.
.
.
.

لبنان.. حراك سياسي لتأمين "شرعية" جلسة برلمانية

نشر في: آخر تحديث:

تشهد الساعات الاخيرة قبل الوقت المقرر للجلسة البرلمانية حراكا من اجل تذليل الصعوبات التي اصطدمت بها دعوة رئيس البرلمان نيبه بري لعقد جلسة "تشريع الضرورة"، خاصة بعد الموقف الاعتراضي الذي أعلنه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بالامس بوجه هذه الجلسة من باب الدفاع عن الميثاقية في ظل غياب مكونات مسيحية اساسية وذات تمثيل وازن، القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وذلك على خلفية مطلب إدارج قانوني "الانتخابات البرلمانية واستعادة الجنسية" وحزب الكتائب الرافض لاي تشريع في ظل الشغور الرئاسي انطلاقا من رؤيته بانه سيكون "غير دستوري".

تيار المستقبل، الذي يضع ملاحظات على مشروع قانون استعادة الجنسية، بدأ سلسلة من اللقاءات مع الاطراف التي تطالب باقرار هذا القانون من اجل التوصل الى تفاهم حول بعض النقاط والية تنفيذه، قد تفتح الطريق امام توفير المدخل لمشاركة القوى المسيحية المطالبة بادراج هذا القانون على جلسة التشريع.

اللقاء جمع الى جانب تيار المستقبل كل من التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب في مبنى المجلس النيابي، وانتهت الى وضع اطر عام للاتفاق والتفاهم على مناقشة آليات القانون، حسب ما اكد النائب ابراهيم كنعان ممثل التيار الوطني الحر، الذي اكد ان البحث كان جديا "والجدية لا تعني الايجابية"، مشيرا الى ان البحث لم ينته حول محددات استعادة الجنسية.

واضاف ان الجلسة لم تصل الى نتيجة نهائية، لكنه اشار الى ان اتصالات ستجري بين الفرقاء المشاركين مساء اليوم (الثلاثاء) لاتفاق حول التساؤلات التي حملها كل طرف الى فريقه، مؤكدا ان نتائج الاتصالات المسائية ستحدد مصير الجلسة الثانية "المصيرية" التي ستضع اللمسات الاخيرة على الاتفاق حول هذا القانون.

مراقبون اعربوا عن اعتقادهم بان اللقاءات التي تجري حول قانون الانتخابات قد تساهم حتى عشية الجلسة التشريعية في فتح الطريق لمخرج يسمح للاطراف المتسمكة بميثاقية الجلسة بالعودة عن قرار المقاطعة، باستثناء حزب الكتائب الذي يؤكد على عدم دستوريتها في ظل الشغور الرئاسي.

في المقابل، لم يصل الاجتماع بين رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى تفاهم حول موضوع المشاركة في الجلسة التشريعية، ففي حين اصر الجميل على موقفه من دستورية الجلسة، اكد فرنجية ان موقفه "يختلف في قراءته عن موقف الجميل، وانه يرى "ان الميثاقية متوفرة في الجلسة" وذلك في رد على ما سبق ان اعلنه جعجع بالامس حول "الحجم التمثيلي للاطراف المشاركة" وان هذه الاطراف لا توفر "الميثاقية".

فرنجية والجميل اعلنا عن مساع مشتركة يبذلانها قد تظهر نتائجها في الايام المقبلة، قد تشكل "مفاجأة للرأي العام اللبناني" في موضوع "المعضلة الرئاسية" حسب توصيف الجميل. فيما يبدو مزيدا من التباعد في المواقف بين فرنجيه وحليفه ميشال عون، على الرغم من تأكيد فرنجية على كون "مرشحه لرئاسة الجمهورية الاول والاخيرهو الجنرال عون".

موقف فرنجيه وامكانية اطلاق مبادرة مع الجميل حول رئاسة الجمهورية تلتقي مع ما نقل عن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط حول ترشيحه لفرنجية لرئاسة الجمهورية لأن " ما في قلبه على لسانه" حسب تعبر جنبلاط.، وما كاد ان يخرج على لسان الجميل الذي أوشك لاكثر من مرة ان يصف فرنجية بـ"الرئيس" خلال المؤتمر الصحفي المشترك بينهما.

من جهته، كشف الجميل عن لقاء صباحي جرى بين الكتائب وحزب القوات وقد يليها لقاء ثلاثي ليلا يضم معهما التيار الوطني الحر، في اطار تنسيق الجهود للخروج بموقف موحد من الجلسة التشريعية والخطوات التي يمكن القيام بها في حال اصرت الاطراف المؤيدة لانعقادها على موقفها بتجاوز مشاركة القوى الثلاثة الاساسية، والتي من المحتمل ان تذهب الى التصعيد في الشارع، حسب ما المحت الى ذلك اوساط من التيار الوطني الحر، والتهديد بالخروج الى الشارع يوم غد الاربعاء.

تحركات متسارعة تشهدها الساعات التي تسبق الجلسة البرلمانية، لم يغب عنها حزب الله الذي اكد تمسكه بعقد الجلسة، الا انه دخل على خط الوساطات لتذليل العقبات امام مشاركة الاطراف المعترضة، خاصة التيار الوطني الحر، في ظل تصاعد الحديث عن خلاف جدي بين الحليفين، وشعور متزايد لدى التيار العوني عن تخلي الحزب عنه في المفاصل الرئيسية والمواقف الاساسية، بدأ من موافقته على التمديد للمجلس النيابي مرورا بالتمديد لقائد الجيش وصولا موافقته على الحد الادنى من التمثيل المسيحي في الجلسة المرتقبة.