.
.
.
.

أوباما يحاول مرة أخيرة إقناع الكونغرس بإغلاق غوانتانامو

نشر في: آخر تحديث:

بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما محاولة أخيرة الثلاثاء، لإقناع الكونغرس بإغلاق معتقل خليج غوانتانامو في كوبا، لكن مشرعين يعارضون نقل المعتقلين إلى الولايات المتحدة أعلنوا أن خطته غير قابلة للمناقشة.

وفي تصريحات بالبيت الأبيض ناشد أوباما، الديمقراطي، الكونغرس، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، بتخصيص "جلسة استماع عادلة" لخطته بشأن إغلاق معتقل خليج غوانتانامو في كوبا، وقال إنه لا يريد أن يورث الملف إلى من سيخلفه في البيت الأبيض العام المقبل.

وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية اليوم إن خطط وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لإغلاق معتقل غوانتانامو تقترح 13 موقع احتجاز محتملا آخر على الأراضي الأميركية لنقل المعتقلين إليها لكنها لا تحدد المنشآت أو تؤيد واحدة بعينها.

من جهته، قال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل: "سنراجع خطة الرئيس أوباما لكن لأنها تتضمن نقل إرهابيين خطرين إلى منشآت في مجتمعات أميركية، فينبغي أن يعرف أن إرادة الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) في الكونغرس عارضت بالفعل هذا المقترح".

كما قال بول ريان، الرئيس الجمهوري لمجلس النواب، إن أوباما لم يقنع الأميركيين بعد بأن نقل السجناء للولايات المتحدة أمر ينطوي على الفطنة أو الأمن.

وتعهد أوباما بإغلاق السجن ونقل المعتقلين عندما كان مرشحا للرئاسة في 2008. لكن المشرعين يعارضون إلى حد بعيد نقل السجناء للولايات المتحدة ومن غير المرجح أن يكتسب مسعاه الأخير للحصول على دعم الكونغرس أي زخم.

وقال أوباما في تصريحات بالبيت الأبيض: "دعونا نمضي قدما ونطوي هذه الصفحة. لا أريد أن أحيل هذه المشكلة إلى الرئيس المقبل".

وتابع: "إبقاء هذه المنشأة مفتوحة يتنافى مع جميع قيمن.. ينظر إليها على أنها وصمة في سجلنا الأوسع باحترام أعلى معايير سيادة القانون".

إجراء تنفيذي؟

يدرس أوباما فكرة إغلاق المنشأة بأمر تنفيذي إذا لم يدعم المشرعون اقتراحه. ويعارض الجمهوريون فكرة إصدار أمر تنفيذي.

ويضم السجن الآن 91 محتجزا بعد أن قال أوباما إنه كان يضم قرابة 800 في السابق.

وألقى جنود أميركيون القبض على المعتقلين في غوانتانامو في العراق وأفغانستان. وأصبحت المنشأة رمزا للاحتجاز في ظروف صعبة خلال الأعوام الماضية.

وقال مسؤول للصحفيين في لقاء هاتفي إن تكلفة النقل والإغلاق ستتراوح بين 290 مليون دولار و475 مليونا. وأضاف أن تكلفة تسكين المحتجزين الباقين في أماكن احتجاز في الولايات المتحدة ستقل عن تكلفة إبقائهم في المنشأة الكوبية بما يتراوح بين 65 مليون دولار و85 مليون دولار. ولذلك ستغطى كامل التكلفة خلال ما بين ثلاثة أعوام وخمسة أعوام.

وقال مسؤولون إن نحو 35 محتجزا سينقلون من غوانتانامو إلى دول أخرى هذا العام ليكون العدد النهائي المتبقي أقل من 60.

وتدعو الخطة إلى إرسال المحتجزين الذين تمت الموافقة على نقلهم إلى بلدانهم أو إلى بلدان أخرى ونقل المحتجزين الباقين إلى الأرض الأميركية ليحتجزوا في سجون تخضع لحراسة مشددة. ويحظر الكونغرس الأميركي مثل هذا النقل إلى الولايات المتحدة منذ عام 2011.

ورغم أن وزارة الدفاع سبق وأن أشارت إلى بعض المواقع التي فحصتها للاستخدام كمنشآت احتجاز محتملة في الولايات المتحدة، فإن الإدارة تريد تجنب إثارة أي غضب سياسي في عام انتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجرى في الثامن من نوفمبر المقبل.