الحريري: ملتزمون بفرنجية.. وجعجع حليف

معالم تحالف بين المستقبل والكتائب حول رئاسة الجمهورية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

كشف زعيم "تيار المستقبل" العائد إلى بيروت سعد الحريري أن إقامته في بيروت ستمتد على الأقل إلى الثاني من شهر مارس المقبل، وذلك من خلال إشارته إلى نيته "المشاركة في الجلسة البرلمانية المقررة لانتخاب رئيس للجمهورية" في ذلك التاريخ، وهي الجلسة التي ستحمل رقم 36 في مسلسل الجلسات البرلمانية الانتخابية.

ما كشفه الحريري لم يقف عند بقائه في بيروت، بل انسحب أيضا على تأكيد التزامه بترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، حيث أشار إلى أن "لديه التزاما بسليمان وهذا الالتزام واضح"، مضيفاً: "ملتزمون بالوزير سليمان فرنجية كمرشح للرئاسة، ولنمارس اللعبة الديمقراطية، لأنه لا يمكن لأحد أن يجبرنا على مرشح واحد".

مقربون من الحريري أشاروا إلى إمكانية أن تطول الزيارة إلى ما بعد هذا التاريخ، وأن الحريري قد "تكون لديه نية لمواكبة الانتخابات البلدية" التي ستجري في شهر مايو المقبل، خاصةً أن دوائر "تيار المستقبل" قامت بتحريك عجلة قطاعاتها لمواكبة هذه الانتخابات وما يمكن أن تساهم فيه من إعادة "لملمة" التيار في كل المناطق اللبنانية، وإعادة الانسجام إلى صفوفه، بعد تزايد الحديث عن "التفكك" الذي يعاني منه وتعدد الأقطاب داخله.

على صعيد آخر، خاصة فيما يتعلق بالمواقف السياسية ومعالم المرحلة المقبلة، بدأ الحريري سلسلة من اللقاءات التي تحمل الكثير من الدلالات السياسية عن طبيعة تحالفاته، وتحديدا على الساحة المسيحية.

بعد الزيارة البروتوكولية الأولى التي خصصت لمقر رئاسة مجلس الوزراء واللقاء مع رئيس الحكومة تمام سلام، قام الحريري بزيارة إلى مقر حزب الكتائب في منطقة الصيفي وسط العاصمة بيروت، وأجرى لقاء مع رئيس الحزب سامي الجميل لبحث التطورات السياسية، خاصة ما يتعلق "بإعادة احياء قوى 14 آذار على الثوابت التي قامت عليها"، وبالتالي "تعزيز العمق المسيحي لتحالفات الحريري داخل الصف المسيحي"، خاصة أن "الكتائب" تعتبر القوة التمثيلية الثالثة داخل القوى المسيحية، والثانية داخل "14 آذار" بعد القوات اللبنانية.

المواقف التي أطلقها الحريري من مقر الحكومة بعد لقائه مع سلام، جاءت استكمالا للمواقف التي أطلقها في خطابه بالأمس حول ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، وإنهاء الشغور الرئاسي، حيث قال إنه "يجب أن ننزل إلى مجلس النواب"، مؤكداً أنه "لا سبب لتعطيل الانتخابات الرئاسية، خاصة أن المرشحين ينتمون إلى قوى 8 آذار"، متهما "حزب الله" من دون أن يسميه بأنه "يريد الفراغ من خلال تعطيل الانتخابات".

وحول الحرب الكلامية التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي بين "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" والتي شاركت فيها قيادات من "القوات" ضد الكلام الذي صدر من الحريري بحق جعجع، أكد الحريري من مقر الكتائب: "صحيح أن هناك خلافات في وجهات النظر، لكن لا أحد باستطاعته الدخول على خط العلاقة التي تجمعنا بسمير جعجع"، مؤكداً أن "ما نتفق عليه أكثر وأكبر من أي خلاف قد يظهر بيننا".

الحريري شدد على وجود "خلافات في الآراء داخل 14 آذار، لكننا في الأمور الأساسية نحن صف واحد، فلا يتدخل أحد بعلاقتي بجعجع أو سامي الجميل"، كاشفا أنه سيلتقي جعجع في الأيام المقبلة. وفي محاولة لقطع الطريق على تطور الخلاف بين الطرفين، خاصة أن "تيار المستقبل" أصدر بيانا توضيحيا حول خطاب الحريري عن جعجع أكد فيه أنه "يعتبر جعجع في صلب تحالف 14 آذار".

زيارة الحريري إلى الجميل من المتوقع، بحسب أوساط مقربة ومتابعة، أن "تساهم في إعادة رسم خارطة تحالفات الحريري على الساحة المسيحية"، خاصةً أن المواقف التي عبّر عنها سامي الجميل بصراحة من محاولات قوى "8 آذار" فرض مرشحها للرئاسة خلافا للديمقراطية وأسلوب ديكتاتوري تحمل إشارة واضحة "إلى تفاهم بين الحريري والجميل على تبني ودعم ترشيح فرنجية في المرحلة المقبلة".

عودة الحريري إلى بيروت، والخطاب الذي وصفه السفير السعودي في بيروت علي عواض العسيري بعد زيارته للحريري صباح اليوم بأنه فتح مرحلة جديدة وعلى الجميع ملاقاته فيها، قد يساهم بتحريك الحياة السياسية، وقد يدفع أمين عام حزب الله حسن نصرالله إلى إدخال تعديلات في خطابه المقرر يوم غد الثلاثاء بناءً على المعطيات التي فرضها الخطاب الحريري بالأمس.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.