.
.
.
.

استثمار المشاريع الصغيرة يحدث ثقوباً في جدار الشيوعية

نشر في: آخر تحديث:

عندما بدأت الثورة الكوبية لم يكن كريس وصوفي قد ولدا بعد، لكن تاريخ الجزيرة والحرب الباردة التي عاشتها دولتهما كانت دائماً سبباً للجاذبية، ففي العطلة الجامعية لهذا العام قررا أن يزورا هافانا، وقاما بالحجز عن طريق الإنترنت، فهما معجبان بالثقافة والموسيقى والمشهد الفني، وأيضاً السياسي في كوبا.

طبعاً هذا التغيير لم يكن متاحاً قبل أشهر، لكن سياسة راؤول كاسترو بالانفتاح الاقتصادي تمكن الزوار والكوبيين الآن من التواصل مع بعضهم ومع العالم عن طريق الإنترنت الذي يباع عبر بطاقات محدودة بالوقت.

أما الوصول إلى كوبا فيكون في العادة عبر شركة طيران خاصة أو بالسفر إلى المكسيك، لكن خلال أشهر عدة ستبدأ الخطوط الأميركية بنقل السياح من المدن الأميركية إلى الجزيرة مباشرة، وهناك من يريد أن يستبق السفر إلى كوبا قبل أن تتغير معالم الدولة الشيوعية التي تقدم أسعاراً زهيدة نوعاً ما للزوار الأجانب بالدولار الكوبي رغم استعمال الكوبيين للبيسو كعملة رسمية، فالدولار الكوبي يدر على خزينة الدولة الفقيرة أموالاً صعبة.

كوبا تعاني من الشيخوخة بالمقارنة مع جاراتها في أميركا اللاتينية، والسبب هجرة الشباب بحثاً عن فرص عمل، فهم لن ينظروا للتغيير البطيء رغم الثقوب التي باتت تدق في الجدار الصلب للشيوعية، فخمسون عاماً كافية لجيل واحد.