسها وذلك نتيجة إصرار الجانب الإيراني على تغييب المشروبات الكحولية من حفل استقبال الرئيس الفرنسي جاك شيراك لمحمد خاتمي، ليلتقي الرئيسان في آخر المطاف لتناول وجبة خفيفة دون مشروبات كحولية.