.
.
.
.

أميركا.. ماذا بعد تأييد سارة بيلين لترامب؟

نشر في: آخر تحديث:

"‬هل أنتم مستعدون لقائد سيسمح لمقاتلينا بتنفيذ المهمة وركل داعش؟"، إنها كلمات سارة بيلين، المرشحة الجمهورية السابقة لمنصب نائب الرئيس. ها هي عادت من جديد، تستنفد صبر قياديي الحزب التقليديين، هذه المرة في إعلان تأييدها للمرشح الملياردير دونالد ترامب.

خطاب بيلين في إيوا دعما لترامب الثلاثاء كان مليء بالإنشاء السياسي وبعبارات بيلين المعهودة، مثل "احفر حبيبي احفر" الذي استخدمته سابقا لدعم صناعة النفط، وأصبحت تستخدمه الآن في إشارة تشجيعيه لكل سياسة تؤيدها.

ويصعب التنبؤ بتأثير بيلين في الحزب الجمهوري، حيث تعتبر من مؤيدي حزب الشاي الشعبيين، وتلام من قبل قياديي الحزب التقليديين لخسارة جون ماكين في الانتخابات الرئاسية عام 2008. لكن صفتها كلاعب خارجي ودعمها لترامب قد يساعده في إيوا، حيث يواجه منافسة شديدة مع المرشح المحافظ وعضو مجلس الشيوخ تيد كروز.

وليس الجميع يعتقد أن تأييد بيلين إيجابي لترامب. صحيفة ديلي نيوز في نيويورك لقبتها بـ"الغبية" في عنوان عريض على صفحتها الأولى.

كارولين بومان وهي خبيرة في دراسة استطلاعات الرأي في مركز المشروع الأميركي تقول إن نظرة الأميركيين ككل سلبية تجاه سارة بيلين ولكن في إيوا هناك الكثير من الناخبين الجمهوريين المحافظين الذين يعجبون بها، فهي لديها نفس الصفات التي لدى ترامب مثلا تقول كل ما يخطر على بالها.

وباقتراب الانتخابات الحزبية الأميركية تشتد المنافسة بين المرشحين وكل شخصية سياسية أو شعبية يستطيع المرشح الحصول على دعمها تعتبر انتصارا.

امرأة أخرى حاز ترامب على تأييدها أخيرا هي ابنته أفانكا ترامب وهي سيدة أعمال ناجحة، سجلت له إعلانا انتخابيا على الراديو. وظهور أفانكا خلال الحملة الانتخابية قد يساعد ترامب مع الناخبات.

أما تيد كروز فلم ينتقد سارة بيلين لدعمها ترامب، فهو حصل على دعم شخصية أخرى، وبشهرة مشابهة "فيل روبرتسون"، نجم البرنامج الواقعي "صيادو البط" الذي ساعد كروز بإنتاج إعلان يظهر الرجلين أثناء رحلة صيد.

وكروز نفسه هو محط إعلان آخر لمجموعة سياسية تؤيد المرشح ماركو روبيو والذي يحاول الزحف قدما من خانة مرشحي الصف الثاني إلى الأول. الإعلان الذكي يظهر صورة كروز داخل ورقة "قيقيب" في وسط العلم الكندي. الإعلان يربط كروز بكندا-مذكرا الناخبين بنقطة ضعفه، أي الجدل الدستوري حول تؤهله للرئاسة. لكن الإعلان لا يخوض في ذلك الجدل، بل يربط كروز بسياسة يدعمها تشبه سياسات جارة أميركا الشمالية الليبرالية.

لكن هذا الصراع الداخلي بين الجمهوريين قد لا يساعد المرشحين خلال الانتخابات العامة، حيث يظهر استطلاع جديد أن42% من الناخبين لديهم نظرة أكثر سلبية تجاه الحزب الجمهوري نتيجة هذه المشاحنات، مقارنة بحوالي 20% تحسنت نظرتهم للحزب نتيجة الصراع الداخلي هذا.