.
.
.
.

نقص الموارد أوقف تحقيق الأخوين عبد السلام منتصف 2015

نشر في: آخر تحديث:

كشفت لجنة التحقيق في أداء أجهزة الأمن البلجيكية عن وجود اتصالات تمت بين منسق خلية "فيرفيي" عبدالحميد أباعود وصلاح عبدالسلام في الأيام التي سبقت العملية الأمنية التي تمكنت خلالها قوات مكافحة الإرهاب من إحباط خطة الخلية في 15 كانون الثاني/يناير 2016. ويثير التواصل الذي نقلته وسائل إعلام محلية، تساؤلات حول أداء أجهزة مراقبة المتطرفين في بلجيكا.

وكانت قوات الأمن قد قتلت اثنين من أعضاء الخلية، وكانا قد عادا من سوريا وهما خالد بن العربي وسفيان امغار. واعتقلت مروان البالي في العملية التي شنتها مساء 15 كانون الثاني/يناير 2016. ويمثل مروان ضمن 16، منهم 4 قيد الاعتقال و3 يمثلون في حالة سراح، والبقية متغيبون.

وتواجه أجهزة الأمن البلجيكية انتقادات شديدة منذ اعتداءات باريس في العام الماضي وبروكسيل قبل شهرين.

كما نقلت مصادر بلجيكية حصلت على تسريبات من تقرير سري أعدته لجنة مراقبة أداء أجهزة الأمن أن مخبراً أبلغ جهاز الشرطة في حي "مولنبيك" معلومات تفيد بتواصل عبدالحميد أباعود مع صلاح عبدالسلام في غضون الأيام التي سبقت العملية الأمنية في "فيرفيي" وباحتمال "السفر إلى سوريا لمساعدة الأخوة، وأن الحقائب جاهزة".

كما تفيد المعلومات بأن ابراهيم عبدالسلام اتصل بشقيقه صلاح عبدالسلام عن طريق الهاتف من نقطة حدودية بين تركيا وسوريا في 28 كانون الثاني/يناير 2015. ولا يزال الغموض يحيط بالطريق التي سلكها إبراهيم من بلجيكا إلى سوريا وفي أية مدينة أقام. ونقل التلفزيون البلجيكي RTBF أن الشرطة اعتقلت إبراهيم عبدالسلام في 16 شباط/فبراير 2015، حيث عثرت في حوزته على مخدرات وحجزت جهاز كمبيوتر. أما شقيقه فسلم نفسه طوعاً إلى الشرطة في 28 شباط/فبراير 2015 وأبلغ أن "عبدالحميد أباعود معرفة سابقة ولا يمتلك أية معلومة في شأنه منذ ثلاث سنوات".

وأحال جهاز الشرطة في مولنبيك المعلومات إلى فرقة مكافحة الإرهاب في بروكسيل (85 كادراً)، وهي مكلفة بالتحقيق في 100 ملف ومراقبة 420 مشتبهاً فيه. وقام أعوان الفرقة بجرد قوائم مكالمات صلاح عبدالسلام من 1 آذار/مارس 2014 إلى 19 شباط/فبراير 2015 ثم قرر، بحسب التلفزيون المحلي "تجميد" الأبحاث "لأنهم لا يمتلكون الموارد الضرورية لمواصلة تحليل المكالمات الهاتفية". وأُبلغت النيابة العامة بقرار الفرقة المختصة في قضايا "التطرف" افتقادها الموارد البشرية للتحقيق في الأدلة التي عثر عليها في حوزة صلاح عبدالسلام وشقيقه.

كما اضطر قاضي التحقيق بعد فترة إلى إقفال الملف في حزيران/يونيو 2015 والإيعاز إلى رجال الشرطة السرية مواصلة مراقبة المشتبه فيهما، لكن شيئاً لم يحصل إلى حين اعتداءات باريس والكشف عن امتداد خيوط الجريمة إلى وسط حي "مولنبيك".
قناع الخيار

من جهة أخرى، كشف رئيس المحكمة الجنائية، الأربعاء، أن أباعود كان يحاول العودة إلى بلجيكا لكنه كان يحتاج إلى هوية مزورة. وقد فكر بعض أعضاء المجموعة في كراء بائعة هوى بلجيكية تذهب إلى اليونان وتعود ومعها أباعود. كذلك كشفت بعض الصور، التي وجدت في جهاز كمبيوتر "توشيبا"، ويبدو فيها عبدالحميد أباعود وعلى وجهه قناع من الخيار، وأخرى فيها طلاء أخضر اللون، ويستعمل الخيار لتحسين بشرة الوجه. ولا يستبعد أن يكون أبو عمر البلجيكي، عبدالحميد أباعود، نرجسياً، مثلما يحدث في صفوف زعامات التنظيمات الإرهابية.