.
.
.
.

#تصريحات_ترامب.. التحدي الطويل الأمد للجمهوريين

نشر في: آخر تحديث:

أثارت تصريحات المرشح الجمهوري - الأكثر شعبية - دونالد ترامب ضد المسلمين الجدل في الولايات المتحدة وخارجها، حيث دعا إلى منع المسلمين من دخول أميركا.

وقد ترفع هذه التصريحات من دعم المرشح بين مؤيديه مؤقتاً، ولكنها تشكل تحدياً طويل الأمد للحزب الجمهوري ولفرص الحزب للفوز بالرئاسة.‬

وعاد ترامب وكرر مطالبه بمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة مشبهاً نفسه بالرئيس الأميركي السابق فرانكلين روزفيلت، الذي كان أصدر تعليمات رئاسية سمحت باعتقال المهاجرين الأميركيين من أصول ألمانية ويابانية وإيطالية في الولايات المتحدة خلال فترة الحرب العالمية الثانية بعد هجوم بيرل هاربور، والتي تعتبر من الفصول المظلمة في التاريخ الأميركي وليس سياسة يستحسن تكرارها.

وفي مقابلة مع محطة "أي بي سي" قال ترامب "إنه إجراء مؤقت لغاية أن يستطيع ممثلونا ومشرعونا اكتشاف ما يحصل والكثير منهم غير مؤهلين"، على حد وصفه.

وجاءت التنديدات ضد ترامب من شتى الأطراف بغض النظر عن الحزب. فالمتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنيست قال إن ترامب غير مؤهل لأن يصبح رئيساً، "حملة ترامب، ومنذ أشهر، لها صبغة تدخلها مزبلة التاريخ".

المرشح الجمهوري وعضو مجلس الشيوخ تيد كروز الذي يحتل المرتبة الثانية بعد ترامب في الكثير من الاستطلاعات وصف تصريحات ترامب بأنها "ليست سياسية".

"سياسة مهينة"

أما ماركو روبيو وهو مرشح جمهوري كوبي أميركي فقال إن سياسة ترامب "مهينة وغير عقلانية"، في حين قالت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في تغريدة إنها سياسة "تقسم وتفرق بين الناس ولا يمكن القبول بها".

بدورها، وضعت صحيفة "فيلاديلفيا ديلاي نيوز" صورة لترامب تظهره وكأنه هتلر آخر على غلافها.‬

لكن تصريحات ترامب تحظى بدعم مجموعة كبيرة من مؤيديه‬ ومن المعلقين وأصحاب البرامج اليمينية على الراديو، والذين قالوا إن ما يقوله ترامب يعبر بشكل صادق عن آراء الناخبين. لورا انجرام، التي تقدم برنامجاً إذاعياً شعبياً قالت "من يعتقد أن تصريحات ترامب ستضره لا يعرف نبض الشارع الأميركي".

ويشكل مؤيدو ترامب حوالي ثلاثين في المئة من الناخبين الجمهوريين وهم أقل من ثلث الناخبين المسجلين، الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات الحزبية. وأظهر استطلاع حديث لمعهد السياسة العامة أن سبعة وستين في المئة من أنصار ترامب هؤلاء يؤيدون تشكيل سجل لمراقبة المسلمين في الولايات المتحدة، وأن نصفهم يريدون إغلاق المساجد في الولايات المتحدة.

وتكمن قوة ترامب في قدرته على تقسيم الصوت الجمهوري. فقد أشار ترامب في تغريدة على حسابه على توتير إلى استطلاع يظهر أن حوالي سبعين في المئة من مؤيديه سيصوتون له حتى لو فشل في الحصول على الترشيح الجمهوري وقرر الترشح كمستقل، ما يخيف الجمهوريين التقليديين ويفرح أنصار المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

ولترامب قوة أخرى، وهي قدرته على فرض الحوار واستغلال مشاعر الخوف من الإرهاب في وقت لا يبدو فيه أن لدى الإدارة الأميركية خطة واضحة لعلاجه.

كاريلين بومان، والتي تختص في قياس الرأي العام في معهد أميركان إنتربرايز المحافظ تقول إن الكثير من الجمهوريين يدعمون ترامب لأنه يجسد القوة، فـ"الكثير من الناس يعتقدون أن الولايات المتحدة فقدت خطاها، وأنها يجب أن تكون دولة قوية وجبارة، وأن الرئيس باراك أوباما لا يقوم بإدارة البلاد بشكل سليم".

أما ترامب فيمثل جميع الصفات التي يفتقدها أوباما، رغم أن غالبية سياساته المثيرة للجدل تفتقد إما للقدرة العملية أو القانونية على التطبيق. عبد أيوب، وهو المدير القانوني للجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز، يقول إن مقترحات ترامب، رغم سخفها، خطيرة "فمؤيدو ترامب هم أقلية ضمن أقلية، ولكن هذا لا يقلل من خطورة الأفكار التي قد تدفع بالعنف وجرائم الكراهية ضد المسلمين".