السودان.. نقابة المحامين تدين اعتقال 13 شخصا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أدانت نقابة المحاميين السودانيين التي يهيمن عليها الحزب الحاكم، مساء الجمعة، اقتحام قوات الأمن في البلاد، لمكتب محاماة يديره ناشط حقوقي، واعتقال 13 شخصاً من داخله.

وقال المحامي السوداني نبيل أديب إن أفراداً يتبعون لجهاز الأمن الوطني والمخابرات، اقتحموا مكتبه خلال اجتماع يضم محامين وطلاب من جامعة الخرطوم، كانت إدارة الجامعة قد فصلتهم قبل أيام على خلفية الاحتجاجات الأخيرة.

وذكر المحامي أديب أن "أفراد الأمن ضربوا واعتقلوا 11 طالباً علاوة على اثنين من موظفي المكتب، مع أخذ بعض الملفات بينما تعرض أيضا منزلي المجاور للمكتب للتفتيش لكن دون أخذ شيء".

وقالت نقابة الصحفيين، في بيان:"ندين ونرفض هذا التصرف، ونرى أنه انتهاك صارخ للدستور الذي أفرد نصوصًا خاصة لحماية مهنة المحاماة، وأعلا شأنها، كما أن في ذلك مصادرة لحق المواطن في الاستعانة بمحامٍ".

وشدد البيان على ضرورة "محاسبة المجموعة التي ارتكبت هذا العمل المخالف للدستور والقانون"، مؤكدة أنها "ستظل تتابع الأمر مع كل الجهات المختصة وتؤدي واجبها في حماية المحاميين".

وتعرضت النقابة التي يهيمن عليها محامون موالون للحزب الحاكم إلى انتقادات حادة بسبب "صمتها" إزاء هذا الأمر، قبل أن تصدر بيانها مساء الجمعة.

وطيلة الشهر الماضي، شهدت جامعة الخرطوم أعرق الجامعات السودانية، احتجاجات لكنها كانت في الغالب داخل أسوارها بسبب إعلان الحكومة اعتزامها "نقل" مبانيها من وسط العاصمة، إلى ضاحية "سوبا" جنوبي الخرطوم، وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء الرسمية.

ورغم أن إدارة الجامعة سارعت لنفي الخطوة، إلا أن ما فاقم الاحتجاجات التي دعمها المئات من خريجيها، ما نقلته صحيفة محلية عن وزير السياحة حول خطة حكومية لإخلاء مباني الجامعة وتحويلها لـ"مزار سياحي" لكونها باتت معلمًا أثريًا حيث يعود تأسيسها إلى حقبة الاستعمار الإنجليزي في 1902 كأول جامعة سودانية.

وبعد سلسة من الصدامات بين الشرطة والطلاب، اضطرت إدارة الجامعة إلى تعليق الدراسة إلى أجل غير مسمى في مجمع الكليات الرئيس الذي كان مركزاً للاحتجاجات.

وتزامنت أحداث الجامعة مع احتجاجات طلابية أخرى في عدد من الجامعات السودانية أدت إلى مصرع طالبين بطلق ناري أحدهما في جامعة "أمدرمان الأهلية" غرب العاصمة، والثاني في جامعة "كردفان" وسط البلاد.

وألقت أحزاب المعارضة في البلاد، باللائمة في حادث مصرع الطالبين على الأجهزة الأمنية والطلاب المواليين للحزب الحاكم، الذي نفى ذلك وحمّل الأحداث إلى الطلاب الموالين للحركات المسلحة.

ومنذ وصول الرئيس السوداني عمر البشير إلى السلطة في 1989، كانت جامعة الخرطوم مركزًا للاحتجاجات ضد سلطته، وأُغلقت أكثر من مرة بسبب ذلك.

وتتهم أحزاب المعارضة، الحكومة بالسعي لنقل مباني الجامعة إلى أطراف العاصمة كإجراء أمني للحد من تظاهرات الطلاب التي تكون أكثر تأثيرًا في وسط الخرطوم حيث مجمع الكليات الرئيس، وأغلب مقار الوزارات والمؤسسات الحكومية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.