سارة سيول: نهج داعش الدموي غير إنساني ولن ينجح
قالت سارة سيول، وكيل وزارة الدولة لشؤون الأمن الدولية والديمقراطية وحقوق الإنسان في الخارجية الأميركية، إن التدخل العسكري وحدة للقضاء على داعش ومحاربة الفكر المتطرف ووقف امتداد التنظيم أمور غير كافية، وأضافت "رأينا فشل ذلك خلال العقد الماضي، وإنه من المهم متابعة مجموعة كاملة من الأنشطة من خلال توسيع دائرة البحث في موضوع مكافحة التطرف وتدخل نوعي لمحاربة التنظيم عن طريق السلاح، أو عبر استخدام القوانين والتشريعات الدولية، لكنة أيضاً من المهم، كما شدد الرئيس أوباما على محاولة علاج الأسباب الجذرية والعوامل المحفزة التي تجعل الشباب ينضمون لهذا الفكر المميت، وهو ما يجعل الحرب على الإرهاب طويلة".
وخلال لقاء سابق عقد في مقر الأمم المتحدة، تحدثت سيول "للعربية.نت" عن قلقها من تنامي حدة العنف داخل المجتمعات المدنية، غير أنها أكدت أن مساعي التطرف لخلق حالة من انعدام الأمن والتي تهدف لتجريد المجتمعات من توازنها لن تنجح أبدا، وستواجه عن طريق تنسيق وتكاتف الجهود المبذولة محلياً ودولياً، بالإضافة للتحفيز دور القيادة الفاعلة والعمل الحثيث على ربط الأطراف الفاعلة بعضها ببعض.
وأضافت وكيل وزارة الدولة لشؤون الأمن الأميركية، "سنتغلب على الإرهابيين وفكرهم الضال عن طريق الإيجابية والشمول، فنحن اليوم نطرح مداخلة خلال إطلاق" شبكة المدن القوية" بالأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب والتطرف، والذي يعد تطوراً لما بدأت كمحادثات خلال قمة البيت الأبيض في واشنطن خلال فبراير الماضي.
وقالت "لا يوجد طريق سهل لعمل ذلك، فالعوامل الناتجة عن الإرهاب قد تكون محددة وخاصة لشخص أو حالة معينة أو تركيبة مجتمع معين، وتنبع المشكلة من داخل مجتمعات وعلينا فهم طبيعة ذلك وفكر تلك الجماعات ونمط حياتهم، فهو نهج تصاعدي من الأسفل للأعلى. وأضافت "يجب مشاركة جميع أطياف المجتمع الفاعل، من رؤساء البلديات الذين لديهم ارتباط وثيق بالمجتمع أكثر من الحكومات، بالإضافة للأشخاص القادرين على لعب دور فاعل في توضيح تعاليم الدين السمحة من رجال الدين والعلماء، فهم بلا شك لديهم دور مهم لمحاولة منع الأشخاص من الانضمام لهذا النوع من الفكر الهادم".
وأضافت سيول "المشاكل الإقليمية تتطلب معالجة إقليمية لها، علينا الالتزام بمعالجة محتوى الثقافة والتعليم المكتسب خلال سنوات الدراسة، يجب حث الشباب على الاطلاع كل ما من شأنه ازدهار المجتمع وتعزيز الاندماج ومحاربة الفكر المتطرف لأنه فكر مسدود لا يصل لأي شيء".
وشددت خلال اللقاء على "أن الوصول لنتيجة إيجابية يتطلب التزاما حقيقياً من العالم الإسلامي لتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة عن المجتمعات الأخرى وطريقة التعايش مع الآخر، وهي نشاطات تحاول منظمة العالم الإسلامي واليونسكو رصدها ومن ثم تصحيحها لمعالجة القضايا التربوية والحياتية التي تعطي أحقية للفكر المتطرف بالتغلغل في نسيج تلك المجتمعات، وكانت هناك العديد من المبادرات الجيدة لمعالجة التطرف وإبرام خطة وطنية فاعله لدمج الفئات التي لا تشارك عادة في المجتمع، ورجال الأعمال، ورجال الدين والعلماء التي تتمحور حول تعزيز الشبكات الإقليمية والشراكة في خلق بيئة صحية للأجيال القادمة".
من جهته، قال ستين روزلاند، عمدة مدينة أوسلو بالنرويج،" إن التشجيع على البحث في موضوع الإرهاب داخلياً ودولياً وتعزيز المحادثات وتنسيقها في هذا الصدد يسهل من مهمة حصر آفة الإرهاب ومحاربتها".
وقال "نحن بحاجة لاتخاذ قرارات فاعلة على كافة المستويات للتخطيط والتنسيق لنجاح هذه المهمة الصعبة، ولكي ننجح علينا تنسيق الجهود عبر الحدود وبين السلطات المحلية والإقليمية. وأن إطلاق شبكة المدن القوية والتي ستكون شبكة عالمية لاتحاد القوى والمدن وتهدف لمعالجة التطرف بكافة أشكاله، والذي يتطلب استجابة فعالة للتطرف والترغيب بمجابهة المتشددين".
وقال "بكل وضوح هناك إطار مجتمعي لما يمكن قبوله ولا يمكن قبوله، لكن علينا كمجتمعات مدنية الحفاظ على أمن مجتمعاتنا ومحاولة إخماد الفكر الضال، الطريقة الأكثر فاعلية هي بمواصلة المحادثات والتفاعل الداخلي وتعزيز الفكر المسالم، باجتماع هذه العوامل نستطيع إيقاف الشباب من السفر لسوريا واللحاق بداعش وتبادل جهات النظر والخبرات في موضوع محاربة الفكر المتطرف، وكيفية تعزيز البديل للأيديولوجية العنيفة ورفع منسوب الأصوات المعتدلة".
من جهته، قال أحمد حدجي، ناشط في منظمة تنمية الشباب المسلم في أوغندا، وأحد الضحايا في حادث تفجير مقهى يضم جموع المتفرجين على مباراة العالم في يوليو عام ٢٠١٠ في موقعين في كمبالا، عاصمة أوغندا ونتج عن الحادث وفاة 74 شخصا و70 مصابا، والذي أعلنت حركة الشباب في الصومال مسؤوليتها عن الحادث، "أن نجاته من مسرح الجريمة كان بداية جديدة له في إيجاد طريق لمحاربة الفكر المتطرف".
وأضاف "بعد شفائي من الحادث بدأت العمل لإيجاد منظمة تجمع رجال الدين والشباب تحت مضلة واحدة لفهم تعاليم الدين ومجابهة التطرف. تغيرت نظرتي للحياة وقررت أن أنشط في تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام وما يرمي إليه الدين من مبادئ التسامح والسلام ونبذ التطرف واللاإنسانية، فأنت عندما تنقذ شخصا فكأنما انقضت جميع البشرية وعندما تقتل شخصاً فكأنك قتلت جميع البشرية".
وأضاف "أن الحل السلمي هو رسالة الإسلام، يجب علينا تضخيم الصوت الحقيقي حتى نصل إلى الاعتدال الحقيقي للدين في نهاية المطاف".
من جهتها، قالت زينب بينالا، محامية وناشطة في مكافحة التطرف في المغرب، "إن قمة البيت الأبيض في فبراير الماضي كانت بمثابة بداية انطلاقة فعلية لمهمة مكافحة الإرهاب، وأنها من خلال مبادرتها استطاعت توجيه الشباب وحثهم على قراءة الكتب المعتدلة والهادفة في الأدب "كابن طفيل وحي بن يقضان" والفلسفة والعلوم وإبعادهم عن الكتب التي توجههم نحو الفكر الضال".
وقالت إنها لمست تغييراً في نمط تفكير الشباب بعد فترة من قراءتهم لكتب الأدب والفلسفة وهذه إحدى الإنجازات المهمة، غير أن علينا فعل المزيد.
وأضافت "التغيرات البسيطة والملموسة في هذه الأماكن التي يحتدم فيها الصراع تشعرك بالسعادة، وأنه علينا عدم تقليل شأن فاعلية الأفكار والتعليم المعتدل في بناء مجتمعات قوية ومتماسكة".
-
أميركا: نفذنا 12 ضربة جوية ضد "داعش" بالعراق وسوريا
أفاد بيان عسكري أميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 11 ضربة جوية ضد تنظيم ...
العراق -
أميركا: المحادثات بشأن سوريا تستدعي حضور كل الأطراف
قال المتحدث باسم البيت الأبيض اليوم الأربعاء إن محادثات السلام القادمة الخاصة ...
العرب والعالم -
سوريا.. أول خسائر روسيا 3 قتلى في اللاذقية وموسكو تنفي
أميركا وروسيا وقعتا مذكرة لضمان عدم حدوث صدام في سوريا
سوريا