.
.
.
.

في استفتاء مريب.. سكان دارفور أبقوا على نظام 5 ولايات

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت مفوضية استفتاء إقليم دارفور السوداني السبت أن 97.72% من المقترعين اختاروا الإبقاء على تقسيم الإقليم الذي تجتاحه الحرب إلى خمس ولايات في استفتاء انتقده المجتمع الدولي وقاطعه المتمردون.

وكان الخيار في الاستفتاء الذي أجري في الفترة من 11-13 من ابريل الحالي بين الإبقاء على التقسيم الحالي من خمس ولايات، أو إعادته إلى وضع الإقليم الواحد.

وقال رئيس مفوضية استفتاء دارفور عمر علي جماع في مؤتمر صحافي "97.72 % من المشاركين في الاقتراع اختاروا الولايات".

وأكد جماع أن من جملة 3.535.281 مسجلين للاستفتاء ادلى 3.207.596 بأصواتهم في استفتاء راقبته جهات دولية، من بينها الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي نظام الإقليم الواحد ظل مطلبا للمسلحين الذين يقاتلون حكومة الرئيس السوداني عمر البشير منذ عام 2003 ولكنهم قاطعوا الاستفتاء بدعوى أن اجراءه في الظروف الراهنة يجعله غير نزيه.

وعبرت واشنطن عن قلقها وقالت ان "إجراء الاستفتاء في ظل القوانين والأوضاع الحالية لا يمكن أن يكون موثوقا فيه من قبل المواطنين".

والبشير الذي يرأس حزب المؤتمر الوطني الحاكم يساند خيار الولايات الخمس ويشدد على أن إجراء الاستفتاء ايفاء باتفاق الدوحة للسلام الذي وقعه عام 2011 مع مجموعة من المتمردين.

وظلت منطقة دارفور إقليما واحدا منذ انضمامها للسودان في عام 1916 وحتى عام 1994، عندما قسمت لثلاث ولايات ثم اضيفت لها أخريان في عام 2012 وسط دعاوى من حكومة البشير بأن هذا التقسيم يزيد من جدوى الحكومات المحلية.

ولكن المتمردين تساءلوا كيف للنازحين الذين يعيشون في المخيمات أن يشاركوا في الاستفتاء. وتظاهر سكان ثلاثة مخيمات في ولاية وسط دارفور ضد الاستفتاء عند بدايته.

وشهدت منطقة جبل مرة في وسط دارفور قتالا عنيفا بين القوات الحكومية وحركة تحرير السودان جناح عبدالواحد نور ما أجبر أكثر من مئة الف مدني على الفرار من منازلهم وفقا للأمم المتحدة.

وانتفض مسلحون ينتمون للإقليم في مواجهة حكومة البشير المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وضد الانسانية اثناء الصراع في الاقليم تحت دعاوى تهميش الاقليم سياسيا واقتصاديا. وكردة فعل لذلك شن البشير حملة بواسطة قوات المشاة وسلاح الجو ومليشيا متحالفة معه.

وتفيد الأمم المتحدة أن 300 ألف قتلوا اثناء النزاع الذي أدى إلى نزوح وتشريد 2.5 مليون شخص.