محمد بن زايد يزور الهند لتعزيز التعاون بين البلدين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

يبدأ ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الأربعاء المقبل، زيارة رسمية للهند لبحث مكافحة الإرهاب، والتعاون الاقتصادي.

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة ستكون فرصة سانحة لكلا البلدين لتبادل وجهات النظر في دور دول غرب آسيا في الأزمة السورية، وانخفاض أسعار النفط، والأزمة السعودية – الإيرانية.

واستحوذ ملف التوتر السعودي الإيراني على نشاطات وزير الخارجية الهندي سوشما سواراج، خلال جولاته الماضية التي شملت إسرائيل والبحرين وفلسطين، مع توقعات بزيارات مرتقبة إلى السعودية وطهران قريباً، بحسب وسائل إعلام هندية.

وكان رئيس الوزراء ناريندرا مودي قد قام بزيارة إلى أبوظبي ودبي، ووقع اتفاقية أمنية شاملة، معتبراً أن زيارته تقدم رسالة غير مباشرة، وتؤكد مدى قوة العلاقة بين الهند ودول الخليج بصورة لا تقل أهمية عن مثيلتها مع الباكستان.

وبحسب وسائل إعلام هندية فإنه من المقرر أن يزور ولي عهد أبوظبي مدينة مومباي التي تعد الإمارات أكبر مستثمر فيها بحصة تصل إلى نحو 75 مليار دولار في مجال الموانئ والبنية التحتية، تماشياً مع توجه أبوظبي نحو الاستثمار في مجالات غير نفطية في دول ذات اقتصاد واعد كالهند.

الزيارة تعتبر في غاية الأهمية، وهي امتداد للعلاقات التاريخية بين البلدين، التي تعود لعقود، نتيجة التقارب الجغرافي والمصالح الاقتصادية المشتركة، وتربط الإمارات والهند علاقات قوية عززتها الحركة التجارية النشطة بين البلدين، حيث يقع البلدان على خطوط التجارة العالمية، وتعد زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى الهند ستفتح آفاقاً أوسع للتعاون في مختلف القطاعات، خلال المرحلة المقبلة، في ظل تنامي العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، كما أن الزيارة ستعزز جسور التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين اللذين يمتازان بقدرات هائلة، ما يساعد على تعزيز الحركة الاقتصادية والتجارية.

وسيتم خلال الزيارة المرتقبة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، توقيع مزيد من الاتفاقيات التي من شأنها تعزيز أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والأمني والصناعي والتعليمي بين البلدين، وهنا نشير إلى زيارة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى الإمارات في أغسطس الماضي، وتم خلالها توقيع العديد من الاتفاقيات.

العلاقات التجارية بين البلدين متميزة منذ سنوات طويلة، حيث تعتبر الهند أكبر ثاني شريك تجاري للإمارات، وتعتبر دولة الإمارات ثالث شريك تجاري للهند، بعد أميركا والصين، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي 59 ملياراً و42 مليوناً و530 ألف دولار، وبلغ إجمالي ما صدرته الهند إلى الإمارات 33 ملياراً و34 مليوناً و100 ألف دولار. في المقابل، فإن إجمالي ما استوردته الهند من الإمارات وصل إلى 26 ملياراً و8 ملايين و430 ألف دولار، حيث إن هناك زيادة في قيمة الصادرات الهندية إلى الإمارات.

وبمقارنة حجم التبادل التجاري بالعام 2014 نجد أنه انخفض بحدود 15 مليار دولار، والسبب أن الهند فرضت رسوم جمارك 10% على تصدير الذهب من الهند، ما أثّر في الكميات التي يتم تصديرها إلى الإمارات، ونظراً للكميات الكبيرة من الذهب التي يتم تصديرها سنوياً من الإمارات، نتج انخفاض في حجم التبادل التجاري، مع العلم أن الهند تستورد الذهب من الإمارات، وتعيد تصنيعه ثم تصديره من جديد للإمارات.

وتتركز الاستثمارات الهندية في الإمارات في مجالات التعليم والخدمات الصحية والفنادق وتجارة التجزئة والمواد الغذائية، وفي مجال خدمات النفط إلى جانب المقاولات والسياحة وتقنية المعلومات والإعلام وغيرها، حيث توجد آلاف الشركات الهندية في الدولة.

وهناك اتفاق بين البلدين على زيادة حجم التبادل التجاري خلال السنوات المقبلة بنسبة 60%، ويُجرى التنسيق مع الجهات المختصة لزيادة حجم الاستثمارات الإماراتية في الهند، والتي تصل حالياً إلى نحو 8 مليارات دولار، وتركز هذه الاستثمارات على الطاقة المتجددة والصناعات المختلفة، بما فيها الصناعات الغذائية، وغيرها.

ويعيش في الإمارات أكثر من 2 مليون و600 ألف هندي، يعملون في مختلف القطاعات، بما في ذلك التجارة والاستثمارات، وخلال العام الماضي، وصل عدد السياح الهنود للإمارات إلى نحو مليون و600 ألف سائح هندي، وأغلبية الهنود من السياح يتمنون زيارة الإمارات، التي تشهد نهضة شاملة، وتطوراً مذهلاً في مختلف القطاعات، حيث تشكل المعالم البارزة في الإمارات مصدر جذب لسياح العالم، إلى جانب الاستقرار والتطور في شتى المجالات، كما أن الكثير من الشركات المتخصصة في صناعة السينما الهندية، تحرص على تصوير العديد من الأفلام العملاقة في ربوع الإمارات، لما تتميز به من تطور مذهل في الحركة العمرانية والتجارية والاقتصادية والبنية التحتية.

وتمثل الإمارات مصدراً مهماً للهند حيث إن 25% من تحويلات الهنود على مستوى العالم، تأتي من الإمارات وتصل سنوياً إلى نحو 15 مليار دولار، بينما إجمالي ما يحوله الهنود من دول الخليج، بما فيها الإمارات إلى الهند 30 مليار دولار سنوياً.

وفي المقابل، هناك نحو 50 ألف إماراتي زاروا الهند العام الماضي، ونتطلع إلى زيارة عدد أكبر من الإماراتيين خلال العام الجاري والأعوام المقبلة، في ظل التنوع السياحي المتوافر في مختلف المناطق الهندية، وأغلبية زيارات هؤلاء الإماراتيين للهند تكون للتجارة والاستثمار والعلاج والتعليم ثم السياحة، والحصول على تأشيرة زيارة للهند يتم خلال ثلاثة أيام بالتقدم أون لاين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.