.
.
.
.

الحوار اللبناني: إجماع على تعزيز الأمن وتصدير النفايات

نشر في: آخر تحديث:

جولة جديدة عاشرة من جلسات الحوار الوطني انعقدت الثلاثاء في مقر إقامة رئيس مجلس النواب في عين التينة غرب بيروت، بمشاركة جميع الأقطاب ورؤساء الكتل النيابية في البرلمان.

الوضع الأمني وأزمة النفايات والانتخابات الرئاسية وقانون الانتخاب، كانت حاضرة على طاولة الحوار، وسيطرت على أجواء النقاش بين المشاركين.

البيان الصادر عن جلسة الحوار ركز على الجانب الأمني والتفجيرات التي تعرضت لها الضاحية الجنوبية لبيروت الأسبوع الفائت 13 نوفمبر، وأكد المجتمعون على "استنكارهم للجريمة الإرهابية التي وقعت في برج البراجنة، والتقدير للالتفاف الوطني الجامع على إدانتها والتضامن الذي عبرت عنه مختلف القوى السياسية في مواجهة الارهاب".

ولم ينس المجتمعون تقدير عمل وجهود الاجهزة الامنية "عاليا" وأنها "استطاعت بسرعة قياسية كشف كل تفاصيل هذه الجريمة وتوقيف المجرمين"، مشددين على "أهمية استمرار التنسيق فيما بين الأجهزة للحفاظ على الاستقرار وضبط اي محاولات ارهابية".

ومن خارج البيان الرسمي لجلسة الحوار، ناقش المجتمعون ازمة تعطيل مؤسسات الدولة، واكدوا على "ضرورة تفعيل عمل المؤسسات وفي مقدمها عمل مجلس النواب لمعالجة القضايا الملحة"، على الرغم من الأجواء التي نقلها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، عن رئيس الحكومة تمام سلام، بعد جلسة صباحية قبل انعقاد جلسة الحوار، عن صعوبة الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء في المرحلة المقبلة في ظل غياب التوافق "الوطني" حول جدول اعمالها.

ونقل مقبل عن سلام قوله بأنه "يعتبر أن لا شيء مشجعا لعقد جلسة للحكومة قبل الوصول الى حل في قضية النفايات"، مضيفا أن تمام سلام أعرب عن اعتقاده بإمكانية التوصل الى حل لأزمة النفايات "في وقت قريب، عندها يجتمع مجلس الوزراء لأخذ القرار".

وتابع: "كما تحدثنا عن أصداء جلسة مجلس النواب والاتفاق على القرارات التي كانت مدرجة على جدول الأعمال، خصوصا المالية منها التي تركت اصداء ايجابية لدى الشعب اللبناني".

جنبلاط: الأمر يحتاج إلى بال طويل

رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، أكد أن اجواء جلسة الحوار كانت "مفيدة" مضيفا ان "الامر يحتاج الى بال طويل"، فيما اشارت معلومات من داخل الجلسة ان ما يقصده جنبلاط يتعلق بموضوع قانون الانتخاب الجديد، خاصة في حال اتفق المجتمعون على اعتماد قانون نسبي، والذي قد يؤثر مباشرة على موقع جنبلاط التمثيلي.

إلا ان التسريبات عن جلسة الحوار التي يشارك فيها "تمام سلام" تتحدث عن امكانية عقد جلسة للحكومة تخصص لبحث ازمة النفايات، التي يبدو ان الامور تتجه الى اعتماد حل "ترحيلها الى الخارج"، في حال لم يوفق وزير الزراعة المكلف بملف ازمة النفايات اكرم شهيب، في التوصل الى حلول خلال الاسبوع المقبل.

تصدير النفايات وعرض من 7 دول

تمام سلام وفي جلسة الحوار كشف عن وجود عروض من سبعة (7) دول اعلنت استعدادها لاستقبال النفايات اللبنانية. وقد قام سلام بإبلاغ المجتمعين بتلقي الحكومة عروضا من سبعة دول "لاستقبال النفايات اللبنانية"، مشيرا الى ان احدى هذه الدول سترسل وزيرا الى بيروت لمناقشة هذا الموضوع.

في المقابل، في مؤشر على الايجابية في التعامل مع ازمة النفايات، كشفت مصادر مقربة من منطقة "الرابية" أن العماد ميشال عون لا يعارض تقسيم عمل مجلس الوزراء باعتماد الضرورات، وأنه "لن يعارض" عقد جلسة مخصصة لبحث أزمة النفايات والحلول المقترحة.

داعش وعرسال و"كهروب"

وعلى الصعيد الأمني، أكدت معلومات صادرة عن الجيش اللبناني أن التحقيقات مع الموقوف محمد الحجيري الملقب بـ"كهروب" الذي جرى اعتقاله قبل أيام انه وراء التفجيرين اللذين وقعا في بلدة عرسال واستهدف التفجير الاول مقر هيئة علماء القلمون والتفجير الثاني دورية للجيش داخل البلدة.

وقال الجيش ان الحجيري اعترف بانتمائه الى "شبكة ابراهيم قاسم الاطرش ومشاركته معها في تفخيخ خمس سيارات" اضافة الى ارتباطه بتنظيم داعش في القلمون، وانه سبق له الانضمام الى كتيبة "جند الحق" بزعامة أنس خالد ومن ثم انتقل الى مجموعة "سيف الحق" بزعامة امين محمد غورلي والتي ضمت عناصر لبنانيين وسوريين. وهذه المجموعة هي المسؤولة عن إطلاق صواريخ باتجاه مدينة الهرمل في البقاع الشمالي.

ويتهم الحجيري بتشكيل مجموعة أمنية تعمل لمصلحة تنظيم داعش داخل بلدة عرسال مهمتها مراقبة الأشخاص الذين يعملون لصالح الأجهزة الأمنية اللبنانية.

الحجيري، اعترف خلال التحقيقات حسب بيان الجيش بأنه "قام مع المدعو أبو علي اليبرودي بجمع معلومات حول توقيت ومكان اجتماع هيئة علماء القلمون في عرسال، وكلفا السوري أبو فراس بتفخيخ دارجة نارية وركنها في مكان الاجتماع وتفجيرها بتاريخ 5/11/2015. ثم أقدم في اليوم التالي بالاشتراك مع اليبرودي وأبو فراس وأبو علي الأسيري، على استهداف ناقلة جند للجيش بعبوة أثناء توجهها إلى مكان التفجير".

واعترف أيضا بأن مجموعة أبو علي اليبرودي التي عمل معها قد قامت بتفخيخ خمس سيارات لاستهداف مراكز الجيش بهدف تسهيل دخول المسلحين وتمكينهم من الوصول إلى طرابلس للسيطرة على منفذ بحري، بالإضافة إلى تفخيخ عشر دراجات نارية بهدف تنفيذ عمليات اغتيال داخل عرسال.