.
.
.
.

هجمات باريس ومخاوف من "11 سبتمبر أوروبي" في 2016

النيابة الاتحادية ببروكسل: 3 مواقع استخدمت لتحضير الاعتداءات

نشر في: آخر تحديث:

كشفت النيابة الاتحادية في بروكسل عن ثلاثة مواقع استخدمت للتحضير لاعتداءات باريس، وعن وجود العقل المدبر لهجمات باريس عبدالحميد أباعود في بلجيكا قبل الاعتداءات، بينما كانت بعض الجهات الأمنية ترصد وجوده في سوريا.

ويتضح من بيان النيابة الفيدرالية أن الشقق تم استئجارها في بداية سبتمبر وبداية أكتوبر، ما يرجح استخدامها لتحضير عدة المتفجرات، واختفاء المتهمين قبل تنفيذ الاعتداءات.

ويبدو من خلال سلسلة البيانات التي أصدرتها النيابة الاتحادية أن المحققين يتقدمون في تفكيك أجندة الانتحاريين.

كما يتضح أن المطلوب الأول صلاح عبدالسلام وأخاه إبراهيم الذي فجر نفسه في باريس توجها يوم 12 نوفمبر 2015 من ضاحية "مولينبيك" في بروكسل إلى "شارليروا" حيث التقيا عبدالحميد أباعود، وربما قضى الثلاثة الليل معاً، ومن هناك توجهوا في ظهر يوم 13 نوفمبر إلى باريس، بينما لا تزال التساؤلات قائمة حول هوية ودور الشخصين اللذين استقدمهما صلاح عبدالسلام من بودابيست في 9 سبتمبر الماضي.

وتؤكد التحقيقات دور بلجيكا بمثابة القاعدة الخلفية لاعتداءات باريس، حيث تم إعداد الانتحاريين وتحضير جزء من عدة التفجير في أكثر من موقع في البلاد. ويبحث المحققون عن صلات تربط بين الخلايا النشطة في بلجيكا ومجموعات أخرى في أكثر من بلد أوروبي.

وتحدث خبير من دون الكشف عن اسمه إلى عدد من وسائل الإعلام البلجيكية عن المخاوف من ارتكاب المنظمات الإرهابية اعتداءات "11 سبتمبر الأوروبي" خلال 2016، أي أن يقوم "داعش" وغيره من المنظمات الإرهابيه بتدبير اعتداءات شبيهة بما حصل في باريس في أكثر من بلد أوروبي في الوقت نفسه.

وأوضحت النيابة الاتحادية في بروكسل، في بيان أصدرته صباح الأربعاء، أن المواقع الثلاثة تمثلت في شقة تقع في ضاحية "سكاربيك" في العاصمة البلجيكية، وشقة ثانية في مدينة "شارليروا" قرب الحدود مع فرنسا، ومنزل في بلدة "أوفالي" في محافظة "نامور" بالقرب من بلجيكا، واستخدم المتهمون هويات مزورة لاستئجارها.

وتم استئجار الشقة في ضاحية "سكاربيك" في بروكسل باسم "كاستيلو فرناندو" في بداية شهر سبتمبر لمدة سنة، وداهمتها قوات الأمن في 10 ديسمبر 2015، حيث عثرت داخلها على عتاد صنع المتفجرات وميزان دقيق، وأثر مادة "تاتب" المتفجرة، وأحزمة ورسم يدوي لشخص يحمل حزاماً عريضاً. كما وثقت قوات الأمن بصمات المطلوب رقم واحد صلاح عبدالسلام والانتحاري بلال هادفي، الذي فجر نفسه في اعتداءات باريس.

وتم استئجار شقة أخرى في مدينة "شارليروا"، غرب بلجيكا في اتجاه الحدود مع فرنسا، باسم إبراهيم معروفي في 3 سبتمبر 2015 لمدة سنة. وقد عثرت قوات الأمن خلال عملية المداهمه في 9 ديسمبر 2015 على أفرشة وبصمات الانتحاري هادفي بلال وعبدالحميد أباعود، لكنها لم تعثر على أسلحة وذخيرة.

ويقع الموقع الثالث الذي كشفت عنه النيابة الاتحادية في بروكسل في بلدة "أوفيلاي" في جنوب بلجيكا، ويتمثل الموقع في منزل تم استئجاره باسم "سفيان كيال" في 5 أكتوبر 2015 لمدة سنة، وهذا الاسم يحمله واحد من الشخصين اللذين ذهب صلاح عبدالسلام لاستقدامهما من بودابيست في 9 سبتمبر 2015. وعثرت قوات الأمن في المنزل على أفرشة، ولم تجد أسلحة أو ذخيرة خلال عملية المداهمة في 26 نوفمبر 2015.

وذكرت النيابة الاتحادية أن مبالغ الاستئجار والضمانات دفعت نقداً لأصحاب المحلات. وأوضحت أيضاً أن سيارة "سيات ليون" التي استخدمت في اعتداءات باريس شوهدت قرب الشقة في "شارليروا"، وكذلك سيارة "بي إم دبليو" التابعه للمتهم محمد. ويشتبه في أن المواقع الثلاثة استخدمت لإعداد جزء من عتاد المتفجرات والأحزمة التي قد تكون اكتملت في الشقق التي تم استئجارها في باريس، حيث دلت التحقيقات أن صلاح عبدالسلام قد سدد ثمن الإيجار.