"العربية.نت" تستعرض كتب ومراجع مقاتلي "داعش"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
8 دقائق للقراءة

سعى تنظيم "داعش" منذ ولادته من رحم الجماعات المتطرفة، أبرزها تنظيم "القاعدة" للترويج بأن إطاره العلمي والفكري مرتبط بمؤلفات الدعوة الإصلاحية وعلماء الدعوة في نجد والحجاز ممن تبعوا دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وقاموا فعليا بطبع بعض الرسائل والاجتهاد في نشر صور لها، والتسويق لهذه الفكرة التي ساهمت وسائل الإعلام العالمية بتضخيمها والترويج لها.

دعاية "داعش" التي سعى إلى ترسيخها عبر ما يبثه مقاتلوه ومناصروه بلهجة أشبه ما تكون بالنكاية ما لبثت أن تلاشت، فالطباعة لهذه الكتب كانت محدودة جدا بهدف التصوير والدعاية، بحسب ما أفاد به أحد المصادر الأمنية لـ"العربية.نت".

وأضافت المصادر أن رسائل العلميين المنشقين عن التنظيم وكذلك مراسلات وتعليقات غير المنشقين من اللجان العلمية يذكرون أن حلقاتهم ومدارساتهم تخلو من كتب أئمة الدعوة الإصلاحية، بل ثمة توجيه واضح بأن "يتخلصوا من تراث نجد والحجاز، وألا يربطوا الطلاب به"، وإقرار عقوبة لمن يقوم بنشر فتاوى أو رسائل الشيخين (عبدالعزيز بن باز ومحمد بن عثيمين) من المعاصرين، إذ تعد تهمة تسببت بسجن البعض منهم".

حاول بداية تنظيم البغدادي تقليد "القاعدة" في بناء كيان فكري مستقل يُثري عمليات التجنيد ويُطيل العمر الافتراضي لخلاياه، إلا أنه فشل نظراً لمواجهاته العلمية والفكرية المستعرة مع كافة التيارات الجهادية وغير الجهادية، ما أدى إلى تقليص فرص حصولهم على نُخب علمية تنظيرية في لجانه الشرعية.

استقى تنظيم الدولة واستفاد كثيرا من مخزون تنظيم القاعدة في مجال المحتوى الجهادي، واستفاد من مخزون جماعة الإخوان في مجال المحتوى التنظيمي وتفسير الخلافة، كما استفاد من مؤلفات أخرى بشكل انتقائي.

وألف داعش عدة مناهج لتدريس الصغار، وهي في الحقيقة تجميع من بعض الرسائل قام عليها مصريون علميون وتم تطويرها، وهي فكرة قديمة لدى تنظيم القاعدة.

المصادر ذاتها كشفت عن قراءات ومرجعيات تنظيم "داعش" وأدبياته التكفيرية الداعية للقتل واستباحة الدماء، التي يحقن بها عناصره المقاتلين وكتيبة نسائه "الخنساء" وأطفاله، كما جاء أبرزها:


يعد هذا الكتاب من أخطر الأدبيات التي صاغت التيار الجهادي، باعتباره كتابا تكفيريا خصصه أبو محمد المقدسي بالهجوم على السعودية، يلتقي الكتاب مع ما جاء في "معالم في الطريق" في درجة تأثيره وصياغته الأيديولوجيا "الحركة الجهادية". يقوم الكتاب على فكرة الأخذ بملة النبي إبراهيم، هذا الأخذ و"التأسي" يتمثل بالكفر "بالطاغوت" والبراءة منه. يتدخل المقدسي في تحديد أشكال هذا الكفر، إذ لا يجوز أن ينخرط المسلم في وظائف الطاغوت، خصوصا في السلك العسكري، ولاحقا أفتى المقدسي بكفر القوات الأمنية العربية كما كان أتباعه يؤكدون. يشار إلى أن المقدسي مؤخرا بدأ يهاجم ويتهم مؤلفات وكتب أئمة الدعوة، رغم محاولاته سابقا بالتمويه على أن مصادره منها.

يعد كتاب "إدارة التوحش" لـ"أبو بكر الناجي" أهم إسهام للعمل الجهادي تحت مظلة القاعدة تلقفه "داعش" لاحقا "الناجي"، وهو اسم مستعار لأحد أعضاء الجماعة الإسلامية في أسوان، كان ضمن المجموعة التي رفضت مراجعات الجماعة الإسلامية في مصر وانضمت إلى القاعدة لاحقا، واسمه الحقيقي "محمد خليل الحكايمة".

يشرح الحكايمة في كتابه "إدارة التوحش" أن الأمة تمر بثلاث مراحل، الأولى "جهاد النكاية"، والمرحلة الثانية "عموم الفوضى" في المناطق وأن يضربها التوحش، وهنا يجب العمل على إدارة التوحش، والثالثة "التمكين وتأسيس الدولة الإسلامية".

معالم في الطريق

لا تخلو إصدارات "داعش" من أفكار وأدبيات سيد قطب، ومنها استشهاد أغلب إصدارات التنظيم بمقولة سيد قطب في الظلال 3/ 1543 "فالاستعداد بما في الطوق فريضة تصاحب فريضة الجهاد"، والنص يأمر"بإعداد القوة على اختلاف صنوفها وألوانها وأسبابها. فهي حدود الطاقة إلى أقصاها.. بحيث لا تقعد العصبة المسلمة عن سبب من أسباب القوة يدخل في طاقتها". وبالعودة إلى كتاب أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة "فرسان تحت راية النبي" قال فيه: "إن سيد قطب هو الذي وضع دستورنا في كتابه (معالم في الطريق)، وإن سيد هو مصدر الإحياء الأصولي، وإن كتابه (العدالة الاجتماعية في الإسلام)، يعد أهم إنتاج عقلي وفكري للتيارات المتطرفة، وإن فكره كان شرارة البدء في إشعال الثورة ضد أعداء الإسلام في الداخل والخارج.

كتاب "فصول في الإمامة والبيعة"

لأبي المنذر الشنقيطي، من الأدبيات المفضلة لدى "داعش". والشنقيطي الذي لا ينتمي إلى "داعش" تنظيميا لكنه قريب منه ايديولوجياً، دافع عن التنظيم مؤخرا بعد إعلان الخلافة في بيان بعنوان "رفع الملام عن مجاهدي دولة الإسلام في العراق والشام". ويقول الشنقيطي في كتابه "فصول في الإمامة" إن "تنصيب الإمام واجب شرعي على المسلمين في كل مكان ولا يختص به زمان عن زمان. ومن زعم أن نصب الإمام غير واجب في هذه الأيام فقد افترى على الله، لأنه عارض الائتلاف وزعم أن الشرع أقر الناس على التفرق والاختلاف".

مسائل من فقه الجهاد

لأبو عبدالله المهاجر "عبدالرحمن العلي" (مصري الجنسية)، تلقَّى علومه الإسلامية في باكستان، وكانت تربطه علاقة وثيقة بالزرقاوي، تخرج في الجامعة الإسلامية في إسلام أباد، ورابط في أفغانستان حيث أنشأ مركزا علميا دعويا في معسكر خلدن، ودرَّس في مركز تعليم اللغة العربية في قندهار، ثم في معسكرات المجاهدين في كابول، وتولى التدريس في معسكر الزرقاوي في هيرات، وكان مرشحا لتولي مسؤولية اللجنة العلمية والشرعية في تنظيم القاعدة، وبحسب المسؤول الإعلامي للقاعدة في العراق "ميسرة الغريب"، فإن المهاجر كان معتقلاً في السجون الإيرانية، وقد أُفرِج عن المهاجر وعاد إلى مصر بعد أشهر من قيام الثورة، وله عدد من الكتب، منها: "مسائل من فقه الجهاد"، ويُعرف لدى الجهاديين بــ"فقه الدماء".

يقع الكتاب في 600 صفحة، ويعتبر الأساس الفقهي لمعظم المنطلقات الفقهية والدينية لتنظيم "داعش"، إذ لا نظير له في بحث وإيجاد الآثار والنقول كافة من التراث الفقهي، والتي تفضي إلى أبشع وسائل القتل حيث رائحة الدم والقتل والتوحش تفوح من الكتاب (من الغلاف إلى الغلاف).

خصص الكتاب مبحثاً كاملاً بعنوان: "مشروعية قطع رؤوس الكفار المحاربين"، أكد فيه أن قطع الرؤوس أمر مقصود، بل محبوب لله ورسوله، وقام مؤلف الكتاب بإيجاد الشواهد والآثار الدينية في تبرير وتسويغ مختلف وسائل القتل والتعذيب، فلم يكتف بالذبح والإحراق، وإنما تناول القتل بإلقاء الحيات والعقارب، وبالإغراق بالماء، وبهدم الجدر والبيوت، وبالرمي من الشاهق، والسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، من نووية وكيمياوية وجرثومية، وأن الضرورة في أعلى درجاتها، وليس مجرد الحاجة هو ما يدعو إلى ذلك.

كتاب "دعوة المقاومة الإسلامية"

ويركز فيه مؤلفه أبو مصعب السوري على فكرة الجهاد والمقاومة دون التنظيم وهيكليته، وعلى الحصيلة الحسابية للعمل الجهادي دون إيلاء اهتمام كبير بـ"إقامة الحكومة الشرعية".

"معالم الطائفة المنصورة في بلاد الرافدين"

لـ"ميسرة الغريب" وهو عبدالله المهاجر، عضو اللجنة الشرعية "لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين"، يفسّر سياسة التنظيم في التكفير والقتل واستباحة دماء الشيعي والعلماني والليبرالي، ومن يؤمن بالديمقراطية ويمارسها، ومن يقبل بالأحكام الوضعية ويحكم بها، وتكفّر الأحزاب الوطنية والقومية والبعثية والاشتراكية، وتقرر بدعية الجماعات الإسلامية التي تقبل بالانتخابات.

"رفع الالتباس عن ملة من جعله الله إماماً للناس"

لجهيمان بن محمد العتيبي المعروف بحادثة اقتحام الحرم التي قادها عام 1980، وفيه يحض على الانفصال عن الحكومة ووظائفها بحجة أنها لا تحكم بشريعة الله.

"أهل التوقف بين الشك واليقين"

أحد أشهر مؤلفات حلمي هاشم المكنى بـ"عبدالرحمن شاكر نعم الله"، ضابط شرطة مصري سابق، وصل إلى رتبة المقدم قبل أن يطرد من الخدمة. وبعد خروجه من السجن درس الشريعة والفقه، وانتهج المذهب التكفيري، خصص كتابه للرد على من يتوقفون عن تكفير الشعوب، وجعل تكفير من لم يكفرهم من أصل الدين، ومن توقف في تكفيرهم فهو كافر، فعلى حد زعمه فكل الديار الآن دار كفر والأصل في أهلها الكفر. ألف ما يزيد على نحو 25 مؤلفا من بينها "التكفير بالعموم"، وكتاب "أحكام الذرية الرد على شبهات في الحاكمية" و"أصحاب السبت"، و"أصحاب الحد"، "الربوبية والطاغوتية"، "الدار والديار"، "حجة الله البالغة"، "معالم سنن الاعتقاد"، "نظرات في واقع محمد قطب المعاصر"، "الطاغوت"، "قاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافر".

العمدة في إعداد العدة" و"الجامع في طلب العلم الشريف"

لسيد إمام، أبرز منظري الجهاد العالمي، انتشرت كتبه في منطقة القبائل الأفغانية إبّان فترة "الجهاد" الأفغاني ضد الاتحاد السوفيتي، يعدّ أحد أبرز المرجعيات التي استندت إليها السلفية الجهادية فيما بعد. له أيضا كتاب "الجامع في طلب العلم"، ترجم كتاباه إلى معظم لغات العالم، باعتباره بمثابة دستور تنظيمي للجهاد و"القاعدة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.