.
.
.
.

بوتين ونتنياهو يبحثان الأزمة السورية

نشر في: آخر تحديث:

تركزت محادثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والتي تجري في إطار ضيق، على ملف الأزمة السورية، وبحثت جوانب العلاقات الروسية الإسرائيلية.

وفي بداية لقائه مع الرئيس الروسي أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية أن هدف زيارته إلى موسكو تدعيم التعاون بين البلدين للحفاظ على أمن إسرائيل وتجنب الأخطاء وسوء الفهم، وأضاف أن مرتفعات الجولان ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي يبذل جهودا مكثفة لمنع حصول حزب الله على أسلحة متطورة من سوريا.

وكان بيان الكرملين قد اعتبر أن التعاون في مجال الطاقة مع إسرائيل من أهم محاور العلاقات بين البلدين، وأشار إلى أن الشركات الروسية مهتمة بالعمل في التنقيب واستخراج الغاز على شواطئ إسرائيل، إضافة للتعاون في مجال صناعة الطائرات، حيث تقوم المصانع الإسرائيلية بتصنيع قطع أساسية لطائرات سوبر جيت -100 .

فريق من المحللين رجح أن محادثات بوتين- نتنياهو التي تتم بعد أيام من محادثات أجراها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يمكن أن تتناول سبل استئناف مسار التسوية السلمية.

لكن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي كان قد أدلى بتصريح استبعد فيه أن يكون ملف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي له أولوية في هذا اللقاء، وأعرب عن قناعته بأن هذا اللقاء يتركز على حصول إسرائيل على ضمانات بأن لا تهدد المرحلة الانتقالية في سوريا أمن إسرائيل .

القوات الروسية في سوريا

وفي هذا السياق أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء في وزارة الدفاع الروسية أن الجيش السوري أمسك بزمام المبادرة الاستراتيجية، بفضل عمليات القوات الجوية الفضائية الروسية، التي كبدت الجماعات الإرهابية خسائر فادحة، وأضاف أن هذه العمليات حققت نتائج هامة لها تأثير على أوضاع داخلية في روسيا لأنها تمكنت من تصفية عناصر من روسيا ومن بلدان رابطة الدول المستقلة.

التنسيق الروسي الإيراني في سوريا

وعلى صعيد آخر رصدت وسائل الإعلام انفتاح موسكو على تطوير وتعزيز علاقاتها مع طهران بعد إلغاء العقوبات التي كانت مفروضة ضد إيران. لكن العديد من المحللين يرصدون خلافا بين سياسات موسكو وطهران إزاء تسوية الأزمة السورية.

حيث تسعي روسيا بالتعاون مع الولايات المتحدة لتحقيق هدنة وتسوية شاملة تقوم على إجراء إصلاحات دستورية وسياسية في سوريا، بينما تبقى أهداف إيران مقتصرة على الحفاظ على بشار الأسد على رأس النظام الحاكم في سوريا. ما دفع هذا الفريق من المراقبين للاعتقاد بأن دمشق تحرص علي التحرك وفق تفاهماتها مع طهران دون أن تهتم بالتنسيق مع موسكو.

وذلك وفق معلومات من مصادر مقربة من الكرملين أكدت صحة هذا الاستنتاج استنادا إلى قرار دمشق بإجراء انتخابات برلمانية دون التشاور مع موسكو، والذي كان واضحا أنه قرار سوري – إيراني، حيث تخبطت مواقف الدبلوماسية الروسية بين معارض فور إعلان سوريا عن عزمها إجراء هذه الانتخابات ثم تراجعت ورحبت بهذه الخطوة قبل بدء عمليات الاقتراع بيوم واحد.