.
.
.
.

النواب الأوروبيون يرفضون الاتفاق بين تركيا والاتحاد

نشر في: آخر تحديث:

اصطدم الاتفاق المبدئي بين تركيا والاتحاد الأوروبي بانتقادات شديدة من جانب مختلف المجموعات السياسية في البرلمان الأوروبي، حيث وصف عدد من النواب في جلسة صباح الأربعاء "الصفقة" بمثابة التنازلات غير المبررة، حيث خضع الاتحاد لرغبات تركيا تحت وطأة أزمة اللاجئين.

واعترض النواب على ترحيل اللاجئين من اليونان إلى تركيا، وشددوا أيضا على رفضهم الربط الذي أقامته تركيا بين إدارة أزمة اللاجئين ومستقبل مفاوضات عضويتها في الاتحاد الأوروبي.

ويتوقع أن تؤثر مواقف الأحزاب السياسية على المشاورات الجارية بين تركيا والمفوضية الأوروبية، بهدف وضع التفاصيل العملية للاتفاق المبدئي، والذي سيعرض مرة ثانية على القمة الاستثنائية بين تركيا ودول الاتحاد في 17 آذار الجاري.

ويقتضي الاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه القمة التركية الأوروبية بعد 11 ساعة من المفاوضات يوم الاثنين على: "التزام تركيا استعادة كل المهاجرين غير الشرعيين وتكفل الاتحاد بتغطية الكلفة، وأن يتم توطين لاجئ سوري من تركيا إلى واحدة من دول الاتحاد لقاء كل سوري يعادُ من الجزر اليونانية إلى تركيا، والإسراع تنفيذ خرطة الطريق المتصلة بإلغاء الاتحاد تأشيرات الدخول أمام الرعايا الأتراك في موعد أقصاه نهاية يونيو 2016، والإسراع أيضا في تنفيذ خطة المساعدات المالية وبدء ذلك قبل نهاية آذار الجاري، فتح الاتحاد فصولا جديدة في مسار مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد في أقرب وقت ممكن، والتعاون مع تركيا من أجل تحسين الأوضاع الإنسانية داخل سوريا، كي يتمكن السوريون من العيش في مناطق تكون أكثر أمنا".

وانتقدت منظمات إنسانية الغموض الذي يشوب العديد من نقاط الاتفاق المبدئي، خاصة مسألة عودة أو ترحيل اللاجئين من الجزر اليونانية إلى تركيا.

وحذر بعضها من احتمال انتهاك الاتفاق معاهدات جينيف لعام 1951 حول حقوق اللاجئين.

وقال جان كلود يونكير "إن عودة اللاجئين تستند إلى اتفاق بين اليونان وتركيا، ويعتبر الأخيرة بلدا آمنا بالنسبة لهم".

وانتقد رئيس مجموعة حزب الشعب الأوروبي (الوسط) في البرلمان الأوروبي مانفريد فورنير "سياسة النعامة" التي سلكتها أوروبا طوال سنوات الأزمة السورية، لأنها لم تتهيأ لأزمة اللاجئين.

وحذر من عواقب الربط بين إدارة أزمة اللاجئين ومستقبل عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي التي تعترض عليها مجموعة النواب الديمقراطيين المسيحيين (حزب الشعب الأوروبي).

وعارض فورنير إلغاء تأشيرات الدخول أمام الرعايا الأتراك، مبررا ذلك أن تركيا لا تحترم الضوابط الأوروبية وهي كثيرة بالنسبة لحرية التعبير، حقوق الإنسان، وحقوق الأقليات، وحماية الحياة الخاصة.

من ناحيته، أكد زعيم المجموعة الاشتراكي على "عدم منح تركيا صكا على بياض".

وقال جياني بيتريللا: "لا يمكن إلقاء مسؤوليات أوروبا على غيرها" يقصد بها "الدول غير الأوروبية مثل تركيا".

وانتقد زعيم المجموعة الليبرالية خطة ترحيل اللاجئين من اليونان إلى تركيا.
ويعتقد غي فورهوفشتات أن "السلطان أردوغان أصبح يمتلك مفتاح حل أزمة اللاجئين، في وقت أن بلاده لم تصادق على كافة برتوكولات اتفاقيات جينيف حول حقوقهم".

ووصف ممثل مجموعة النواب الخضر في البرلمان الأوروبي الاتفاق المبدئي بين تركيا والاتحاد بـ "السقوط الأخلاقي".

وقال فيليب لمبيرت "إن الاتفاق يضع حل أزمة اللاجئين بين أيدي بوتين الباب العالي".

فيما اعتبرت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبين أن الرئيس أردوغان "يمارس لعبة الابتزاز ضد أوروبا، ويستغل ضعف الاتحاد الأوروبي ويتجاهل نداءاته بدليل انتهاكات حريات التعبير واستهداف السكان الأكراد في جنوب شرقي البلاد".