مافيا سرية تتاجر بمن يبحث عن حياة آمنة لم يجدها في وطنه

صناعة تهريب البشر تدر مليارات الدولارات على أشخاص مجهولين

نشر في: آخر تحديث:

يصنع المهربون الهجرة غير الشرعية بلا إنسانية، حيث يفر البشر من سوريا وأفغانستان وإيران والعراق وإريتريا إلى العالم الأول باحثين عن طرق إلى بلاد يحلمون ضمنها بحياة آمنة.

وبحسب تقرير استقصائي لوكالة رويترز، فإن عمليات التهريب يقوم بها أشخاص يعتمدون نظاما هرميا سريا، مبنيا على شبكة ضخمة من الأفراد والمجموعات في إفريقيا وأوروبا.

واستطاعت وكالة الشرطة الأوروبية اليوروبول تحديد هويات نحو 3 آلاف شخص يعملون بالتهريب، لكن اليوروبول لم تصل إلى الشبكة الحقيقية التي تديرهم.

فيما ألقت الشرطة الإيطالية القبض على أكثر من 20 مهربا ساعدوا في تنظيم آلاف الرحلات بالقوارب بين ليبيا وصقلية.

وكشف الادعاء في صقلية شخصيتين رئيسيتين في عصابة لجرائم تهريب البشر، وهما إيرمياس غيرماي وهو إثيوبي، وميدهاني يهديجو وهو إريتري، ويعتبران مسؤولين عن نقل آلاف اللاجئين من ليبيا إلى إيطاليا عبر صقلية.

ولم يقبض على هذين الرجلين حتى الآن، ويعتبران من أثرياء تجارة التهريب بشكل كبير جدا، كما يقبع شخص ثالث تحت مراقبة الشرطة جمع نحو 20 مليون دولار خلال 10 أعوام.

وتقدر قيمة تجارة التهريب بنحو 6 مليارات دولارات سنويا بحسب (يوروبول)، وتتم تحويلات المهربين المالية عبر طرق ملتوية، ورغم كل ذلك يترك المهربون لاجئين تائهين في مدن تشتعل فيها الحرب مثل ليبيا، أو في مناطق مقطوعة في الصحراء، وينقلونهم بقوارب رخيصة ومتهالكة يحمل بعضها 600 شخص، ما يدر على المهربين نحو مليون دولار في كل رحلة.

وتعتمد مافيات التهريب على أشخاص موجودين على الأرض، يتمتعون بثقة اللاجئين يطلق عليهم اسم الموردين.

وقد يكون المورد لاجئاً يبحث عن المال، لكنه يعرف اللاجئين ويحمل ديانتهم، وفي النهاية يتلقى الأوامر من شبكة أعلى منه تقرر أن تبيع ما لديها لمهربين آخرين أو لعصابات تطلب فدية لإطلاقهم أو تركهم للموت في البحر.