.
.
.
.

رفع الحصانة عن ربع نواب البرلمان التركي

نشر في: آخر تحديث:

أقر البرلمان التركي، أمس الجمعة، قانونا يسمح برفع الحصانة عن نوابه للسماح بملاحقتهم قضائيا في خطوة من المرجح أن تؤدي لتهميش المعارضة المؤيدة للأكراد، وتسهل الطريق أمام الرئيس رجب طيب أردوغان لتعزيز سلطاته وتثير قلق حلفائه الغربيين.

ويتهم أردوغان حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان، بأنه الجناح السياسي للمسلحين الأكراد الذين بدأوا تمردا قبل ثلاثة عقود في جنوب شرق البلاد الذي يغلب على سكانه الأكراد.

وينفي حزب الشعوب تلك الاتهامات ويقول إن مضي السلطات قدما في الملاحقات القضائية للنواب قد يقضي على تمثيله البرلماني.

وقال الحزب إنه سيلجأ للقضاء لوقف تنفيذ هذا القانون.

وفي تصويت ثالث وأخير في الاقتراع السري وافق 376 نائبا من أصل 550 يتشكل منهم البرلمان على قانون رفع الحصانة، وهي نسبة تزيد عن المطلوب لتعديل الدستور دون الحاجة لإجراء استفتاء شعبي.

وأكد أردوغان دعمه للقانون الذي سيصبح نافذا فور أن يقره هو ويتم نشره.

ويمهد هذا القانون الطريق أمام بدء إجراءات قضائية ضد النواب المستهدفين.

وقال أردوغان أمام حشد في مدينة ريزه المطلة على البحر الأسود في جنوب تركيا "شعبي لا يرغب في رؤية نواب مدانين في برلمان هذا البلد. وفوق كل شيء لا يرغب في رؤية من يدعمون جماعة إرهابية انفصالية في البرلمان"، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور.

ويقول معارضو أردوغان إن رفع الحصانة يأتي في إطار استراتيجية لإبعاد حزب الشعوب الديمقراطي عن البرلمان، وتعزيز وضع حزب العدالة والتنمية الحاكم، وزيادة التأييد في البرلمان لنظام الرئاسة التنفيذية الذي يسعى أردوغان لتطبيقه منذ فترة طويلة.

وفي تعليق على قرار البرلمان التركي الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن برلين قلقة من تزايد الاستقطاب في الجدال بشأن السياسة الداخلية في تركيا.

وقال صلاح الدين دمرداش الزعيم المشارك بحزب الشعوب الديمقراطي لرويترز هذا الشهر، إن رفع الحصانة سيؤدي على الأرجح لزيادة العنف وخنق السياسة الديمقراطية.

ويتمتع النواب في الوقت الحالي بحصانة من الملاحقة القضائية. وسيسمح القانون الجديد بمقاضاة أعضاء البرلمان الذين يواجهون تحقيقات في الوقت الراهن.

ويشمل هؤلاء 138 نائبا بينهم 101 نائب من حزب الشعوب الديمقراطي وحزب الشعب الجمهوري وهو أكبر أحزاب المعارضة.

ويقول حزب الشعوب إن غالبية نوابه وعددهم 59 قد يسجنون بسبب آراء عبروا عنها في الغالب.

ويأتي التصويت الذي جرى أمس بعد يوم من بروز وزير المواصلات بن علي يلدريم الحليف المقرب لأردوغان ليكون أبرز المرشحين لزعامة حزب العدالة والتنمية ومن ثم رئاسة الوزراء.

وسيكون يلدريم الذي يعتبر أحد أشد أنصار النظام الرئاسي الذي يريده أردوغان المرشح الوحيد لزعامة الحزب الحاكم في مؤتمره بعد غد الأحد.

وقال أردوغان في مقابلة تلفزيونية مساء أمس الخميس إنه ينوي منح يلدريم تفويضا لتشكيل حكومة جديدة مساء الأحد.