هزيمة بشعة للحكم "التشافيسي" الاشتراكي بفنزويلا

المعارضة تحصد 99 من أصل 167 مقعدا في البرلمان، والرئيس يقر بأكبر هزيمة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

هزيمة بشعة مني بها الحكم "التشافيسي" المستمر منذ 16 سنة بفنزويلا، منذ بدأ زمن الراحل هوغو تشافيس، فقد أعلن سلكات البلاد فجر اليوم الاثنين حصد المعارضة لمعظم مقاعد البرلمان في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأحد، ودعي للتصويت فيها وسط استياء شعبي من الأزمة الاقتصادية 19 مليونا و500 ألف من أصل 33 مليونا، لانتخاب 167 نائبا لبرلمانها الذي أصبحت المعارضة غالبية فيه، بحصدها 99 مقعدا، مقابل 46 فقط للحزب الاشتراكي الحاكم.

الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، أقر بهزيمة حزبه عبر كلمة تلفزيونية ألقاها بعد النتائج التي أعلنتها رئيسة المفوضية الوطنية للانتخابات، تيبيساي لوسينا، وقال: "الدستور والديمقراطية انتصرا" وهو الذي وعد أنصاره في نهاية الحملة الانتخابية الخميس الماضي، بانتصار ساحق على أعضاء المعارضة الذين وصفهم بأنهم "كسالى عاجزون" ويحملون "تغييرا زائفا" ورفض أي بعثة دولية لمراقبة الانتخابات التي هبت رياحها على عكس ما تمنى واشتهى، ورأى بأم عينيه عبر التلفزيون نفسه، كيف نزل أنصار المعارضة إلى شوارع العاصمة كراكاس، وضجوا بهتافات الفرح والألعاب النارية.

وأول من سارع إلى إطلاق تغريدات الفوز في "تويتر" مساء الأحد، كان المرشح السابق للرئاسة إنريكي كابريليس، قائد الجناح المعتدل في المعارضة، فكتب إلى متابعيه: "النتائج هي ما كنا ننتظره. فنزويلا فازت". أما مرشح المعارضة، فريدي غيفارا، فألقى خطابا أمام حشود من أنصاره، قال لهم فيها: "ما حققناه هو إنجاز تاريخي (..) لقد انتصرنا على كل العوائق. الحملة الانتخابية الأكثر ظلما في تاريخ فنزويلا انتهت سعيدة"، وفق تعبيره الذي تلته صيحات الفرح من المحتشدين.

الرئيس نيكولاس مادورو، أقر بأبشع هزيمة لحزبه الحاكم منذ  بدأ زمن الراحل هوغو تشافيس قبل 16 سنة
الرئيس نيكولاس مادورو، أقر بأبشع هزيمة لحزبه الحاكم منذ بدأ زمن الراحل هوغو تشافيس قبل 16 سنة

أما ليليان تينتوري، زوجة ليوبولدو لوبيز، قائد الجناح المتشدد بالمعارضة والمعتقل حاليا، فكانت الفائز "الشخصي" الأكبر، انتقاما لزج زوجها في السجون، فقد قالت في كلمة ألقتها مساء الأحد أيضا: "لقد انتصرنا بفارق شاسع، انتصرنا فعلا (...) ولكننا لا نعلم ما الذي ستفعله الحكومة، عليهم الاعتراف (بهزيمتهم) ولكنهم بالطبع لا يريدون أن يفعلوا". إلا أن الرئيس الفنزويلي اعترف، ومعه اعترف بالهزيمة حلفاؤه بطرق عدة، وفنزويلا تغيرت بفوز تحالف معارضة من 30 حزبا من اليسار واليمين، وجناح معتدل يمثله كابريليس وآخر متشدد بقيادة لوبيز المعتقل.

فوز المعارضة بالانتخابات، هو منعطف تاريخي في الحياة السياسية بفنزويلا، وقد يلجأ الرئيس نيكولاس مادورو إلى الحد من صلاحيات البرلمان الجديد، عبر تمرير قانون في المنتهية ولايته، يسمح له بالحكم مباشرة بمراسيم، وإن كان الخيار سيؤدي إلى احتجاجات واسعة وتوترات في بلاد منتجة لأكثر من 3 ملايين و200 ألف برميل للنفط يوميا.

وكان الفوز شخصيا أكثر لليليان تينتوري، زوجة ليوبولدو لوبيز، المعتقل في السجون
وكان الفوز شخصيا أكثر لليليان تينتوري، زوجة ليوبولدو لوبيز، المعتقل في السجون

والفوز الأكبر على الحكم "التشافيسي" كان للفنزويليين الذين يريدون التغيير والأزمة الاقتصادية التي أنهكهم الوقوف فيها ساعات أمام المحلات التجارية للعثور على المواد الأساسية، وأهمها الأرز، إضافة إلى معاناتهم أيضا من تضخم نسبته 200% كما يقول خبراء الاقتصاد، ومعاناتهم من غياب للأمن كبير، مع جرائم قتل وانفلاتات تضع فنزويلا البالغة مساحتها أكثر من 916 ألف كيلومتر مربع، بالمرتبة الثانية في العالم بعد هندوراس بانتشار الجريمة، طبقا للأمم المتحدة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.