.
.
.
.

ابن بيّه يدعو حكومات العالم لتخصيص ميزانية للسلام

نشر في: آخر تحديث:

دان العلامة عبدالله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة هجمات باريس، وطالب بحل قضية الأقلية المسلمة في ميانمار وهنأ تونس على مسارها التصالحي. كما دان حوادث القتل والاعتداء التي تستهدف الأبرياء في أنحاء العالم، مطالباً حكومات العالم بتخصيص ميزانيات للسلام كميزانيات الحرب.

جاء ذلك خلال زيارته للعاصمة الفنلندية استجابة لدعوة تلقاها من وزير الخارجية الفنلندي للمشاركة في مؤتمر "المصالحات والحوار الوطني" الذي عقدته الوزارة في الفترة 16-18 نوفمبر.

وشدد خلال كلمة ألقاها بالمؤتمر على دور المنظمات غير الحكومية في تحقيق السلام والمصالحات في العالم، مشيرا إلى أن المنتدى – الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له - يهدف إلى تكوين عقلية منفتحة على رؤية المشتركات.

واعتبر أن مؤتمر المصالحات فرصة لتبادل الخبرات والتجارب، ولتعلم كيفية استغلال طاقات المجتمع المدني، لنشر ثقافة السلم والحوار، ولحرمان الفكر المتطرف من الحواضن الشعبية.

وحث الحكومات على الانخراط في العمل الثقافي، باعتباره أهم وسيلة لمكافحة الإرهاب والتطرف، كما جدد الدعوة لتخصص ميزانيات للسلام، كما تخصص موازنات للحرب.

وخلال زيارة لوزارة التعليم الفنلندية، أكد ابن بيه على أهمية التعليم، خصوصاً المجتمعات التي تعاني من أزمات ونزاعات، حيث إن التعليم يقدم فرصاً للأجيال الناشئة ويزودهم بالأدوات اللازمة للتعاطي مع الحياة وفهم المتغيرات وتحليلها تحليلاً يراعي المنطق والتاريخ.

كما التقى مسلمي فنلندا، وحثهم على اتخاذ السلم منهجا وذكرهم بأهمية العلم الشرعي، مبيناً أن الإسلام يأمر بالحكمة وينهى عن العبثية، وأن العنف ما هو إلا نوع من العبث. مضيفاً أن السلام الذي هو تحية المسلمين ليس مجرد كلمة بل هو سلوك يتخلق به المسلم في حياته اليومية.

كما تحدث عن أهمية إبراز الصورة الحقيقية للإسلام خصوصاً في هذه الفترة التي يوصم فيها بالإرهاب والعنف، بسبب أفعال مجموعة تدعي الانتماء إليه، مذكراً أن عموم المسلمين في الغرب لا يتحملون ذنب ما أجرم هؤلاء الأفراد والمجموعات القليلة بل هم في مجملهم مسالمون ومتفاعلون مع مجتمعاتهم.