.
.
.
.

زوجة #انتحاري_باريس: كان يدخن الحشيش طوال اليوم

نشر في: آخر تحديث:

خرجت الزوجة السابقة للانتحاري إبرهيم عبدالسلام الذي فجّر نفسه في باريس، عن صمتها لتكشف أنه كان متسكّعاً عاطلاً عن العمل يدخّن الحشيشة "طيلة اليوم بصورة يومية"، وأنه لم يتردد قط إلى المسجد، وأمضى فترة في السجن.

وقد فجّر عبدالسلام (31 عاماً)، نفسه خارج مقهى "كومتوار فولتير" خلال المجزرة الإرهابية التي شهدتها باريس يوم الجمعة الماضي، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح من دون سقوط أي قتيل ما عدا الانتحاري نفسه.

وقد روت زوجته السابقة نعيمة، في مقابلة حصرية مع صحيفة "الديلي ميل" كيف أنه خلال زواجهما الذي استمر عامين لم يعمل عبدالسلام، الاختصاصي في الكهرباء، سوى ليوم واحد فقط، وغالباً ما كان يدخّن ثلاث أو أربع سجائر من الحشيش.

وقالت نعيمة (36 عاماً)، في مقابلة معها في منزلها في مولنبيك في بروكسل: "كان نشاطه المفضل تدخين الحشيشة والنوم. غالباً ما كان ينام خلال النهار. وكان عدد سجائر الحشيشة التي يدخّنها مثيراً للقلق". وأضافت :"على الرغم من نيله شهادة في اختصاص الكهرباء لم يجد وظيفة. خلال سنتين من زواجنا عمل ليوم واحد فقط، لذلك أصبح كسولاً".

يذكر أن إبراهيم واحد من ثمانية متطرفين على الأقل يقفون خلف الفظائع التي شهدتها باريس يوم الجمعة الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 132 شخصاً، وإصابة ما لا يقل عن 352 بجروح، مع نشر الخوف والذعر في مختلف أنحاء أوروبا.

وقد أشارت مصادر أمنية إلى أن عبدالسلام فجّر الحزام الناسف قبل الأوان عن طريق الخطأ.

وأصبح شقيق إبراهيم الأصغر، صلاح عبدالسلام (26 عاماً)، المطلوب الأول في العالم بعدما فشلت الشرطة في اعتقاله لدى عبوره الحدود نحو بلجيكا بعد الهجمات. وتعتقد السلطات أن الشقيقين خضعا للتلقين العقائدي الذي دفعهما نحو التشدّد.

لكن نعيمة التي رفضت الكشف عن اسم عائلتها خوفاً من الإرهابيين الذين كانوا يعاونون زوجها السابق، فوجئت بهذا التعصّب المستجد، فقد روت أن زوجها السابق لم يتردد قط إلى المسجد أو يصلي على الرغم من أنه كان يلتزم بالصوم خلال شهر رمضان، لأن عائلته كانت ترغمه على ذلك.

وبما أن إبراهيم - الذي أمضى بحسب أسرته "وقتاً طويلاً" في سوريا في الأعوام الأخيرة - كان عاطلاً عن العمل، كان يلازم المنزل طيلة اليوم حيث يشاهد أشرطة الـ"دي في دي" ويصغي إلى موسيقى الـ"هيب هوب" العربية التي كان كلاهما يحبانها، كما تقول نعيمة.

وكانت أحوال الزوجين المادية سيئة. تقول نعيمة: "كنا نعتاش من إعانات البطالة التي كانت تبلغ ألف أورو فقط في الشهر لنا نحن الاثنين، وكان المال مصدر قلق شديد بالنسبة إلينا".

وتضيف: "لم يكن لدينا أولاد لأننا لم نكن نملك مالاً لتربيتهم". لم يكن عبدالسلام يتابع التطورات في العالم، ولم يكن حاقداً على الغرب تقول نعيمة، وتضيف: "لم نكن نتابع الأخبار، حتى إننا لم نكن نملك جهاز تلفزيون".

كان إبراهيم مشاغباً في صباه، فقد استرعى انتباه الشرطة ونفّذ عقوبتين بالسجن، الأولى لمدة ثلاثة أشهر، والثانية لمدة ستة أشهر، بتهمة السرقة.

وحتى قبل ذلك، كان اسمه معروفاً لدى السلطات، فقد أشعل النار في منزل أسرته عندما كان قاصراً.

وعندما حصل أخيراً على وظيفة، مع تولّيه إدارة مقهى في منطقة Les Beguines في وسط مولنبيك حيث كان يقيم، تحوّل المقهى "وكراً للسوء"، وأُغلِق في نهاية المطاف بعدما لفت انتباه الشرطة على خلفية ضلوعه في تجارة المخدرات.