.
.
.
.

هذه خسائر #إيران بعد اعتذارها للسعودية

نشر في: آخر تحديث:

أكد خبير مصري في الشؤون الدولية أن اعتذار إيران عن الاعتداءات على سفارة السعودية في طهران يعد اعترافا ضمنيا من إيران بتورطها في الحادث، ويحملها جملة من الخسائر القانونية والمادية، خاصة بعد إدانة مجلس الأمن الدولي الاثنين، بأقصى حزم ممكن الاعتداءات على البعثتين الدبلوماسيتين السعوديتين في طهران ومشهد، وطلبه من طهران حماية المنشآت الدبلوماسية والقنصلية طبقاً لالتزاماتها الدولية.

وقال الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي العام وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" إن الاعتذار الإيراني لمجلس الأمن وهو الجهاز الرئيسي في الأمم المتحدة المعني بحفظ السلم والأمن الدوليين يكشف عن الحقائق القانونية والوقائع المادية الآتية:

أولا: إقرار أن إيران تأتي في مقدمة كافة دول العالم التي انتهكت حرمة وحصانة المقار الدبلوماسية والقنصلية، فالحادث الأخير لم يكن الأول في التاريخ الإيراني الأسود في ذلك الصدد.

ثانيا: إن تعهد إيران لمجلس الأمن بعدم تكرار هذه الانتهاكات الجسيمة في المستقبل، يعد أقصى ما تقدمه الدولة من أشكال جبر الضرر لكن ليس مجلس الأمن هو الوجهة الصحيحة لتقديم ذلك التعهد، فهذا عناد وإصرار وتكبر لا يصدر إلا عن الدول التي تنهج نهجا موتورا غريبا غير طبيعي، ولم تألفه جماعة الأمم المتمدنة التي يستحيل علي إيران أن تكون أحد أعضائها.

ثالثا: ثبت يقينا ودون حاجة لبينة أو قرينة فليس بعد الإقرار الإيراني أية بينة أو قرينة، أن إيران خرجت بل خرقت قواعد القانون الدولي والدبلوماسي، ومن قبلهما قواعد الأخلاق الدولية، فضلا عن قواعد المجاملات الدولية بين الأمم.

رابعا: إن السعودية الدولة ذات السيادة العضو في منظمة الأمم المتحدة والتي لحق بها ذلك الضرر الجسيم المؤكد المباشر من إيران لها كل السلطة والأهلية في قبول شكل واحد من أشكال جبر الضرر أو ترفضه، حيث لها أن تطالب إيران بالاعتذار الأدبي والتعويض المالي وإعادة الحال إلى ما كان عليه، وإعادة بناء وترميم المقار الدبلوماسية والقنصلية ومقاضاة المسؤولين عن ارتكاب الحادث والتعهد بعدم تكرار هذه الانتهاكات الجسيمة في المستقبل.