.
.
.
.

لبنان.. صفقة بين عائلة فياض وحكومة التشيك

إطلاق سراح التشيكيين الخمسة مقابل المعتقل فياض المطلوب أميركيا

نشر في: آخر تحديث:

انتهت أمس أزمة المخطوفين التشيكيين الخمسة التي بدأت أول أيام عيد الفطر في 18 يوليو من السنة الماضية 2015، الذين فقد الاتصال بهم في منطقة البقاع الغربي شرق لبنان بين بلدتي خربة فنقار وكفريا.

المخطوفون الخمسة كان بينهم اللبناني سائق الفان الذي كان يقلهم واسمه صائب فياض الذي تبين لاحقا انه شقيق علي فياض الموقوف في تشيكيا بطلب من الولايات المتحدة الاميركية بتهمة الاتجار بالأسلحة لصالح حزب الله اللبناني وإلى منظمة "فارك" الكولومبية، في حين اكدت مصادر عائلته والدولة التشيكية في حينه ان فياض يعمل مستشارا لدى وزير الدفاع الاوكراني ويحمل الجنسية التشيكية الى جانب جنسيته اللبنانية.

الافراج عن التشيكيين الخمسة في لبنان تم بالتزامن مع قيام السلطات التشيكية باطلاق سراح الموقوف علي فياض في العاصمة التشيكية، ما يرفع من امكانية وجود صفقة بين اطلاق السراح بين الطرفين. الذي تردد انه وصل الى بيروت قبل يومين في ظل تكتم شديد بعيدا عن الاعلام، وهي معلومات لم يتم تأكيدها حتى الان.

وكانت القنصلية اللبنانية في تشيكيا اعلنت استلامها المواطن اللبناني الموقوف علي فياض من قبل السلطات التشيكية، في وقت قام جهاز الامن العام اللبناني باستلام التشيكيين الخمسة ومعهم صائب فياض في منطقة ميدون الكسارات وتم نقلهم الى بيروت لاستكمال الاجراءات الرسمية قبل تسليمهم الى سفارة دولتهم في لبنان. وذلك بعد اتصال اجراه المخطوفون بالأجهزة الامنية من موقع اطلاق سراحهم.

وكان مدير عام الامن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم قد تابع عملية اطلاق سراح المخطوفين واستلامهم مع رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ووزير الداخلية، واكد انه سيصار الى اتخاذ الاجراءات القضائية المناسبة قبل عملية تسفيرهم الى بلدهم، في اشارة الى ان جهاز الامن العام سيقوم بالتحقيق مع الموقوفين لمعرفة ظروف الخطف والاعتقال في مسعى قد يساعد في الوصول الى الجهة التي قامت بعملية الخطف.

وكانت الحكومة التشيكية قد كثفت اتصالاتها في الفترة الاخيرة مع الجهات اللبنانية من اجل وضع حد لهذه الازمة. وفي هذا الاطار زار وفد من المخابرات التشيكية بيروت اكثر من مرة واجرى محادثات مكثفة على اكثر من جولة مع اللواء ابراهيم الذي اعلن ان اولى خيوط التواصل مع الخاطفين بتاريخ السابع من اغسطس 2015 ومعرفة مطالبهم التي اقتصرت على المطالبة بإطلاق سراح علي فياض وعدم وجود اي مطالب بفدية مالية، وقد قام جهاز الامن العام بإبلاغ السفير التشيكي بهذه التطورات في حينه الذي نقل الموقف الى الحكومة التشيكية.

القصة من بدايتها

قبل نحو سبعة اشهر، وعلى قارعة الطريق بين بلدتي كفريا – خربة قنفار في البقاع الغربي شرق لبنان عثر بتاريخ الثامن عشر من يوليو 2015 على حافلة صغيرة (فان) وفي داخلها خمسة جوازات سفر تعود لخمسة اشخاص تشكيين: صحافيان، ومحامي علي فياض، ومترجم، ورجل قيل يومها إنه مستشار أمني، قبل أن يتبين أنه ضابط في الاستخبارات العسكرية التشيكية، برتبة رائد. كان يقود الحافلة صائب فياض. وقيل أيضاً إن الصحافيين كانا يريدان إجراء تحقيقات صحافية عن المعارضة السورية في لبنان، وعن أحوال النازحين.

عملية الخطف تمت للضغط على السلطات التشيكية لإطلاق سراح علي فياض، وقطع الطريق على التزامها بالتعاون مع الأميركيين وتسليمهم علي فياض الذي يعمل مع وزارة الدفاع الأوكرانية، المتحالفة قبل توقيفه، مع روسيا. ويملك الكثير من أسرار صفقات السلاح التي أجراها الحكم الأوكراني السابق في العالم. ولتشيكيا مصالح خاصة مع روسيا، ومع القوى التي كان فياض يتواصل معها. حسب المعلومات المسربة حول القضية.

وكانت اتصالات ولقاءات جرت بين عائلة فياض والسفارة ووفود تشيكية ساهمت في ابعاد تهمة تورط العائلة بعملية الخطف او سحبها من التداول بعد ان سبق للسفارة التشيكية التلميح الى ذلك.

الا ان تطورات حدث في شهر ديسمبر 2015 دفع عائلة فياض الى قطع خطوط التواصل والاتصال مع الجهات التشيكية، وتمثل هذا التطور بتصريحات صدرت عن وزيري الخارجية والعدل التشيكيين في شهر نوفمبر 2015 ونية السلطات التشيكية تسليم علي فياض الى الولايات المتحدة الاميركية بالإضافة الى ارسال وحدات خاصة الى بيروت لحماية السفارة التشيكية، تحسبا لأي ردات فعل من قبل "ارهابيين" كما وصفهم البيان التشيكي. الامر الذي اسهم في قطع خطوط التواصل بين الطرفين، وعمدت عائلة فياض الى ترك القضية والمتابعة في عهدة مدير عام الامن العام اللواء ابراهيم، قبل ان تصل الازمة والقضية الى خواتيمها ليل امس الاثنين.