.
.
.
.

منظمات فلسطينية تقاطع زيارة عمدة لندن

نشر في: آخر تحديث:

ألغت منظمات ووسائل إعلامية فلسطينية لقاءات مقررة مع عمدة لندن بوريس جونسون الذي يزور إسرائيل وفلسطين، بسبب تصريحاته ووصفه إسرائيل "بالديمقراطية الوحيدة في المنطقة" في وقت تشهد الأراضي الفلسطينية موجة تصعيد كبيرة وقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 82 مواطناً فلسطينياً بينهم 18 طفلاً، إضافة إلى 4 سيدات منذ بداية الهبة الجماهيرية في الثالث من أكتوبر وأصابت 4150 آخرين بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

ورغم أن جدول أعمال جونسون في محافظة رام الله كان مقرراً له أن يستمر حتى الساعة الثالثة والنصف عصراً، إلا أن الاعتذارات المتتالية اختصرت الزيارة لتنتهي قبل الساعة الواحدة حيث لم يجد من يستقبله إلا رئيس الوزراء رامي الحمدالله فقط.

وامتدت المقاطعة لعمدة لندن حتى لوسائل الإعلام، حث رفضت معظم المؤسسات الإعلامية الفلسطينية إجراء مقابلات مع العمدة، ولم يكترث أحد لهذه الزيارة، وربما لم يشعر أحد بها.

وكان وزير التربية والتعليم، د.صبري صيدم هو أول من أعلن عن رفض استقبال عمدة لندن، منذ مساء أمس الثلاثاء، وقال د. صيدم: "عندما يقوم عمدة لندن بزيارته لفلسطين المحتلة، وفي أوج تصاعد الإعدامات بدم بارد لطلبة مدارسنا وجامعاتنا ونسائنا وأطفالنا أن يتغنى بإسرائيل بوصفها بالديمقراطية، والديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط فإن من حقنا أن نقاطع حفل استقباله وهذا ما سيتم. الفلسطينيون ليسوا شعباً فائضاً عن حاجة البشر وليسوا أقل آدمية من أحد".

كما اعتذرت محافظة رام الله والبيرة، د.ليلى غنام، هي الأخرى عن المشاركة في استقبال جونسون، واعتذر مكتبها عن استضافة العمدة في مكتبها، مثلما كان مدرجاً على جدول أعمال الزيارة.

كما اعتذر محافظ محافظة القدس، م.عدنان الحسيني عن المشاركة باستقبال عمدة لندن بسبب تصريحاته الداعمة للاحتلال والتباهي بديمقراطية إسرائيل.

من جانبه أعلن منتدى شارك الشبابي قراره إلغاء الاجتماع مع عمدة لندن، الذي كان من مقرراً اليوم مع مجموعة من الشباب الفلسطيني لنقاش التحديات والاستماع إلى آراء الشباب، جاء ذلك عقب تصريحاته الأخيرة في التاسع من تشرين الثاني والتي لم تحترم جهود حركة مقاطعة الاحتلال وأدانها وشكك في عملها وشرعيتها.

من جهتها رفضت نقابة المهندسين استقبال عمدة لندن، الذي كان من المقرر أن يحضر ورشة عمل تنظمها النقابة بالتعاون مع الرباعية الدولية اليوم.

وقال نقيب المهندسين، المهندس مجدي الصالح، إن النقابة رفضت بشكل قاطع استضافة "جنسون" احتجاجاً على تصريحاته السياسية مؤخراً التي أعلنها نفاقاً لدولة الاحتلال.

وقال جونسون الذي يعتبر المرشح الأوفر حظاً لاستبدال رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون برئاسة الحزب المحافظ، خلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية: أنا لا أستطيع أن أتصوّر أغبى من فكرة أن أحدهم يودّ فرض العقوبات وسحب الاستثمارات ومقاطعة الدولة الديمقراطية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف: إسرائيل برأيي هي الدولة الوحيدة في هذه المنطقة التي تحتضن التعددية والمجتمع المنفتح... إذاً لماذا أقاطعها؟.

وتابع جونسون مهاجماً مئات الأكاديميين البريطانيين المقاطعين لجامعات إسرائيل وأنصار حركة بي دي اس (بايكوت، ديزنفستمنت، سانكشين)، "أعتقد أن هناك سوء فهم حول هؤلاء الذين يدعمون حملات المقاطعة، فهم أكاديميون يساريون بملابس رسمية يبحثون عن قضية ولا أعتقد أن لهم أي تأثير على بريطانيا، وأن من يدعمونهم لا يتجاوزون أقليّة صغيرة جداً.

وقالت ايناس ابو غريب من منتدى شباب الشرق وهي إحدى المنظمات الشبابية التي كان يلتقيها جونسون لقناة ال بي سي راديو بلندن إن الدعوة تم سحبها لأن تصريحات عمدة لندن تظهر أنه "لا يعترف بوجود الفلسطينيين".

في المقابل قال جونسون إن تصريحاته "أخرجت من سياقها".

وأوضح بيان لمكتبه "أن العمدة يشعر بخيبة أمل إثر هذا الإلغاء الذي تقرر إثر تصريحاته ضد الدعوات لمقاطعة إسرائيل التي أخرجت من سياقها على شبكات التواصل الاجتماعي".

وأضاف أنه يتوقع أن يتمكن من مقابلة الفلسطينيين وأن يبحث معهم علاقاتهم مع لندن.

وأبدى كريس دويلي مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني أسفه لإلغاء هذه اللقاءات مع جونسون. وقال إن زيارته كانت ستتيح له أن يقف بنفسه على آثار الاحتلال على الفلسطينيين.