مرايا.. تحالف المسلمين ضد الإرهاب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قبل نهاية العام الماضي بقليل، أعلنت السعودية من خلال ولي ولي عهدها وزير الدفاع، من الرياض، عن قيام تحالف عسكري للمسلمين ضد الإرهاب.

كانت تلك لحظة مهمة ستفصح عن أهميتها رويدا رويدا، لكن رسالتها الحضارية الكبرى الأولية قد وصلت، وهي أن أولى الناس في هذا العالم بمقاتلة الإرهاب وفكره هم شعوب المسلمين.

أكثر من 34 دولة أعلنت عن انضمامها لهذا التحالف المتنوع، ستسهم كل دولة بحسبها في هذا الواجب، صحيح أن نواة هذا التحالف الصلبة هي النواة العسكرية، غير أن هناك أجنحة أخرى تكمل تحليق هذا التحالف منها الاستخباري والإعلامي واللوجيستي والسياسي وأخيرا الفكري.

نحن نتحدث عن دين يعتنقه في هذا الكوكب أكثر من مليار ونصف المليار إنسان، بنسبة تقدر بما يزيد على 23 بالمئة من البشر، فلك أن تتخيل القيمة العظمى لاصطفاف دول المسلمين في هذا الحلف الكبير الخطير.

تتضاعف قيمة هذا التحالف من كونه انطلق من الأرض التي شهدت ولادة الدين الإسلامي وبها أقدس بقعتين للمسلمين، مكة والمدينة، ناهيك عن كون السعودية تملك شوكة عسكرية مشهودا لها، وخبرة أمنية في الحرب على الإرهاب، ساعدت بها نفسها والعالم أجمع.

الإعلان عن قيام هذا التحالف هو بداية القصة وليس نهايتها، والحرب على الإرهاب ليست مهمة حصرية للدول الغربية بما فيها روسيا، بحيث صارت محاربة داعش تكاد تكون هي العنوان الوحيد للسياسة العالمية.

ومن أولى بالدفاع عن صورة الذات وسمعة الحضارة الإسلامية من المسلمين أنفسهم!؟

أليست جماعات القاعدة وداعش وبوكو حرام وأنصار الشريعة وأنصار بيت المقدس. من جهة، وجماعات كتائب أبو الفضل العباس وميليشيات الحوثي، وحزب الله اللبناني وفيلق القدس، أليس شر هذه الجماعات قد أصاب المسلمين بالضرر الأعظم قبل غيرهم من شعوب العالم.

بالأرقام والحقائق، فإن شعوب المسلمين ودولهم هم الأكثر تضررا من جماعات الإرهاب، ولذا كانت هي الأولى بمحاربتهم، ولذا قام التحالف العسكري الإسلامي من الرياض.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.