.
.
.
.

قائد الشرطة الإندونيسية: نتوقع هجمات أعنف تتصل بـ"داعش"

نشر في: آخر تحديث:

قال قائد الشرطة الإندونيسية، الاثنين، إن بلاده تستعد لعودة مقاتلين متمرسين من أعضاء تنظيم "داعش" من الشرق الأوسط لديهم القدرة على تنفيذ هجمات أعنف بكثير من هجوم شهدته جاكرتا الأسبوع الماضي.

وقال الجنرال بدر الدين هايتي، في مقابلة مع "رويترز"، إن هجوم يوم الخميس في قلب جاكرتا كان "خطة بديلة" نفذها على عجل متشددون إسلاميون بعد أن أحبطت غارات الشرطة التحضيرات لهجمات أخرى على مسيحيين أثناء الاحتفالات برأس السنة.

وقال "ثمانية أشخاص منهم أربعة من المتشددين قتلوا في الهجوم الذي وقع في شارع ثامرين الرئيسي في العاصمة جاكرتا بمسدسات وقنابل بدائية الصنع".

وأضاف هايتي أن الهجوم وهو الأول من نوعه في جنوب شرق آسيا الذي ينسب لتنظيم "داعش" ومقره سوريا كان يمكن أن يكون أكثر دموية، لكن المتشددين يفتقرون للتدريب والأسلحة القوية.

وتابع: "أعتقد أن هذه كانت خطة بديلة. هدفهم الرئيسي كان عيد الميلاد ورأس السنة. اختاروا شارع ثامرين (بعد إحباط خطتهم)، لأنهم كانوا يأملون في إحداث أثر كبير رغم قلة عددهم لأنه مركز مزدحم".

وأضاف: "الجناة كانت أمامهم الفرصة لقتل المزيد من الضحايا (خلال الهجوم) لكن بسبب محدودية قدراتهم تمكنا من إيقافهم".

بحرون نعيم.. الرأس المدبر للهجوم

وكانت الشرطة الإندونيسية قالت إن بحرون نعيم، وهو إندونيسي يعيش في سوريا، هو الرأس المدبر للهجوم الذي أسفر عن مقتل أربعة مهاجمين وأربعة أشخاص آخرين يوم الخميس.

وتعتقد الشرطة أن نعيم موجود في مدينة الرقة السورية.

واعتقل نعيم عام 2011 متهماً بحيازة أسلحة بالمخالفة للقانون، وسُجن لـ3 سنوات، وتقول الشرطة إنه برز بعد ذلك كعضو أساسي في شبكات المتشددين التي نمت في محيط سولو وإقليم وسط جاوة.

وقبل نحو عام رحل نعيم إلى سوريا ليقاتل في صفوف "داعش".

لكن ربما يكون أبرز جهادي مؤثر في المنطقة هو رجل الدين المسجون أمان عبدالرحمن القادر بمجرد عدد قليل من المساعدين والهواتف المحمولة على قيادة نحو 200 من أتباعه من وراء القضبان.

ويرأس عبدالرحمن جماعة "أنصار الدولة"، وهي تنظيم يضم مجموعة من الجماعات تشكل العام الماضي عن طريق تحالف عدة جماعات منشقة يعتقد خبراء أمنيون أنه يمكن أن يصبح القوة الموحدة لمؤيدي "داعش".

وتعتقد الشرطة أن نعيم - وهو مؤيد لعبدالرحمن - حاول إثبات مهاراته القيادية لزعماء تنظيم "داعش" في سوريا بالتخطيط لهجوم جاكرتا.

مخاوف من هجمات أكثر دموية

وقال قائد الشرطة الإندونيسية إن هناك مخاوف من هجمات أكثر دموية قد تقع مع عودة مقاتلين متمرسين على جبهات القتال مع تنظيم "داعش" حالياً في سوريا والعراق.

وتخشى الحكومات في المنطقة أن يؤسس المتشددون العائدون من القتال مع "داعش" في سوريا والعراق تنظيماً إقليمياً مثل "الجماعة الإسلامية".

ويظل عبدالرحمن على الأرجح أقوى المنافسين على قيادة "داعش" في المنطقة.

وتقول السلطات إن نحو 500 إندونيسي سافروا إلى الشرق الأوسط للانضمام للتنظيم المتشدد. ويعتقد أن نحو 100 منهم عادوا، لكن خبراء يقولون نحو 15 منهم فقط لديهم خبرات قتالية.

وقال هايتي: "من هم على الخطوط الأمامية أكثر تمرساً لأنهم يواجهون أعداءهم في ساحة القتال. إذا عادوا سيكون الوضع خطراً، لأن باستطاعتهم تنفيذ أعمال عنف وإرهاب".

وأضاف: "هناك احتمال (شن هجوم أكبر) إذا تمكنوا من تدريب أشخاص على إعداد المتفجرات".

الشرطة: سنضاعف جهودنا لمراقبة التنظيمات المتطرفة

وتابع أن غالبية الضالعين في هجوم يوم الخميس بما في ذلك اثنان من المتشددين الأربعة الذين نفذوا الهجوم كانوا جزءا من محاولة لإنشاء معسكر تدريب في الغابات بإقليم أتشيه أحبطتها الشرطة عام 2010.

وتابع أن الشرطة ستضاعف جهودها في أعقاب أحدث هجوم لمراقبة التنظيمات المتطرفة في إندونيسيا.

وقال: "نريد تحديد هذه التنظيمات بالكامل لأن بإمكانها التعاون فيما بينها. هناك نحو تسع جماعات إرهابية في إندونيسيا، وأملنا هو أن تكشف هذه الواقعة تعاونها معا".

ومضى يقول: "رصدنا اتصالات بين أشخاص في سوريا وهنا، ويمكننا أن نحدد من الذي يرد على هذه الاتصالات، ويمكن أن يمثل تهديداً في المستقبل".

وكان آخر هجوم كبير شهدته إندونيسيا قبل هجوم يوم الخميس هو تفجير فنادق في جاكرتا عام 2009.

وقالت الشرطة في ديسمبر إن سلسلة من الغارات أحبطت خططاً للمتشددين لشن سلسلة هجمات عنيفة في عيد الميلاد ورأس السنة وعلى الأقلية الشيعية في البلاد.