#لبنان.. سلة مطالب عونية مقابل "مباركة" ترشيح فرنجية

عون يطالب بقانون انتخاب نسبي والحصول على الحصة الكاملة في تعيينات الفئة الأولى

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

نقلت الزيارة التي قام بها النائب اللبناني سليمان فرنجية إلى الصرح البطريركي واللقاء مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ليل أمس الخميس، الاستحقاق الرئاسي وتسوية ترشيح فرنجية لسد الشغور الرئاسي، إلى مستوى أكثر جدية وأقرب إلى التحقيق، بعد أن سادت شكوك بإمكانية فشله نتيجة لاعتراض العديد من الأقطاب السياسية.

وعلى الرغم من جرعة التفاؤل التي حملتها زيارة فرنجية للبطريرك الراعي، والحديث عن إمكانية الانتهاء من أزمة الشغور في الجلسة المقبلة لمجلس النواب التي دعا إليها الرئيس نبيه بري لانتخاب رئيس للمرة الرابعة والثلاثين بتاريخ 16 من الشهر الجاري، إلا أن أقطابا في تيار المستقبل، وتحديدا النائب أحمد فتفت اعتبر أن حسم مسألة الانتخاب وترشيح فرنجية بحاجة لعدة أسابيع، ما يعني أن الأجواء داخل تيار المستقبل وحلفائه لم تنضج إلى حد يسمح بتمرير هذا الاستحقاق.

اللقاء بين فرنجية والراعي، نقل ترشيح فرنجية إلى مستوى أكثر جدية، ووضعه في دائرة الممكن، خاصة في ظل حديث يدور عن "سلة" عونية قد تقدم من قبل زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون مقابل تأييده وموافقته على ترشيح فرنجية وتتضمن الحصول:

- على موقف صريح بتبني قانون انتخاب نسبي
- إضافة إلى اتفاق واضح على تولي رئيس التيار جبران باسيل وزارة الداخلية
- وأيضا استدعاء الجنرال شامل روكز من التقاعد وتعيينه قائدا للجيش
- وأن يحصل على الحصة الكاملة في تعيينات الدرجة الأولى في دوائر الدولة.

وكان البطريرك الراعي قد استقبل مساء الخميس رئيس "تيار المرده" النائب سليمان فرنجيه يرافقه نجله طوني. وفور وصوله توجه إليه الراعي بالقول: "عملت (أحدثت) بهجة لكلّ اللبنانيين وحرّكت الاستحقاق الرئاسي"، فردّ فرنجيه قائلاً: "إننا حركنا الملف الرئاسي لأن الرتابة تقتل".

فرنجية رد على الأصوات التي تتهمه من باب علاقته بالنظام السوري ورئيسه بالقول: "لماذا توضع هذه العلاقة في خانة السلبية وأنها علامة استفهام" متسائلا "لماذا لا تعتبر العلاقة التي تجمعنا بالنظام السوري نقطة قوة؟" ووضعها في خانة الوفاء للعلاقة التاريخية التي تربطه بالأسد ونظامه غامزا من قناة الآخرين الذين تخلوا عن هذه العلاقة بالقول "أنا أعتبر أنّها نقطة قوّة وعندما أصبح أصدقائي وحلفائي بحاجة لي لم أتركهم، ومن يفعل ذلك هو الذي يبعث الخوف بأي لحظة".

بعد اللقاء تحدث فرنجية مع الصحفيين الذين احتشدوا في بكركي ليؤكد "سأعمل دائماً على قانون انتخاب ينصف التوازن الوطني، ويعطي تمثيلاً حقيقياً لباقي الطوائف". مضيفا "أنا سليمان فرنجية ولا يوم قمت بقانون انتخاب ضدّ مصلحة المسيحيين، وأنا قاتلت وناضلت إلى جانب رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لكي نجد قانوناً ينصف المسيحيين".

وتابع: "كنا ننتظر بفارغ الصبر عودة الراعي من أجل زيارته لأنّ الأمور أصبحت سريعة وكان هو خارج البلد، وجئنا من أجل وضعه في الأجواء، وعرضت له كيف أضحت الأمور ووضعنا نفسها بتصرفه" متمنيا أن "يقدم الله ما يراه خيرا".

فرنجية أكد أنّه "يجب أن تتمّ الأمور بعجلة ولكن العجلة ممكن أن تضر، وهدفنا ليس أن نصل إلى الرئاسة بل هدفنا أن نحلّ الأمور، وإذا وقع الخيار عليّ أن أكون رئيساً، فعليّ أن أجد حلولاً للأمور وأنا دائماً تحت رعاية بكركي".

وأشار إلى أنّه "إذا كان لدى الفريق الآخر هواجس من واجباتي تطمينه"، معتبراً أنّ "الوقت كفيل بحلّ كلّ الأمور، ونحن اليوم نعجّل ولكن غير مستعجلين". وأوضح أنّ "هذا الصرح بيت للجميع ولا أحد يعتبر أننا نضع شروطاً وهناك أمور شخصية وضعناها خلفنا". ولفت إلى أنّه "ليس هناك من عوائق، ولكن لدينا جو جديد يجب أن نطمئن الخصم السياسي الذي من الممكن أن يصبح شريكاً، ونحن نعيش جو إعادة خلط أوراق".
وختم قائلاً: "علينا أن نبحث كيف نطمئن الناس، وكيف ننقذ لبنان ونحميه وهذا كله نتفق عليه. أنا لا أطلب من الفريق الآخر تبني مواقف 8 آذار ولا يمكن للفريق الآخر أن يطلب مني أن أتبنى مواقف 14 آذار، بل الأهم هو حماية لبنان".

وكان الحريري قد استقبل في وقت سابق نهار الخميس في مقر اقامته في العاصمة الفرنسية باريس الوزير بطرس حرب – احد المرشحين المستقلين لرئاسة الجمهورية، حيث اكد حرب بعد عودته ان تداول مع الحريري "في ترشيح النائب سليمان فرنجية وظروفه وفي ما يجب توفيره من ضمانات لكل اللبنانيين في اطار عدم تكريس انتصار فريق على آخر". معتبرا ان "قضية رئاسة الجمهورية ليست قضية أشخاص بقدر ما هي قضية برنامج وتصور وتوجه والتزام بالمبادئ الوطنية والسيادية".

اوساط مقربة تيار المستقبل توقعت ان يعمل الرئيس الحريري على تفعيل الجهود باتجاه "فكفكة" عقد موقفي كل من العماد عون وحليفه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بهدف حشد المواقف وراء مبادرة ترشيح فرنجية للرئاسة والدفع باتجاه انجاح الجلسة البرلمانية لانتخاب الرئيس في اقرب وقت ممكن.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.