.
.
.
.

أوروبا تشترط حقوق الإنسان لإعادة العلاقات مع إيران

نشر في: آخر تحديث:

أصدر 270 نائبا في البرلمان الأوروبي بيانا مشتركا، طالبوا فيه بفتح ملف حقوق الإنسان في إيران وتنفيذ طهران بتعهداتها الدولية بوقف الانتهاكات، كشرط أساسي لإعادة العلاقات مع إيران.

وندد النواب الموقعون على البيان، بازدياد الإعدامات في إيران في فترة رئاسة روحاني، وطالبوا أعضاء الاتحاد الأوروبي باشتراط أي نوع من العلاقات مع إيران بتحقيق تقدم واضح في مجال حقوق الإنسان وإيقاف الإعدامات والانتهاكات ضد الأقليات والنساء والصحفيين ونشطاء المجتمع المدني.

وقال المشرعون الأوروبيون في البيان: "نحن قلقون جدا إزاء تزايد الإعدامات في إيران. بعد صعود الرئيس "المعتدل" روحاني لسدة الحكم في أغسطس 2013، تم شنق آلاف الأشخاص في إيران".

واستند النواب إلى تقرير لمنظمة العفو الدولية، والذي أكد أن نسبة الإعدامات في إيران "تظهر الصورة البشعة لجهاز قتل دولي ممنهج، وقد أعلنت منظمات حقوق الإنسان الدولية أن إيران تحتل أعلى مركز في إعدام القصر في العالم".

كما استندوا إلى تقرير دوري صدر عن مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في إيران، في مارس 2016 والذي أكد فيه بأن الإعدامات في إيران بلغت أكثر من 1000 حالة إعدام في عام 2015 فقط، وهذا يعني أعلى نسبة منذ ربع قرن".

وأضاف البيان: "يحتل هذا البلد الآن أعلى نسبة إعدامات في العالم بالنسبة لعدد سكانه. وصف روحاني في كلمة علنية عبر التلفزيون الإيراني أن الإعدام "قانون جيد" وقال إنه "قانون الله!". وأعلن أيضا دعمه الكامل لطاغية سوريا بشار الأسد وحزب الله".

وبحسب بيان النواب الأوروبيين "يستمر التمييز والقمع الجنائي ضد الأقليات العرقية والمذهبية واعتقال المنتقدين والرقابة الممنهجة للإنترنت".

كما أن السلطات مازالت تمنع النساء من استلام أدوار قيادية وقضائية وأدوار أخرى. ويتم قمعهن بحجة ارتدائهن حجابا غير محتشم والكثير من النساء الناشطات يقبعن في السجون الإيرانية"، بحسب البيان.

انتخابات غير حرة وغير نزيهة

ورأى النواب أن "انتخابات مجلسي الشورى والخبراء في إيران والتي جرت في فبراير الماضي، لم تكن نزيهة وعادلة ولم يكن للمعارضين حق المشاركة فيها ومنعوا منها لأنه على كل المرشحين أن يعلنوا إيمانهم القلبي بولاية الفقيه".

ووفقا للبيان "فقد وظف خامنئي أي الولي الفقيه مؤسسة غير منتخبة باسم "مجلس صيانة الدستور" لرفض أهلية الآلاف من المرشحين ومن سمح لهم بالترشيح لم يكونوا مختلفين عن سلفهم وللكثير منهم دورا في انتهاكات حقوق الأنسان".

تمديد العقوبات

يذكر أن مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي أصدر في أبريل الماضي، قرارا بتمديد العقوبات المفروضة على إيران بسبب استمرار انتهاكاتها لحقوق الإنسان، لمدة عام آخر، حيث شملت هذه العقوبات82 شخصا من مسؤولي النظام، بالإضافة إلى إحدى المؤسسات.

ويتصدر كبار مسؤولي القضاء والأمن والعسكر، المتورطين بانتهاكات حقوق الانسان، رأس قائمة العقوبات وهم كل من رئيس السلطة القضائية الإيرانية صادق آملي لاريجاني، والمدعي العام والقاضي بمحاكم الثورة أبوالقاسم صلواتي، وقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، وقائد أركان القوات المسلحة حسن فيروز آبادي.

وضمت رأس القائمة أيضا كلا من ممثل خامنئي في الحرس الثوري علي سعيدي، ورئيس استخبارات الحرس الثوري حسين طائب، وقائد الباسيج محمد رضا نقدي، وقائد الشرطة السابق إسماعيل أحمدي مقدم، ومساعد السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وعددا آخر من قضاة محاكم الثورة الإيرانية.

وينص القرار على منع هؤلاء المسؤولين والمتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان من السفر، كما ينص على تجميد أموالهم وأملاكهم.