.
.
.
.

هولاند يبحث في الأردن مشاكل سوريا وفلسطين والإرهاب

نشر في: آخر تحديث:

تشكل زيارة الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، إلى العاصمة الأردنية عمّان حدثا مهما للسلطات الأردنية على الصعيدين السياسي والاقتصادي خصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة التي تشكل قلقاً لأصحاب القرار.

هولاند التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في قصر الحسينية فور وصوله للأردن، وهي ثاني زيارة له للمملكة منذ توليه منصبه، حيث بحثا جهود محاربة الإرهاب وعصاباته، ومستجدات الأزمة السورية، وتطورات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، وجهود إحياء مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأعرب العاهل الأردني، خلال مباحثات ثنائية تبعتها أخرى موسعة بحضور كبار المسؤولين في كلا البلدين، عن ترحيبه الكبير بزيارة الرئيس الفرنسي، التي من شأنها دفع العلاقات الثنائية إلى مجالات أوسع، وتعزيز فرص التعاون المشترك، وبما يرسخ العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

وأكد ملك الأردن في كلمة له خلال اللقاء الموسع أن الزيارة تشكل خطوة مهمة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، مشيراً إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تحديات كبيرة، فيما فرنسا تمارس دوراً قيادياً مميزاً، وأن مواصلة التنسيق بين البلدين حيال مختلف الأمور يثبت دفء ومتانة العلاقات.

وقال الملك عبدالله: "إنني أتطلع إلى المحادثات، التي سنجريها معكم هنا، وأغتنم هذه الفرصة لأرحب بكم من جديد في الأردن، مقدرا دعمكم لبلدنا في مواجهة تحدي تدفق اللاجئين السوريين، إضافة إلى التحديات الاقتصادية".

من جهته، دعا هولاند المملكة لاستمرار تقديم المساعدات الممكنة للاجئين السوريين، ولكن في الوقت نفسه الانتباه لتسلل العناصر الإرهابية بين اللاجئين.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده تتفهم الأعباء الواقعة على كاهل الأردن لاستضافته اللاجئين السوريين، مشدداً على أن الأردن قدم "جميع أشكال المساندة لهم، ولا يزال اللاجئون يفدون إليكم من سوريا، هاربين من القتل والدمار في مناطق عديدة، ومنها الرقة وتدمر".

وأكد على ضرورة إيجاد حلول سياسية لمختلف التحديات، قائلا: "لقد جئت اليوم من مصر، حيث ناقشنا تطورات الوضع في ليبيا. ونحن في الأردن الآن، مدركون تماما أهمية مباحثات جنيف. ومن المقلق للغاية أن نرى المفاوضات وقد أجلت هناك، ما يعني أن الهدنة قد تخرق بين لحظة وأخرى، وهذا يعني بدء القتال والقصف الجوي من جديد، ما سيزيد من معاناة المدنيين وويلات أخرى بفعل هذه الحرب، وبالتالي يضيع الأمل. وعليه، فإن علينا فعلا إيجاد حلول سياسية، وهذا هو أحد أسباب وجودي بينكم اليوم".

وخلال جلسة المباحثات الموسعة، أكد الزعيمان ضرورة بذل المزيد من الجهود في سبيل إحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأشار ملك الأردن في هذا السياق إلى أهمية الدور الذي تؤديه فرنسا، في محيطها الأوروبي والعالمي، لدعم هذه الجهود.

اقتصادياً، حضر الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الأردني المنتدى الاقتصادي الفرنسي الأردني بعدما تم توقيع عدة اتفاقيات بين البلدين لتعزيز التعاون المشترك.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الفرنسي أهمية "تشجيع الشركات الفرنسية على القدوم والاستثمار في الأردن، حيث بإمكانها أن تقدم عونا كبيرا للبلاد، خصوصاً في مجال حل مشاكل المياه".

يشار إلى أن الأردن وفرنسا ترتبطان بعدد من الاتفاقيات، أهمها اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب اتفاقيتين ثنائيتين، الأولى لتعزيز وحماية الاستثمارات المتبادلة، والأخرى لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي فيما يختص بالضرائب المفروضة على الدخل.
في سياق آخر، زار الرئيس هولاند القوات الفرنسية في الأردن المساهمة في الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، حيث أكد تعاون بلاده مع الأردن في الجانب العسكري.

وكان الرئيس الفرنسي وصل إلى العاصمة عمّان صباح الثلاثاء، حيث أجريت له مراسم استقبال رسمية، وكان في مقدمة مستقبليه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وكبار المسؤولين.