.
.
.
.

103 معتقلين في غوانتانامو وأوباما يصرّ على إغلاقه

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن تسليم أحد معتقلي غوانتانامو إلى السعودية وقال البيان الصادر عن البنتاغون إن هيئة مراجعة الاعتقال انعقدت في 11 سبتمبر الماضي وقررت بأن لا ضرورة لمتابعة اعتقال محمد عبدالرحمن الشمراني حيث "أنه لا يشكل خطراً عل أمن الولايات المتحدة".

تسليم الشمراني يأت بعد ثلاثة أيام فقط من تسليم البنتاغون الكويت معتقلاً آخر هو فايز محمد أحمد الكندري وكان تمّ تسليم حكومة غانا معتقلين آخرين في إشارة على تسارع وتيرة إخلاء المعتقل الأميركي في الجزيرة الكوبية.

14 عاماً

يصادف يوم الاثنين 11 يناير الذكرى 14 لدخول أول معتقل إلى المعتقل السيئ الصيت، وكانت القوات الأميركية تحاصر وتعتقل عناصر تعمل مع تنظيم القاعدة في أفغانستان أو تتعامل معه، وكان هناك معتقلون تتهمهم الحكومة الأميركية بالقيام بأعمال إرهابية أو حربية ضدها، وقررت إدارة جورج بوش حينذاك وضع المعتقلين على أرض أجنبية وفي مكان يستطيع الجيش الأميركي أن يضبط فيه المعتقلين ويحوّلهم إلى محاكم عسكرية ويطبّق عليهم قوانين الحرب.

لكن الرئيس الحالي باراك أوباما أعلن منذ بدأ حملته للانتخابات الرئاسية في العام 2007 أنه يريد إغلاق المعتقل، خصوصاً أن المعتقل يسبب في تجييش المشاعر ضد الأميركيين، ويساعد التنظيمات الإرهابية على اتهام الولايات المتحدة بسوء معاملة المعتقلين.

وشاء أوباما من حينه أن يحوّل المعتقلين إلى المحاكم الفدرالية على الأراضي الأميركية، واعتبر أنها قادرة على إقامة العدالة بالحكم عليهم أو إطلاق سراحهم.

لكن أعضاء الكونغرس الأميركي عملوا على عرقلة هذا العمل، فالجمهوريون لا يريدون تحويل المعتقلين إلى المحاكم الاتحادية ويريدونهم مواجهة اللجان العسكرية أو البقاء في المعتقل إلى ما لا نهاية أانهم يشكلون خطراً أمنياً.

أما الديموقراطيون فمانعوا نقل المعتقلين إلى سجون في ولايات يمثلونها، وأبدوا مخاوف من هجمات إرهابية في هذه الولايات انتقاماً للمعتقلين.

تسريع

بالمقابل، عملت إدارة باراك أوباما على تسريع إطلاق سراح المعتقلين ولم يبق في المعتقل الآن غير 103 من أصل 779 معتقلا، وهي تترافق مع رغبة الرئيس الأميركي باراك أوباما في التأكيد للأميركيين أنه يريد الوفاء بوعده.

أعلن رئيس أركان البيت الأبيض دنيس ماكدوناه أن أوباما "يشعر بواجب تجاه خلفه بإقفال المعتقل، لذلك سنفعل ذلك" وأوضح ماكدوناه أن الرئيس سيقدّم للكونغرس خطة لإقفال المعتقل وأن يعمل مع الكونغرس ثم نقرر ماذا يفعل".

كلام ماكدوناه القريب جداً من الرئيس الأميركي، يلمّح الى أن الرئيس الديموقراطي وفي السنة الأخيرة من ولايته الثانية والأخيرة، يريد بالفعل أن يظهر للأميركيين أنه كان صادقاً في وعوده، وأبدى جمهوريون خشية من استعمال الرئيس لصلاحياته التنفيذية لتخطي المشرّعين الأميركيين، لكن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست أشار خلال الإيجاز الصحافي يوم الاثنين أن من الضروري أن يوافق الكونغرس الاميركي على بعض الإجراءات.

وعلى مسافة أمتار من البيت الابيض، كان عدد من المتظاهرين يطالب بإقفال المعتقل، وتجمّع العشرات من حملة "الشهود على التعذيب" وغيرها ولبسوا ثياب المعتقلين البرتقالي، وأخذ كل من المتظاهرين بتقديم صورة عن معتقل وسيرة له وتحدث باسمه مطالباً بإطلاق سراحه وإعادته الى أهله.