لاجئون سودانيون على أعتاب المفوضية السامية في الأردن

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لاجئون سودانيون من بين مئات الآلاف من اللاجئين في الأردن يعانون أوضاعا مأساوية صعبة بسبب شح المساعدات المقدمة لهم، اللاجئون السودانيون الذين هربوا من إقليم دارفور خوفاً من النزاعات المسلحة، جاؤوا للمملكة طلباً للأمن والأمان أولاً ومن ثم الانتقال إلى بلد ثالث ثانياً بغية التوطين.

وأقام مئات اللاجئين السودانيين أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان، مخيماً عشوائياً منذ قرابة الشهر وسط ظروف معيشية وإنسانية صعبة، مطالبين بما وصفوه بإنهاء التمييز بينهم وبين اللاجئين المتواجدين على أرض المملكة، وتنفيذ مطالبهم التي تتمثل في الحماية وتقديم المساعدات اللازمة، وتأمين المسكن خلال فترة تواجدهم في الأردن عله يخفف ولو قليلاً من معاناتهم، فيما يبقى المطلب الأبرز هو توطينهم في بلد ثالث بعيداً عن البلد الأصلي الذي يشتعل بنار الحرب التي لا تبقي ولا تذر.

وخلال جولة لـ"العربية.نت" بين اللاجئين السودانيين الذين يقدر عددهم في المملكة بـ 3500 لاجئ منهم 2000 تحت خط الفقر وفقاً لمفوضية اللاجئين، قالوا إنهم يعانون من ظروف حياتية القاسية، مطالبين من المفوضية تحقيق بما وصفوه بالحقوق الأساسية كبشر ولاجئين التي نصت في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

وفي السياق، يقول اللاجئ السوداني بدر الدين إن أبناء جلدته ينتظرون أن تلتفت إليهم مفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وتسارع في إجراءات توطينهم وسط موجات اللجوء القادمة إلى الأردن من مختلف الدول العربية، لاسيما سوريا التي تفرض نفسها على الساحة الآن.

وبين لـ"العربية.نت" أن أغلب اللاجئين السودانيين بلا بيوت هم الآن يسكنون الخيام في ساحة المفوضية علها تقدم لهم حلولا مؤقتة قبل انتقالهم إلى بلد ثالث في أسرع وقت.

ويحاول اللاجئون السودانيون أن يضغطوا على المفوضية لإيجاد حلول لأوضاعهم، والنظر في الخدمات الإنسانية المقدمة لهم، فيما تسعى المفوضية جاهدة لتسهيل الإجراءات اللازمة للاجئين من أجل الحصول على حياة مستقرة وآمنة بحسب مسؤولين أمميين.

وفي سياق ذلك، يقول مسؤول الاتصال في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن محمد الحواري إن عدد اللاجئين السودانيين في الأردن بلغ 3500 لاجئ بينهم 2000 تحت خط الفقر ويصنفوا الأكثر احتياجاً، موضحاً أنهم غير مشمولين ببرنامج الغذاء العالمي ولا يحصلون على مساعدات غذائية سوى النقدية تعطي لـ37 في المئة منهم فقط وهي بالكاد تكفي لـ80 في المئة من احتياجات المسكن والمشرب.

وفيما يتعلق بتوطين اللاجئين السودانيين في بلد ثالث، بين الحواري لـ"العربية.نت" أن التوطين هو أحد الحلول التي تقدم للسودانيين إلا أن الأمر متعلق في الدول التي ستستضيفهم مستقبلاً، مؤكداً أن المفوضية تبذل جهدها في تقديم ملفاتهم ومتابعتها مع الدول التي يمكن أن تستقبلهم.

ويستضيف الأردن الذي يحتل المرتبة الثانية في استضافة اللاجئين على مستوى العالم أكثر من 41 جنسية لاجئة وفقاً لمفوضية اللاجئين، أبرزها في الوقت الحالي هم السوريين الذين يقدر عددهم بأكثر من مليون وأربعمئة ألف لاجئ.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.